وصفت فتاة شابة تركت دراستها الجامعية في الدنمارك من أجل محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، الأهوال التي شاهدتها في العراق من قبل عناصر التنظيم المتطرف. جوانا بالاني، 23 عامًا، تركت الجامعة في نوفمبر 2014 للنضال من أجل حقوق كل الناس ضمن صفوف "قوات حماية الشعب الكردية" لمدة 6 أشهر، قبل أن تنضم إلى قوات "البشمركة" ل6 أشهر أخرى. المقاتلة الكردية قالت إنها شاهدت تعرض الأطفال إلى اعتداءات جنسية من قبل مقاتلي التنظيم المتطرف. وتابعت بالاني حديثها لقناة "برودلي" المهتمة بالخبرات النسائية، موضحة أنها صدمت عندما اكتشفت "مقرًا للاحتجاز"، في قرية قامت كتيبتها بتحريرها قرب الموصل في العراق، حيت يتم احتجاز الفتيات الصغيرات فيها ويقوم مقاتلي "داعش" باغتصابهن.
في حوارها مع القناة قالت الفتاة الشابة "بالرغم من أنني مقتلة، فمن الصعب علي أن أقرأ كيف لفتاة عمرها 10 أعوام أن تموت لأنها تنزف بسبب تعرضها للاغتصاب". وأشارت أيضًا إلى قصة فتاة سورية مسيحية، عمرها11 عامًا، تركت وهي حامل في طفلين بعد تعرضها للاغتصاب، ثم توفيت وهي في المستشفى. الشابة المقاتلة كانت قد تعلمت استخدام الأسلحة وهي في عمر التاسعة، وقامت بتدريب النساء الكرديات الأخريات. وأوضحت بالاني أن مقاتلي "داعش" يعتبرون القتل أمر "سهل" أكثر من جنود نظام الرئيس الأسد، الذين وجدتهم "مدربين جيدًا ومتخصصين في القتل بالأجهزة".
في يومها الأول على الجبهة، شاهدت بالاني زميلها يقتل أمامها بنيران أحد القناصة. ولكن عندما عادت إلى كوبنهاجن استقبلت بريدًا إلكترونيًّا من الشرطة الكردية يبلغها بأن جواز سفرها لم يعد ساريًا.
وقالت إنها إذا عادت إلى سوريا أو العراق يمكن أن يتم سجنها لمدة 6 سنوات بموجب قانون جديد، ينص على وقف مؤيدي "داعش" من الانضمام إلى الجماعة في مناطق النزاع، وأشارت إلى أنها تفكر في الانضمام مرة أخرى إلى القتال أو البقاء في كوبنهاجن. وأضافت "هؤلاء الفتيات الصغيرات المستعبدين جنسيًّا لا يمكنني كإنسانة، وخاصة كفتاة كردية، أن أتجاهلهن، لا يمكنني القول إنني الآن بخير في الدنمارك، ولذك لا داع للاهتمام بما يحدث لهؤلاء الفتيات في كردستان".