شارك الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، في الاجتماع ال24 لمجلس وزراء المياه بدول حوض النيل والذي عقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا، حيث تمَّ - خلال الاجتماع - إجراء مراسم نقل رئاسة المجلس من تنزانيا إلى أوغندا حسب الترتيب الأبجدي. واستعرض الاجتماع، حسب بيانٍ صادر عن الوزارة - اليوم الجمعة - أهم إنجازات مبادرة حوض النيل خلال العام الماضي، حيث تمَّ تنفيذ 85% من خطة العمل، كما تمَّ التوافق على وضع استراتيجية للمبادرة خلال الأعوام العشرة المقبلة، بحيث تتم صياغة محاورها من خلال ورشة عمل يشارك فيها جميع دول الحوض. ووافق الاجتماع على الميزانية المقترحة للعام المقبل في حدود أربعة ملايين دولار؛ لتسيير أعمال سكرتارية المبادرة، كما ناشد الاجتماع جميع الدول بالالتزام بتعهداتها المالية السنوية نظرًا للعجز الشديد في التمويل الذي تعانى منه المبادرة. وناشد الاجتماع "مصر" لفك التجميد والعودة للمشاركة في الأنشطة إلا أنَّ مصر طالبت بالعمل على حل النقاط الخلافية المتعلقة باتفاقية عنتيبي غير المكتملة والتي تمَّ التوقيع عليها بصفة منفردة من دول المنبع. وأكَّدت "وفد مصر" التمسُّك بمسار التعاون وحرصها عليه، مع والاستعداد لمناقشة أي أفكار أو مبادرات لحل النقاط الخلافية. ووافق "المجلس الوزاري" على ترشيح رواندا للمدير التنفيذي الجديد للمبادرة لمدة عامين بدءًا من سبتمبر المقبل خلفًا للمدير الحالي من كينيا، وتمَّ التوافق أيضًا على استضافة تنزانيا لاحتفالية يوم النيل في فبراير 2017، فيما وافقت رواندا على استضافة ندوة تنمية حوض النيل في أبريل 2017. واعتمد المجلس الوزاري إصدار الأطلس الخاص بحوض النيل، وكذا تمَّ الإطلاع على المرحلة الأولى من التحليل الاستراتيجي للمصادر المائية بحوض النيل ودراسة العلاقة بين المياه الجوفية والمياه السطحية من خلال المنحة المقدمة من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك باستخدام تقنيات النظائر المشعة. وفي مداخلاتها خلال الاجتماع، ركَّز "وفد مصر" على أسلوب وكفاءة إدارة الموارد المائية المتاحة في مصر، والتي تعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل، حيث تصل كفاءة الاستخدامات الكلية إلى 85% والتي تعد من أعلى نسب كفاءة استخدام المياه، حيث تعيد استخدام المياه لأكثر من مرة، وأنَّ التحرك الجماعي هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة بحوض النيل، وضعًا في الاعتبار تحقيق المنفعة للجميع وعدم إحداث الضرر. وفي هذا الإطار، تمَّ التأكيد على أنَّ مصر لن توافق على التوقيع على اتفاقية عنتيبي بوضعها الحالي نظرًا لخلوها من البنود التي يمكن أن ترسل رسالة طمأنة للشعب المصري الذي يسعى للحفاظ على حقوقه المائية وضمان عدم تأثرها، حيث أوضح "وفد مصر" أنَّها لا تمانع في إقامة أي مشروعات تنموية بدول الحوض طالما كان هناك تشاور وعدم إحداث ضرر.