فهمى: عودة السفيرين المصرى والتركى لدى العاصمتين لن تتم فى الوقت الحالى او المستقبل القريب أكد وزير الخارجية نبيل فهمى أن تكرار التجاوزات والتطاول المستمر من جانب رئيس الوزاء التركى فى حق مصر ورموزها سيؤدى حتماً في النهاية إلى الإضرار بمصالح تركيا ليس فى مصر وحدها وإنما فى منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، مشيراً إلى تراجع العلاقات السياسية والسياحية والتجارية بين البلدين في الفترة الأخيرة. جاء هذا فى حوار لوزير الخارجية مع جريدة جمهوريات التركية المعارضة..وضمن رده على مجموعة من الأسئلة حول العلاقات المصرية-التركية فى ضوء التصريحات الأخيرة المتكررة من المسئولين الأتراك، أوضح فهمى أن هناك حالة من الغضب العارم تسود الشعب المصرى والحكومة نتيجة للتجاوزات المتكررة والتطاول المستمر من جانب رئيس الوزاء التركى والتى تجاوزت كل الحدود المسموح بها بتطاوله الأخير ليس فقط على مصر ورموزها السياسين وإنما أيضاً على قيادتها الدينية وعلي أكبر وأعرق جامعة إسلامية فى العالم وعلى رأسها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. ورداً على سؤال حول وصف أردوغان المتكرر لما يحدث فى مصر على انه إنقلاب، أكد وزير الخارجية أن تسمية ما يحدث فى مصر يعود للجانب المصرى وينبع من إرادة الشعب ولايمكن لأى طرف خارجى أن يعطى لنفسه الحق فى توصيف أو تسميه ما يحدث في البلاد، مشيراً إلي أن توصيف ما حدث علي أنه إنقلاب يعد تجاهلاً وعدم إلمام بحقيقة خروج ملايين من المصريين للشارع للمطالبة بحقوقهم المشروعة. وعما إذا كانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد يتم قطعها، أوضح فهمى أن هناك ضغوطاً بالفعل من الرأى العام المصرى تطالب بذلك ويجب أن يحرص الجانب التركى على العلاقات مع مصر. واكد فهمي أن مصر حريصة على علاقاتها مع الشعب التركى الشقيق وأن محاولات الساسة الاتراك شخصنة الامور والتطاول على الرموز المصرية هي امور غير مقبولة جملة وتفصيلا. و حول عودة سفراء البلدين إلى تركيا ومصر، ذكر فهمى ان هذا لن يتم فى الوقت الحالى او فى المستقبل القريب. وبخصوص الملف السوري أدان فهمي ممارسات النظام السوري ضد شعبه، وكرر الموقف المصري المعارض للتدخل العسكري الأجنبي في الأزمة السورية ورفض توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا مؤكداً أن مصر ترفض استخدام القوة خارج نطاق الدفاع عن النفس الذى تكفله المادة 51 من ميثاق الأممالمتحدة وفي اطار الفصل السابع منه، وأكد علي أهمية الحل السياسي للأزمة السورية بما يحتم بسرعة عقد مؤتمر جنيف 2 بما يحفظ لسوريا وحدتها الإقليمية ويحقق تطلعات الشعب السوري. كما تناول فهمي في المقابلة الصحفية مغزي زياراته الأخيرة للسودان وجنوب السودان ثم الأردن ورام الله بهدف التأكيد علي أهمية استعادة الدور الإقليمي لمصر والأهمية البالغة للملفات الإقليمية التى ترتبط بالأمن القومي المصري سواءً في أفريقيا فيما يتعلق بالأمن المائي أو القضية الفلسطينية أو الأزمة السورية.