سادت حالة من الغضب بين الفقراء ومحدودي الدخل في محافظة القليوبية، بعد موافقة مجلس النواب على تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، على مجموعة كبيرة من السلع، الأمر الذي تسبب في ارتفاع جنوني للأسعار، قبل تطبيق القانون رسميا في أكتوبر المقبل. «التحرير» التقت عددا من المواطنين في القليوبية، اعتبروا أن تطبيق قانون الضريبة المضافة «حكما بالإعدام على الطبقة المتوسطة والفقيرة». كامل السيد، أمين حزب التجمع بالقليوبية، رأى أن تطبيق هذا القانون يضر بالطبقات الشعبية والمتوسطة ومحدودة الدخل، الذين يعانون الأمرين من ارتفاع الأسعار. وقال: «كنا قبل إقرار هذا القانون ندفع ضريبة المبيعات مرة واحدة أما ضريبة القيمة المضافة سيدفعها الفقير ومحدودي الدخل على السلعة الواحدة أكثر من مرة في أثناء شرائها وتصنيعها علاوة على قيام مجموعة كبيرة من التجار بحجب السلع التي سيرتفع أسعارها وفقا للضريبة كالأجهزة الكهربائية وزيت الطعام وغيرها من السلع الأخرى، ما سيتسبب في ارتفاع أسعارها في المناطق الشعبية لأكثر من الضعف». وأضاف رضا عليوة، محاسب بالمعاش، إن ضريبة القيمة المضافة «هتخرب بيتنا وهترفع الأسعار أكتر مهي مرفوعة». وأشار إلى أن الضريبة سيدفع ثمنها في النهاية المواطن الفقير وليس التجار ولا المستورد، لأن التاجر والمستورد يضيفان عبء الضريبة عليه وبالتالي سوف تزيد الأوضاع سوءا علاوة على رفع تكلفة الاستثمار والإنتاج، وستؤدي لإغلاق مزيد من المصانع وتسريح العمال. وأكد أن الحكومة كان أمامها طرق أخرى لدعم الموازنة من بينها على سبيل المثال مكافحة ظاهرة التهرب الضربيي، وترشيد الإنفاق العام. وقال سامي عبدالوهاب، ناشط سياسي، إن الدولة عجزت عن مواجهة الأثرياء ولصوص الأراضي وأصحاب المصالح، ولم تجد إلا الفقراء والبسطاء لتزيد من أعبائهم المعيشية بتطبيق تلك الضربية التي تسببت في رفع أسعار كثير من السلع وأصبح الفقير يئن ويتوجع من توفير قوت أبنائه وأسرته. وأضاف أنه كان يجب على الحكومة تطبيق ضريبة على الأغنياء الذين تضخمت ثرواتهم وأصبحوا يمتلكون الفيلات والقصور بالساحل الشمالي علاوة على السيارت الفارهة التي تزاحم سيارت الفقراء في التمتع بدعم الدولة للبنزين. وأضاف، أن الأسواق شهدت ارتفاعا جنونيا في أسعار الخضر والفاكهة والمفروشات والأخشاب ومواد البناء قبل تطبيق الضريبة رسميا في أكتوبر المقبل، الأمر الذى أعجز كثيرا من محدودي الدخل والفقراء عن شراء العديد من متطلبات معيشتهم الأساسية.