"بقاء أم رحيل" سؤال جديد طرحه، محلل الشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية إيهود يعري، حول زعيم حركة حماس، خالد مشعل، متوقعًا أن يغادر منصبه، بعد أشهر قليلة، ليترك مكانًا لزعيم جديد. وبحسب تقرير "يعري"، قال مسؤولون في غزة لمشعل: إنهم "غير مستعدين بأن يستمر في شغل ولاية ثالثة، بعد ولايتين انتخب فيهما للمؤسسات الداخلية في حماس". من هو خالد مشعل؟ خالد مشعل، رئيس المكتب التنفيذى لحركه حماس فى قطاع غزة ، انضم خالد مشعل إلى تنظيم الإخوان المسلمين الجناح الفلسطيني عام 1971، وكان له دور كبير في انتماء العديدين لتنظيم الإخوان المسلمين - الذي تبوأ فيه أعلى المناصب، حيث شارك (مشعل) في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية بحماس عام 1987، ثم انضم إلى المكتب السياسي لحركة حماس منذ تأسيسها نهاية عام 1987، ولدى عودته إلى الأردن أصبح عضوًا نشطًا فيها حتى انتخب عام 1996 رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، و لكنه سيضطرّ إلى مغادرة منصبه قريبًا خلال أشهر معدودة، إذ تم البحث عن بديلًا له. فقبل شهور قليلة من انتهاء فترة رئاسته للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" المقررة نهاية العام الجاري، عاد الحديث عن خليفة خالد مشعل يدور مجددًا في الساحة الفلسطينية، وذلك بعد رفض مشعل القاطع لتولي فترة رئاسة جديدة، وطرح أسماء أخرى قيادية جاهزة لتولي ذات المنصب. خليفة الرجل القوي من جانبها كشفت القناة الإسرائيلية الثانية، في تقرير سابق لها، أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، المقيم حاليًا في قطر، سوف يترك منصبه قريبًا، في ظل تغييرات ستشهدها حكومة حركة حماس، و في ظل استمرار التوتر العسكري بين الحركة وإسرائيل، موضحة أن تسليمه المنصب قد يكون في خلال بضعة شهور. ونقلت القناة عن مسؤولين في غزة، أن الحركة لن تسمح لمشعل بالاستمرار في منصبه، موضحة أنه تم الاستقرار تقريبًا على من سيكون خليفته، وبحسب القناة، فإنه من المرجح أن يكون خليفة "مشعل" على رأس الحركة، يحيي السنوار الذي تولى مفاوضات صفقة الجندي جلعاد شاليط. من هو يحيى السنوار الذي سوف يحل مكان خالد مشعل؟ يشير محللون إسرائيليون إلى أن يحيى السنوار هو الرجل الأقوى في حماس، وأنه مرشح ليتولى منصب الرئيس القادم للمكتب السياسي التابع للحركة بعد انسحاب خالد مشعل المتوقع. "السنوار" ابن الخامسة والخمسين عامًا، هو أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عزّ الدين القسّام، ومقرّب جدًا من قادتها، وتربطه علاقة جيدة أيضًا مع القيادة السياسية في القطاع ويحافظ على علاقات طيبة مع إسماعيل هنية، رغم أنّ هناك توتر بينهما، بسبب تنافسهما داخل الحركة، و هناك من يعتبره مسؤولًا يربط بين الجناح العسكري والسياسي في الحركة، مما يزيد من تعزيز مكانته. قضى "السنوار" عقوبة السجن لمدة 22 عامًا في السجون الإسرائيلية، وعاد إلى قطاع غزة في أكتوبر عام 2011، بعد إطلاق سراحه مع سجينين آخرين مقابل إعادة الجندي المختَطَف جلعاد شاليط، و وفقًا لعدة تقارير، نجح السنوار منذ إطلاق سراحه في تأسيس مكانته في حماس باعتباره الرجل الأقوى في الحركة، وأصبح زعيمًا غير رسمي ولكن زعيمًا لا يُشق له غبار في حماس بغزة، وقد نجح في تعيين بعض مقرّبيه بمناصب كبرى في الحركة. ومن المتوقع أن يُنتخب السنوار في الانتخابات الداخلية للحركة والتي ستُجرى في نهاية عام 2016، ليشغل منصب كبير ورئيسي، جدير بالذكر أنه حتى وقت قريب كان هناك من يعتقد أنّه سيحلّ مكان إسماعيل هنية في قيادة حماس في القطاع، ولكن الآن، عندما عُلم أنّ حماس غير مستعدة لأن توافق على أن يتولى خالد مشعل القيادة مرة أخرى، يبدو أن السنوار هو الذي سيُنتخب ليكون الرجل رقم 1 في الحركة. يذكر أنه قبل نحو عام ونصف تم طرد مشعل ورجاله من قطر مع قادة من حركة الإخوان المسلمين، و عاش مشعل خلال السنوات الأخيرة في حالة من المتعة وحياة الرفاهية - في حين يعيش بقطاع غزة مئات الآلاف من السكان في حالة من الفقر الشديد وبلا مأوى، و على النقيض، يعيش السنوار في غزة ويُنظر إليه على أنه ذو صلة بأرض الواقع، وحتى الآن يتمتع بطهارة اليد والمكانة المحترمة المحفوظة للأسرى المحررين.