قررت هيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشار علي رزق، اليوم الأربعاء، فتح تحقيقات عاجلة بشأن بعض ما تداولته عدد من المواقع الإلكترونية ل"وقائع إهمال"، متعلقة ببعض المواقع الأثرية بمحافظات "القاهرة، الإسكندرية، بني سويف"، والتي تعاني من إهمال المسؤولين عنها، بحسب الأنباء المتداولة. وكان مركز معلومات النيابة قد رصد ما تم نشره في إحدى الصحف الورقية، بتاريخ الأربعاء 12 أكتوبر 2016، بعنوان "تشويه التاريخ يتواصل بالميناء الشرقي بالإسكندرية.. هدم واجهة عقار وتحويلها لمحال.. وحماية التراث تشكو للمحافظة". وتضمن الخبر قيام مالك العقار رقم 15 بطريق 26 يوليو، والمطل على الكورنيش، بهدم واجهة الطابق الأرضي به، والتي كانت عبارة عن شقق سكنية، وتحويلها لمحال تجارية بالمخالفة للقانون الذي يحظر الهدم والبناء، أو القيام بأعمال ترميم بمناطق حفظ التراث، حيث أن جميع العقارات المطلة على كورنيش البحر بالميناء الشرقي مقيدة في مجلد حفظ التراث، وذلك لتميزها بطابع معماري موحد للمنطقة كلها، والتي تم بناؤها بالكامل على أيدي الجاليات الأجنبية في مطلع القرن العشرين. كما أحال "رزق" ما نُشر بصحيفة أخرى، بتاريخ الأحد 25 سبتمبر 2016، تحت عنوان "زبالة ومياه جوفية في "التكية المولوية".. تكية بقى". وتحدث الخبر عن وجود إهمال شديد بمنطقة "الخليفة “في الدرب الأحمر، خاصةً عند "التكية المولوية"، والتي تحيط بها القمامة من كل جانب، وتحولت أسوارها إلى مكان لإلقاء المخلفات، كما تُستغل جدرانها كمساحات إعلانية، فضلًا عن مشكلة المياه الجوفية التي بدأت تتغلغل داخل الحوائط الأثرية. وجاء في الخبر أيضًا أن المختصين بوزارة الآثار قاموا بعمل أسوار ومسار لحجز المياه الجوفية بعيدًا عن المولوية، وتم ترك مسافة بين السور والأثر، إلا أن تلك المساحة تحولت إلى مقلب للقمامة، وقام المختصون بحي الخليفة بوضع حاوية قمامة ضخمة في مدخل الطريق، وذلك بسبب إهمال فرع هيئة النظافة والتجميل التابع لحي الخليفة. وتابع مركز معلومات النيابة الإدارية ما نشر أيضًا في صحيفة ثالثة، بتاريخ السبت 10 سبتمبر 2016، تحت عنوان "معالم البهنسا الدينية في مقبرة الإهمال". وقال الخبر إن منطقة "آثار البهنسا"، بقرية البهنسا التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، تعاني من الإهمال والتجاهل من قِبل المختصين والمسئولين بوزارة الآثار، وتحتاج إلى الكثير من أعمال الترميمات لإنقاذها من الانهيار، حيث يتعدى بعض أهالي المنطقة على حرم الآثار ببناء أحواش ومقابر جديدة. وأشار إلى أن المنطقة تضم عددًا كبيرًا من الأضرحة التي دُفن فيها بعض الصحابة، الذين وفدوا إلى مصر مع الصحابي عمرو بن العاص وعاشوا فيها، ويوجد في البهنسا 18 قبة أثرية.