ترأَّس المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، اجتماعًا لمجلس إدارة صندوق تطوير التعليم، بحضور وزراء التخطيط، والمالية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأعضاء مجلس إدارة الصندوق. وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء حرصه التام للحفاظ على نجاح تجربة مدارس النيل الدولية كنموذج مهم ضمن إطار الخدمات التعليمية التي تقدمها الحكومة، مشدِّدًا على ضرورة المتابعة المستمرة والجادة لأداء هذه المدارس، وتقييم تلك التجربة لتتمكن من أداء دورها في تقديم مستوى تعليمي متميز يخدم أبناء المصريين كافة، ويتيح لهم الحصول على شهادة معتمدة تؤهلهم للالتحاق بأفضل الجامعات المصرية والعالمية. ووجَّه رئيس الوزراء بالانتهاء من الإجراءات الخاصة باعتماد معادلة الشهادة الدراسية الممنوحة عند تخرج أول دفعة من طلاب مدارس النيل الدولية ليتمكنوا من الالتحاق بالجامعات المختلفة حينذاك، ووافق على تلبية احتياجات هذه المدارس من المدرسين والخدمات الإدارية، وبما يضمن الحفاظ على الكوادر الكفء بها، وكذا جودة مستوى التعليم، وتمَّت الموافقة على المصروفات الدراسية للعام المقبل، في إطار يحافظ على مصلحة المواطنين ويحقِّق الجدوى الاقتصادية ويضمن استمرار ذلك النموذج الناجح. وصرَّح السفير حسام القاويش الناطق باسم رئاسة مجلس الوزراء بأنَّه قد تمَّ خلال الاجتماع تحديد الشروط الخاصة بالقبول والمصروفات الدراسية بمدارس النيل الدولية للعام الدراسي 2016 - 2017، وتمَّ اعتماد لائحة الموارد البشرية الخاصة بوحدة شهادة النيل الدولية ومدارس النيل المصرية التابعة لها. وتمَّت الموافقة على تمديد الاتفاقية بين وحدة شهادة النيل الدولية بصندوق تطوير التعليم، وجامعة كامبريدج البريطانية، من خلال تنفيذ عدة محاور من أبرزها استكمال متطلبات الشهادة بما يكفل امتلاك الدولة المصرية لنظام تعليمي متكامل وفقًا للمعايير العالمية، والعمل على بناء قدرات الجانب المصري فى هذا المجال، وإنشاء هيئة للامتحانات بوحدة شهادة النيل الدولية تضاهي هيئات الامتحانات الدولية يناط بها وضع اختبارات وامتحانات شهادة النيل الدولية في كل المواد والصفوف، وكذا إنشاء مركز للتنمية المهنية بوحدة شهادة النيل الدولية معتمد من جامعة كامبريدج البريطانية قادرة على تنفيذ وتطوير البرامج التدريبية اللازمة لتحقيق التنمية المهنية المستدامة. على جانب آخر، تمَّت الموافقة على تشكيل مجلس أمناء الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني، واعتماد الأسماء المقترحة تمهيدًا لإعداد القرار الخاص بذلك، كما تمَّ تشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص طبيعة وتجهيزات مركز تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات بالجامعة المصرية، وتحديد الإمكانيات المطلوبة لتوفيرها، بما يسهم في تحقيق خطط الجامعة ورؤيتها المستقبلية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقنين وتسوية أوضاع الجامعة قانونيًّا وماليًّا وإداريًّا وفنيًّا والعمل على إدماجها داخل منظومة الدولة لتكون خاضعة للمجلس الأعلى للجامعات. وفيما يتعلق بملف تطوير التعليم الفني ومجمعات التعليم التكنولوجي المتكاملة، تمَّ بحث مشروعين لإعداد تصور متكامل لاستخدام قطعتي أرض ضمن إطار خطة التطوير، الأولى جنوب طريق الواحات بمدينة 6 أكتوبر، والثانية بمدينة بدر. وبخصوص مشروع إنشاء مجمع للتعليم التكنولوجي المتكامل بمحافظة سوهاج، فقد تمَّت أيضًا الموافقة من حيث المبدأ على بدء الدراسات التفصيلية للمشروع تمهيدًا للعرض على مجلس إدارة الصندوق، كما تمَّت الموافقة على إبرام اتفاقية بين وزارة الصحة والسكان وصندوق تطوير التعليم بغرض تطوير المدارس الثانوية والمعاهد الفنية للتمريض التابعة للوزارة. وأضاف "المتحدث الرسمي" أنَّه تمَّت الإحاطة خلال الاجتماع بتوقيع برتوكول تعاون بين مجمع التعليم التكنولوجي بالأميرية التابع للصندوق، ومجمع التعليم التكنولوجي بالسلام التابع لوزارة الإنتاج الحربي، والذي ينص على تقديم قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي تدريبًا عمليًّا لطلاب السنة النهائية بمجمع التعليم التكنولوجي بالأميرية، لفصل دراسي كامل سنويًّا لفترة تمتد إلى خمس سنوات كاملة، وذلك بورش ومعامل قطاع التدريب التابعة للوزارة، بدون تكلفة مالية على الصندوق. وشهد الاجتماع الإشارة إلى الانتهاء من الإجراءات الدستورية اللازمة لدخول الخطابات المتبادلة بين حكومتي كوريا الجنوبية والحكومة المصرية حيز النفاذ، وتتعلق هذه الخطابات بالمنحة التي لا ترد التي قدمها الجانب الكوري لإعداد دراسة الجدوى الخاصة بمشروع تشغيل مجمع التعليم التكنولوجي بالأميرية، حيث أجرى فريق عمل المشروع بصندوق تطوير التعليم زيارةً إلى كوريا الجنوبية لحضور برنامج تدريب لصانعي سياسات التعليم الفني والمهني، وتمَّ خلاله تبادل الخبرات مع الجانب الكوري فيما يخص السياسات الخاصة بإنشاء مراكز التدريب المهني، وطرق إدارة تلك المراكز، وعقد زيارات ميدانية لبعض المصانع والمجمعات الصناعية الكبرى بكوريا. وتطرَّق الاجتماعغ إلى استعراض نتائج زيارتي وفد صندوق تطوير التعليم إلى كل من إيطاليا خلال الفترة من 21 – 27 نوفمبر 2015، ثمَّ ألمانيا خلال الفترة من 29 نوفمبر إلى 4 ديسمبر 2015، حيث تمَّ خلال زيارة إيطاليا الاتفاق على مد فترة الاتفاقية مع الجانب الإيطالي فيما بعد 2017 وحتى انتهاء مشروع مجمع أبو غالب بحلول عام 2021، مع إعداد الشروط الخاصة بضمان جودة كافة الأنشطة التعليمية بالمشروع، كما أجرى الوفد زيارةً إلى إحدى المدارس المهنية بإيطاليا للإطلاع على التجهيزات من المعامل والفصول وطرق تنظيم العملية التعليمية لطلاب التعليم الفني. أمَّا في ألمانيا، أسفرت الزيارة عن تمديد الاتفاقية بين الصندوق والتحالف الألماني لمشروع إنشاء مجمع التعليم التكنولوجي المتكامل بأسيوط بعد نهاية ديسمبر 2016، كما اجتمع الوفد بدور نشر ألمانية للاتفاق على شراء وتعريب محتوى المناهج والتمارين العملية التي ستقدم للطلاب في مجمع أسيوط، كما أجروا زيارةً لأكاديمية التدريب المهني بهدف التعرف على تجهيزات الفصول والمعامل والورش وطرق تنظيم العملية التعليمية لأحد معاهد التعليم الفني المتقدمة، وكذا زيارةً لجامعة العلوم التطبيقية؛ بهدف التعرف على إمكانات الجامعة المادية والبشرية والاستفادة منها ونقل الخبرة أثناء إنشاء الجامعة التكنولوجية في مصر. من ناحية أخرى، تمَّت الإشارة إلى أنَّه تمَّ توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق تطوير التعليم ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لدعم وتطوير 27 مدرسة صناعية بالمحافظات المختلفة وفقًا للمؤهلات الأوروبية، حيث تصل التكلفة التقديرية للمشروع إلى نحو مليونين و225 ألف جنيه تمول من ميزانية الصندوق، ويتم تنفيذه على ثلاثة مراحل تبدأ بمرحلة التصميم وتصل إلى 12 شهرًا، ثمَّ مرحلة إعادة تأهيل ثلاث مدارس كنموذج رائد وذلك خلال مدة تصل إلى 45 شهرًا، وأخيرًا مرحلة تعميم النموذج الرائد على باقي الأربع والعشرين مدرسة.