كتب - أحمد سعيد حسانين ومارينا ميلاد.. تصوير: عبد الرحمن محمد المتحرشون تتراوح أعمارهم من 10 ل15 سنة «شفت تحرش»: المبادرة توعي الطفل الصغير ولا تسلمه للأمن أطفال تتراوح أعمارهم من 10 ل15 سنة، نزلوا صباح يوم العيد بملابس ملونة و«حظاظات» و«قصة شعر»، ليظهرون بشكل «الشباب الروش».. وفي أماكن محددة منها كورنيش النيل، ووسط البلد، وميدان مصطفى محمود، كان مقصدهم، لتتكرر مع ذلك مشاهد باتت حاضرة في كل عيد، تتلخص صورتها في استخدام الإيحاءات الجنسية، والتحرش بالفتيات لفظيًا وجسديًا، والرقص على أغاني المهرجانات، والنزول إلى «نافورات» الميادين العامة. وكأنها معركة موسمية لهم، يستعد فيها المراقبون من نشطاء المجتمع المدنى، لهؤلاء الأطفال بالتواجد في الميادين والمنتزهات العامة، إلى جانب قوات الأمن والشرطة النسائية، للوقوف دون حدوث حالات التعدي والتحرش، والقبض على مرتكبيها، وتوعية الفتيات، الذي أصبح الاحتفال بالعيد بالنسبة لهن «مهمة صعبة» تحتاج إلى خطة للحفاظ على أنفسهن من «هؤلاء». «المبادرة تسعى إلى توعية الطفل الصغير الذي يمارس التحرش في الشوارع ضد الفتيات، عكس الحال مع الشباب كبير السن حينما يتم إلقاء القبض عليهم فيتم عمل محاضر رسمية لهم، وتسليمهم إلى الجهات المعنية».. هكذا يقول شعبان جمال، منسق وحدة العمل الطلابي بمبادرة «شفت تحرش»، التي توازي عملها أكثر من مبادرة أخرى مختصة بمكافحة ظاهرة التحرش. أسباب عدة طرحها كثيرون حول تصدر الأطفال الصورة، وبسؤال الدكتور أنور حجاب، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، يرى أن «الأفعال التي يقوم بها بعض الأطفال والشباب في العيد تعتبر ظواهر سيئة، ترجع إلى التربية الأسرية الخاطئة، وعدم وجود تعليم وتوعية جيدة للأسر من خلال الإعلام والندوات، وبالتالي لا يصح أن نطبق عليهم عقوبات غليظة بقدر ما نوعيهم بخطأهم». ويلقى باللوم على السينما والدراما في إحداث هذا التأثير السلبي على الأطفال والشباب، وجعلهم يرتكبون مثل هذه الأفعال، وعن ذلك تقول نيفين شلبي، مخرجة أفلام وثائقية عن التحرش: «السينما والدراما يمكن أن يكونا جزءًا من المشكلة، لكن ليسا السبب الرئيسي، بل على العكس فالأعمال الفنية أصبحت تحارب ظاهرة التحرش مؤخرًا». يُشار إلى أن المادة 306 مكرر (أ)، من قانون العقوبات المصري، تنص على: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد عن 5 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأي وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكي، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه، ولا تزيد عن عشرة آلاف جنيه وبإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه، وفي حالة العودة تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى». كما نصت المادة 306 مكرر (ب): «يعد تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكرر أ من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فإذا كان الجاني ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة 267 من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحًا تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه». ووفقًا لتقارير منظمات الدفاع عن حقوق المرأة العالمية، «تحتل مصر المرتبة الثانية بعد أفغانستان فى نسبة التحرش الجنسى على مستوى العالم، حيث تتعرض 64% سيدة مصرية للتحرش والإعتداء الجنسى بنسب متفاوتة».