سافروا إلى السعودية لتوفير حياة كريمة لهم وأولادهم بعدما ضاقت بهم الأرض بما رحبت في المعمورة، حاولوا البحث عن "لقمة عيش"، واقترضوا مبالغ مالية. اصطدم صيادو برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ بواقع مرير عقب رفض الكفيل السعودي عودتهم إلى مصر، وأجبرهم على العمل دون المنصوص عليه في العقود. يقول محمد محمد عبد القادر الغرباوي، أحد الصيادين، إن كفيل سعودى احتجز نحو 32 صيادًا من أبناء برج البرلس في أحد المباني التابعة له، ومنع عنهم جوازات السفر، والإقامات، وهددهم بالسجن. ويضيف "الغرباوي"، أن الصيادين ال23 سافروا للعمل وفقًا لعقد عمل مع الكفيل بنظام الإنتاج، لكنهم وجدوا مراكب متهالكة، ولم يتمكنوا من العمل لمدة 45 يومًا، لكن اضطروا للعمل بعدها لمدة 6 أشهر، وعندما طالبوا صاحب العمل بمستحقاتهم، رفض ذلك، فتوجهوا لتقديم شكوى بمكتب العمل بمحافظة الجبيل، إلا أن مسؤولي المكتب رفضوا، بحجة أن الكفيل ينتمي للأسرة الحاكمة بالمملكة العربية السعودية. ويشير علي سامى محمد، أحد المحتجزين "نعيش في مهانة وعلى رغيف خبز واحد طوال اليوم، وسط معاملة سيئة من الكفيل، إضافة إلى منع الأدوية عن 3 مرضى بالسكر، وحالتهم الصحية سيئة". يوضح محمد سلامة حسين، أحد المحتجزين "إحنا جاين نشتغل وناكل عيش بالحلال، وقعدنا ومفيش سكن ولا سيارة، وربنا سهل ونزلنا القوارب المتهالكة واشتغلنا، بعد شهر جاب لكل واحد فينا ألف ريال في 3 أشهر". ويستكمل "مفيش واحد من اللي شغال معانا في الميناء بيشكر في الكفيل ده، ورغم كده اتوكلنا على الله واشتغلنا فحصل عطل بمركب، والتاني راح يجيبه علشان زمايلنا في البحر فاستمر في المياه يومين، ولما وصلنا بالسلامة وراح الكفيل قال لهم إنتو نواياكم مش كويسة ومش بتوع الشغل وغلط فينا وقال ألفاظ مش كويسة". ويؤكد محمد غانم عبد العزيز، صياد محتجز، أن الكفيل تعدى عليهم بالسب بألفاظ خارجة، وحال اعتراضهم طلبوا العودة إلى مصر، لكنه هددهم بالسجن". "الكفيل رافض يدينا سكن وبيقول إنتم عايشين في زرايب مواشي بمصر، وإحنا متبهدلين ومش عارفين نوصل لحل، وتعبنا وروحنا لمكتب العمل، لكن محدش بيسأل فينا، وعايشين وسط الهنود".. يقول الصياد حسن شرابي. ويضيف السعيد محمد، أحد المحتجزين، "إحنا مديونين وجينا من مصر علشان نعيش ولادنا وبنشحت من الناس وناكل، وفي شهر رمضان معبرناش، وكل اللي إحنا عاوزينه نوصل بلدنا"، مناشدين وزاة الخارجية بسرعة التحرك وإنقاذهم.