وزير السياحة: أسعار الفنادق والرحلات زادت 30% عن السابق.. ونسب الإشغال 100% في بعض الأماكن    أتالانتا ضد روما.. الذئاب تسقط بهدف نظيف في الدوري الإيطالي    برشلونة يحسم ديربي كتالونيا بثنائية ويعزز صدارة الدوري الإسباني.. فيديو    قائد عسكري: الجيش الأمريكي قام بدراسة حياة مادورو.. طعامه وملابسه وحيواناته الأليفة    خلو المجال الجوي فوق فنزويلا من الطائرات المدنية بعد الهجوم على كاراكاس    ركلات الترجيح تُقصي تونس وتمنح مالي بطاقة التأهل إلى ربع نهائي أمم أفريقيا 2025    برشلونة يحسم ديربي كتالونيا أمام إسبانيول ويعزز صدارته للدوري الإسباني    سيف زاهر: حمزة عبد الكريم سيخوض تجربة احتراف بناد تابع لبرشلونة الإسبانى    وكيل حامد حمدان: انتقال اللاعب إلى بيراميدز جاء رغبة منه بسبب الاستقرار    شطة يفتح النار على الكاف: خضعتم لأندية أوروبا.. ولا تهمكم مصلحة القارة    سكالفيني يحسمها مبكرًا.. أتالانتا يتفوق على روما في الكالتشيو    مانشستر يونايتد يصطدم بموقف برايتون في صفقة باليبا    مصرع خفير وإصابة شقيقه بطلقات نارية على يد شقيقهما بالقليوبية    وزير العدل يزور الكاتدرائية المرقسية للتهنئة بعيد الميلاد المجيد.. صور    أحمد مجدي ل ستوديو إكسترا: التريندات الفارغة تدفع المجتمع نحو الانحراف    نقابات عمال مصر: حوافز للمنشآت المتعثرة لضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور    وزير الآثار يحسم الجدل بشأن تطوير سور مجر العيون    أخبار مصر اليوم: السيسي يؤكد موقف مصر الداعم لتحقيق الاستقرار في المنطقة واحترام سيادة الدول.. الوطنية للانتخابات تتلقى 28 شكوى باليوم الأول لجولة الإعادة بالدوائر الملغاة.. وهذة حالة الطقس غدا الأحد    بريمر: أقلق كثيرا من خصوم مثل ليتشي    وزير المالية السعودي يعتمد خطة الاقتراض السنوية للعام المالي 2026    وزير البترول الأسبق يكشف مفاجأة بشأن مستقبل أسعار النفط واحتياطيات فنزويلا    أخ يفتح النار على شقيقيه.. يقتل أحدهما ويصيب الآخر بسبب الميراث فى طوخ    تجديد حبس عامل بتهمة طعن زوجته أمام محطة مترو فيصل لخلافات أسرية    للصيانة الدورية.. ننشر أماكن ومواعيد قطع الكهرباء غدا في البحيرة    الخارجية الأردنية تتابع أوضاع مواطنيها في فنزويلا وتؤكد سلامتهم    وفاة عنصر أمني ومقتل إرهابي في عملية أمنية غربي تونس    ماك شرقاوي: اعتقال مادورو خرق للقانون الدولي وعجز لمجلس الأمن    طارق لطفي وكزبرة على قنوات المتحدة في دراما رمضان 2026 | شاهد    مصر المستقبل: ناقشنا مع سفيرنا بالنرويج أهمية المشاركة للمصريين بالخارج    انتبه| اضطراب الرحلات الجوية يسرق طاقتك    عام 2025-2026 جني الثمار الحلم تحقق حياة كريمة |ترع مبطنة ومياه نقية.. واقع نفذته الدولة لينتعش الريف    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    سابقة خطيرة    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    السعودية: انخفاض درجات الحرارة فى 3 مناطق وتكون الصقيع فى تبوك    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    السجن سنة وغرامة 50 ألف جنيه لشاب بتهمة نشر صورة حبيبته السابقة على فيسبوك    القبض على المتهم بإنهاء حياة عامل دليفري خلال فضه مشاجرة في عين شمس    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجوه محمود عبد العزيز
نشر في التحرير يوم 23 - 11 - 2016

في الأفلام الأولى لمحمود عبد العزيز كان وجهه الداخلي لازال يبحث عن حضور له على السطح. أغلب الأفلام كانت تدور حول استخدام وسامة الوجه بالمعنى التقليدي. ثم حدثت الثورة عام 85 مع فيلم "الصعاليك" للمخرج داوود عبد السيد، وظهر هذا الوجه الآخر الذي جاء ليمثل تلك الطبقة الهامشية الجديدة التي ظهرت في مصر بعد الانفتاح الاقتصادي، وظلت تتسع وتبحث عن ممثلين لها. نجح محمود عبد العزيز، برغم هذه الوسامة التقليدية، أن يكون أحد أبطال هذه الطبقة الهامشية المنتظرين.
بعدها قام محمود عبد العزيز بطفرة في تحويل مجرى شخصيته ووسامته، واكتسب وجها جديدا مع فيلم "الكيت كات"، وتجسيده لبطل هذه الطبقة الهامشية ولروجها الدفينة بل ومنحها أصالة شعبية واعترافا. هناك اكتشاف جوهري، وطفرة شخصية، قام بها محمود خلال مشواره الفني، تمرد على وسامته التي لم تحمل سمات روحه الشخصية. في فيلم "الكيت كات" امتلك أرضًا جديدة في مساحة التعاطف مع المتفرج ليس لها علاقة باستدرار المشاعر، ولكنها مساحة قوية كأنه يمثل طبقة جديدة أصبح لها وجود جمعي، وهناك من يمثلها. ليس هذا فقط بل صك شخصية متفردة يمكن أن تتحقق بعيدا عن أي طبقة اجتماعية، شخصية متجاوزة للطبقات. لقد تجاوز محمود عبد العزيز نفسه في "الكيت كات"، وخرج وجهه الداخلي بكل ألق ليكون هو المركب الجديد بالنسبة له. اكتشف المصدر الحي والخام لفكرة "الشخصية". فالشخصية التي "اخترعها" محمود عبد العزيز في الفيلم أصبح لها مجال يخصها تستقي منه الأداء بعيدا عن المجال الاجتماعي أو الطبقي الذي تنتمي له. لقد اكنشف منبعا ثريا بداخله ساقه للإمساك بالجوهر الأساسي لأي شخصية، ومنها شخصية "الشيخ حسني" بالطبع، فكانت أي شخصية بعد هذا التطور في متناول إحساسه، كشخصية إبراهيم الأبيض.
لم يكن محمود عبد العزيز من الذين يلفتون نظري في أفلامه الأولى، برغم تعددها وفراغ السوق من حركات هامة؛ بالقياس بأحمد زكي ونور الشريف من قبله، بمعنى آخر لم يكن ممثلا لي ومتقاطعا معي في أي دائرة شعورية، ولكن مع فيلم "الصعاليك" وجدت هذه الأرض المشتركة بيننا. بالرغم من أن الفيلم لايشير للطبقة التي انتمى لها إلا من بعيد، وربما هذه الأرض المشتركة سببها هذا المجهود الذي بذله ليعثر على وجهه الداخلي. ثم جاء فيلم "الكيت كات" ليمنح محمود عبد العزيز الشخصية، وبالطبع من خلفه المخرج داود عبد السيد، من هذا الرصيد والاكتشاف الذي قام به بنفسه.
ربما يتطور محمود عبد العزيز من خلال التجارب السينمائية المتعددة، وإنما من خلال منحنى التجربة لمجموعة من الأدوار، كدوره في الصعاليك والكيت كات وإبراهيم الأبيض، ومدى استلهامه واستيعابه وتسكينه لهذه الأدوار بداخله. يبدو التمثيل هنا بالنسبة له تجربة روحية عميقة، هذا التماس مع حدود عوالم خارجية وداخلية لشخصيات غريبة وفي الوقت نفسه محاولة إيجاد الأرض المشتركة معها، وتسكينها بداخله.
بالتأكيد كان للمخرج داود عبد السيد مساهمة كبيرة في اكتشاف موهبة محمود عبد العزيز، وساعده لاكتشاف وجهه الداخلي، ولكل تحولاته بعد ذلك. لم يكن "الشيخ حسني" شخصية عابرة بل حدثًا لدخول تلك الروح الخاصة إلى الثقافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.