نفى مجلس الاتحاد الروسي، اليوم الثلاثاء، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام عن إرسال روسيا عسكريين وطائرات من دون طيار إلى قاعدة جوية في مصر، وتحديدًا على الحدود الليبية. وحسب "روسيا اليوم"، وصف فلاديمير جاباروف النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، هذه الأنباء ب"الوهمية"، لافتًا إلى أنَّ روسيا لم تفعل ذلك وأنَّ وزارة الدفاع لا تؤكدها، مؤكِّدًا أنَّها "أنباء وهمية لا تستحق الاهتمام". وأضاف المسؤول الروسي: "مثل هذه الأخبار المضللة هي عناصر في حرب إعلامية يشنها الجميع ضد الجميع". ونقلت "روسيا اليوم" عن العقيد تامر الرفاعي المتحدث باسم القوات المسلحة نفيه وجود أي جندي أجنبي على الأراضي المصرية، قائلًا إنَّها مسألة سيادة، دون أن تحدِّد أين قال ذلك. وكانت "رويترز" قد نقلت عن مصادر أمريكية ومصرية ودبلوماسية "لم تسمها" أنَّ روسيا نشرت فيما يبدو قوات خاصة في قاعدة جوية بغرب مصر قرب الحدود مع ليبيا في الأيام الأخيرة، معتبرةً أنَّ ذلك يأتي في خطوة من شأنها زيادة المخاوف الأمريكية بشأن دور موسكو المتنامي في ليبيا. وقال المسؤولون الأمريكيون والدبلوماسيون: "أي نشر لقوات روسية من هذا القبيل قد يكون في إطار محاولة دعم القائد العسكري الليبي خليفة حفتر الذي تعرَّض لانتكاسة عندما هاجمت سرايا الدفاع عن بنغازي قواته يوم الثالث من مارس الجاري عند موانئ النفط الخاضعة لسيطرته". وذكر المسؤولون الأمريكيون - الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم - أنَّ الولاياتالمتحدة لاحظت فيما يبدو قوات عمليات خاصة روسية وطائرات بدون طيار عند سيدي براني على بعد 100 كيلو متر من حدود مصر مع ليبيا. ولم يتسنَ ل"التحرير" التأكد من صحة الخبر عبر مصادر رسمية مصرية في هذا الشأن. وبين حين وآخر، تنفي القوات المسلحة وجود قواعد أجنبية على الأراضي المصرية استنادًا إلى ثوابتها، إذ قالت في بيانٍ لها، قبل أشهر: "الثوابت الراسخة لسياسات الدفاع للحفاظ على الأمن القومي والسيادة الوطنية لا تقبل وجود قواعد أجنبية على أراضي مصر، ولم يكن ذلك موجودًا من قبل، ولن يكون هناك أبدًا، أي تواجد لأي قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي المصرية". يُشار إلى أنَّ هناك في مصر قوة متعددة الجنسيات وقوات مراقبة قوامها 1600 جندي من الولاياتالمتحدة وكندا والنمسا وفرنسا ودول أخرى في صحراء سيناء لمراقبة معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979.