قال عبد اللطيف الصافي أمين الصندوق بالنقابة العامة للفلاحين الزراعيين إنَّ الفلاحين يواجهون حاليًّا أزمةً في نقص الأسمدة مع ارتفاع أسعارها، حيث ارتفع سعر شيكارة الأسمدة من 105 إلى 250 جنيهًا في السوق السوداء، وذلك بعد أن رفضت الجمعيات الزراعية إعطاء الفلاحين حصتهم من الأسمدة. وأضاف - في تصريحاتٍ له، اليوم الاثنين - أنَّه يتم حاليًّا صرف مستحقات الفلاحين من الأسمدة لدى الجمعيات الزراعية لمحصول القمح فقط ورفض إعطاء الفلاحين حصصهم من الأسمدة لباقي المحاصيل مثل البرسيم والفول والبطاطس، ما يؤثر على إنتاجية هذه المحاصيل. وتابع: "هناك استغلال من جانب بعض الجمعيات الزراعية والتي تفرض شبه إتاوة على الفلاحين مقابل إعطائهم حصتهم من الأسمدة، حيث تفرض 70 جنيهًا عن كل فدان وهو ما يعد استغلالًا للفلاحين، وهذه العشوائية في بيع المبيدات بالسوق السوداء بأسعار باهظة تعود إلى عدم الرقابة على سوق الأسمدة من جانب وزارة الزراعة". وأوضح راشد: "هناك غياب تام لدور الإرشاد الزراعي ما أدَّى إلى عدم توعية الفلاحين بمخاطر المبيدات المغشوشة والمهربة والمحظور تداولها، وهناك ارتفاع في أسعار التقاوي بشكل مبالغ فيه وبخاصةً أسعار تقاوي البطاطس والتي ارتفع سعر الشيكارة من 300 إلى 1200 جنيه بزيادة تقدر بأربعة أضعاف عن السعر السابق، وهو ما أدَّى الى إحجام كثير من المزارعين عن زراعة محصول البطاطس". واختتم قائلًا: "إنتاجية محصول القطن بشكل خاص تدهورت بشكل بالغ، إذ انخفضت إنتاجية الفدان من 16 قنطار إلى 3 قناطير، وهو تدهور خطير أثَّر على دخل المزارعين وأدَّى إلى إحجام كثير من الفلاحين عن زراعة المحصول الاستراتيجي والذي تتمتع فيه مصر بميزة نسبية في الأسواق العالمية فضلًا عن أنَّ هناك بعض المصانع أصبحت لا تعمل بكامل طاقتها بسبب قلة المعروض من الأقطان التي تحتاجها هذه المصانع مثل شركة مصر للغزل والنسيج والتي لا تعمل بكامل طاقتها حاليًّا".