قال المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، إنه ضد منع حق التظاهر، مشيرا إلى أن "من يريد التظاهر عليه أن يحدد ثلاثة أماكن ويقوم الجهاز الأمني باختيار مكان منهم". وأضاف قرطام، خلال اجتماع اللجنة التشريعية لمناقشة قانون التظاهر، أن القوة المدنية الحديثة استقرت على أن سيادة الشعب هو صاحب الإرادة الآمرة العليا، وتعني مجموع إرادة أفراده (إرادة الأغلبية) والتي لا يمكن تحصيلها وإدراكها إلا بضمان حرية التعبير للأفراد والأحزاب، من خلال كل الوسائل المشروعة الدستورية والسلمية أيضاً. وأوضح قرطام، أن التظاهرات السلمية هي من أهم وسائل التعبير و أكثرها فاعلية، لذلك فإن الدساتير الحديثة كلها في كل أنحاء العالم نصت على ضمانها وتأمينها، لأن شرعية الأغلبية نفسها أصبحت تتوقف على سماحها للأقلية في التعبير عن آرائهم. وشدد قرطام، على أن التعديلات المقدمة من حزب المحافظين تصب في صالح الوطن والدولة، قبل أن تصب في صالح الأغلبية والمعارضة على حد سواء، فهي توضح للرأي العام وللسلطات الدولة وتضيف الأفكار، ومن ناحية أخرى تبث في الأمة الحيوية وتفند الطاقات الكامنة في المواطنين وتشركهم بشكل غير مباشر في تحديد الطريق. وأشار إلى أن التظاهر ليس رفاهية ديمقراطية والسماح به وعدم تقييده يجعله أداة نافعة ومشجعة للجماهير على الانخراط في الشأن العام، والتعبير عن آرائهم بأصوات مسموعة، لذلك تقدمنا بهذه التعديلات.