تواصل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب مناقشة مشروع قانون الاستثمار الجديد، ويشتمل القانون الجديد على العديد من الحوافز للمستثمرين خاصة في الصعيد، منها إعفاءات ضريبية، وأراضٍ مجانية، واسترجاع جزء من تكلفة المشروع بالصعيد، ومساهمة الدولة في توفير مساكن للعاملين في هذه المشروعات المقامة في صعيد مصر. ويتضمن مشروع القانون الجديد إنهاء إجراءات التأسيس خلال 30 إلى 60 يومًا، عبر النافذة الاستثمارية وهى مكاتب اعتماد بديلة لمراجعة أوراق وإجراءات التأسيس، وغيرها من الإجراءات المشجعة للاستثمار. ورغم ذلك، تسببت المادة 44 من القانون في حالة من الجدل بين نواب اللجنة الاقتصادية حيث قررت اللجنة إعادة صياغتها، وتختص بالتزام المستثمر بجدول زمني محدد لتنفيذ المشروع، فضلا عن عدم جواز إدخال تعديلات على المشروع الاستثماري بتعديل غرضه أو توسعته إلا بعد موافقة الجهة المختصة، ووافقت اللجنة على الفقرة الخاصة بالجدول الزمني للمشروع والتي تنص أنه على المستثمر الالتزام بالجدول الزمني المقدم منه لتنفيذ المشروع الاستثماري المعتمد من الجهة المختصة، طالما أوفت تلك الجهة بالتزاماتها تجاه المستثمر. إجراءات مشددة في حالة عدم التزام بجدول زمني لتنفيذ المشروع ومن جانبه قال النائب عمرو غلاب، رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، في كلمة له باللجنة، إن الائحة التنفيذية للقانون تحتوي على عدد من الإجراءات المشددة في حالة عدم التزام المستثمر بالجدول الزمني لتنفيذ المشروع تصل إلى إلغاء الترخيص وسحب الأرض. فيما شهدت الفقرة الثانية حالة جدل شديدة حيث تنص على: "لا يجوز له إدخال تعديلات على المشروع الاستثماري بتعديل غرضه أو توسعته أو زيادة حجمه أو غير ذلك من تعديلات إلا بعد موافقة الجهة المختصة كتابة على ذلك سواء مباشرة أو من خلال ممثلها بالنافذة الاستثمارية". واعترض عدد من النواب على ما وصفوه بانتزاع حق المستثمر في التوسع في المشروع أو تغير نشاطه في ظل تغير الظروف الاقتصادية بشكل دوري، وهو ما يضطر على أساسه المستثمر تغير نشاطه، ولذلك قررت اللجنة إعادة صياغة الفقرة من جديد في ضوء مقترحات النواب. القانون يقضي على البيروقراطية ويرى النائب أشرف عثمان عضو اللجنة، أن الجميع في الداخل والخارج يولون أهمية بالغة للقانون الجديد للاستثمار، مشيرا إلى أن المسودة التى عرضت على البرلمان لمشروع القانون تؤكد أنه سيعمل على القضاء تماما على الأزمات التي يعاني منها المستثمرون في مصر كما سيعمل على القضاء على البيروقراطية، ودعم الاستثمار والمستثمرين. وطالب عثمان، بسرعة البت فيه واعتماده لحاجة الوطن إلى مثل هذا القانون بأقصى سرعة لدفع عمليات التنمية في الوطن والإسراع بها، مؤكدا أن القانون يجب أن يتضمن بنودا تساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق مناخ مناسب للاستثمار لأن ذلك سيؤدي لفتح آفاق التنمية والقضاء على البطالة. مع صدور القانون ستتحسن البيئة الاقتصادية في مصر وفي سياق متصل، تفائل الدكتور أيمن أبو العلا عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار بإعلان البنك المركزي زيادة تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير الحالي إلى مليار و600 مليون دولار بدلا من مليار و300 مليون دولار فى شهر يناير من العام الماضى بنسبة زيادة بلغت 23%، وهو يعد مؤشرا قويا على ثقة المصريين بالخارج في تحسن أوضاع الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أنه مع صدور قانون الاستثمار ستتحسن البيئة الاقتصادية في مصر بشكل كبير. وطالب، بضرورة إعلان الحكومة عن خطة محددة لزيادة معدل النمو الاقتصادي وخفض معدل التضخم بأرقام معلنة على مدار العامين المقبلين بشفافية تامة، لافتًا إلى أن هناك تجارب سابقة استطاعت فيها الحكومة المصرية أن تصل بمعدلات التضخم لنسب بسيطة للغاية وتقفز بمعدلات النمو منها على سبيل المثال فترة تولي رئيس الوزراء السابق عاطف صدقي وحتى عام 1996. وأوضح أبو العلا، أن الحكومة مطالبة بالإعلان عن خطة واضحة لزيادة معدلات الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من كثير من السلع الأساسية، متوقعًا أن تشهد الشهور القليلة المقبلة انخفاضا جديدا في قيمة العملة الأجنبية أمام الجنيه المصري.