وصل قطار الفضائح الإعلامية الذي تبناه عدد من الإعلاميين مؤخرا إلى محطة جديدة في برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد". وجدد موسى خلال حلقته أمس الاثنين الجدل حول التشهير بالغرف المغلقة والحياة الخاصة بالمواطنين، بعد عرضه صورا للمخرج خالد يوسف قال عنها: "إنها تخص علاقاته الجنسية بعدد من الفتيات". كتابة.. تشهير ب«شبهة» وجاء تبرير الإعلامي لعرضه مثل هذه الصور - المنافية لأخلاق المهنية الإعلامية - على سبيل سرد واقعة اتهام المخرج بالتحرش بزوجة مسؤول في جامعة الإسكندرية، قائلا: "على الأقل لدينا نائب عنده شبهة في هذا الموضوع في، سيبك من الحصانة ولا تعنينا الحصانة ولا يعنينا أي حاجة، أنا بقول لحضراتكو دلوقتي تحت إيدينا صور كتير كتير، مش واحدة ولا اتنين، أنا مش قادر أوجه اتهام على الإطلاق ولا أجرؤ إني أوجه اتهام لخالد يوسف والجهة الوحيدة التي توجه الاتهام هي النيابة العامة والنائب العام هما اللي يقدروا يقولوا حقيقة الصور، الجهات الفنية هي اللي تفحص هذا الأمر بعد سماع أقوال خالد يوسف"، ثم سرد دفاع النائب البرلماني عن نفسه حول هذه الادعاءات سابقا. خالد يوسف ملك.. "#ريهام_ماتت" وسبق الإعلامي أحمد موسى في التشهير من خلال وسيلته الإعلامية، مقدمة برنامج "صبايا الخير" على قناة النهار، إذ نشرت صورا خاصة بسمية عبيد المعروفة باسم “فتاة المول”. ريهام سعيد وتعود الواقعة لاعتداء شاب على الفتاة المذكورة في مول مصر الجديدة فيما لجأت الأخيرة إلى المذيعة الشهيرة للظهور في برنامجها، واتهمت معدي البرنامج فيما بعد بسرقة الصور الشخصية وعرضها ضمن البرنامج للإساءة إليها وتبرئة المعتدي عليها. معد برنامج صبايا الخير يبرر فضح صور فتاة المول وأشعلت واقعة ريهام سعيد وفتاة المول مواقع التواصل بالغضب الشديد، وروج رواد المواقع الاجتماعية مطالبات بمحاكمة الإعلامية بعد التشهير ب"سمية" باسم «#فتاة_المول» و«#موتي_يا_ريهام». فيما تبنى آخرون حملة دعت لعدم متابعة القناة ووقف البرنامج، والتي نجحت في اعتذار المعلنين عن رعاية حلقات المذيعة وبدورها اعتذرت القناة عن استكمال "صبايا الخير"، لكن القناة عادت مؤخرا وأعلنت عودة البرنامج من جديد لاستكمال مسيرته الخيرية والاجتماعية. إشاعة فاحشة.. من جانبه قال الدكتور سالم عبد الجليل أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا: "إن إشاعة الفاحشة في المجتمع أسلوب يستخدمه البعض للذهاب بالبقية الباقية من حياء الأمة، ويستخدمه الجهلاء لينالوا من غيرهم"، مضيفا: "وتوعد الله هؤلاء بعذاب أليم في الدنيا والآخرة بقوله عز وجل «إن الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة»". وأكد عبد الجليل في تصريح خاص ل"التحرير" أن المؤمن مأمور بستر عباد الله وليس فضحهم، لما قاله الرسول عليه السلام: "من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"، وتابع: "وليعلم الجميع أن حرمة عرض المسلم عظيمة كحرمة دمه للحديث الصحيح «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه»". وعن نشر أخطاء الناس على وسائل الإعلام، قال وكيل وزارة الأوقاف سابقا: "هذا من أكبر الكبائر وسيحاسب منت فعل هذا بفضيحة أعظم لقوله عليه السلام: «لا تتبعوا عورات المسلمين ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته»". غياب قانون.. وقال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع، إن وسائل الإعلام الخاصة تبحث عن مواضيع الجنس، بهدف زيادة المواد الإعلانية المعروضة على شاشاتها أو صفحاتها. وأوضح صادق - في حلقة سابقة من برنامج ا"لبيت بيتك" على قناة "تن الفضائية"- أن الإعلام الخاص أصبح المسيطر على المواطن، وأغلب المواد التي يقدمها تعتمد على الإثارة، فيمكن أن يطلق عليه «الإعلام الأصفر». وفي حين، قال الكاتب الصحفي ياسر ثابت، إن الإعلام المصري يتلاعب بعقول المشاهدين، بسبب غياب التشريع الإعلامي الخاص بالتعامل مع المادة المقدمة عبر الشاشات. وأضاف ثابت، أن المواثيق الإعلامية التي وضعت مؤخرًا تخلو من التحدث عما يسمى بالخصوصية الرقمية، مؤكدًا أن هناك غياب تام لفهم تطور الحياة، فالصورة الآن أصبحت لغة. رفض أخلاقي ورفضت الإعلامية رولا خرسا نشر صورة ممثلة شابة متهمة بالدعارة خلال حلقة برنامجها "وماذا بعد" على قناة "إل تي سي"، مضيفة: "أنها صدمت بعد تناول بعض وسائل الإعلام لصورة الفتاة أثناء القبض عليها ونشر وزارة الداخلية بيانا بالصور". وأوضحت رولا أنها غضبت لأن ذلك غير مهني أو إنساني أو أخلاقي، متسائلة: "هتستفيد إيه وزارة الداخلية والمواقع والجرائد من نشر صورة فتاة شبه عارية.. سواء أخطأت أم لم تخطئ، وربنا أمر بالستر وارتقوا بأخلاقكم"، وتابعت: "لماذا نفضح الفتاة وعائلتها وربنا هو اللي بيحاسبها".
شرارة انتقاد وأصدرت جبهة الإبداع المصرية ونقابة السينمائيين بيانًا مساء أمس في رد فعل سريع منهما نحو الصور الغير لائقة التي عرضها أحمد موسى في برنامجه. وقالت الجبهة والنقابة في البيان، إن ما حدث بعيد عن كل معايير موضوعية الإعلام وافتقار لأية مهنية في التعاطي مع قضية لم يبدأ تحقيقاتها النائب العام وتأخير للصالح الوطني العام في مقابل تقديم الضجيج الإعلامي والسعي لتحقيق فرقعات إعلامية على حساب وطن يعاني من مخططات التفريق والتفتيت. وشدد البيان على أن مبدعي مصر يوجهون بلاغا للنائب العام المصري، يطالب بضرورة التحقيق في البلاغ المقدم ضد النائب خالد يوسف، على أن يتضمن التحقيق ما تم نشره عبر برنامج المذيع المذكور، ليكون القضاء هو الفيصل بين من اِدعى ومن أُدعي عليه، تماما كما يكون الحاكم لكل من تسول له نفسه الدخول على خط العدالة بما يحمله في نفسه من أغراض، وبما يسوق له من حملات تشويه وتشهير. يذكر أن أحمد موسى يواجه اتهاما أمام محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار أحمد الشاذلي في دعوى قضائية تطالب باستبعاده من الظهور الإعلامي ووقف بث برنامجه "على مسئوليتي"، لاستغلال البرنامج في التشهير بالغير.