تعتبر مناطق أبو الريش والأعقاب والملقطة شمال أسوان، واللديد بإدفو من أكثر المناطق تضررًا من السيول والأمطار المدمرة التي تجتاح المحافظة سنويًا؛ نظرًا لوقوعها بالقرب من مناطق جبلية متاخمة لها. وهي مناطق على موعد دائم مع اجتياح مياه الامطار والسيول لها، وأشهرها سيول 2010 التي تسببت في تشريد أكثر من 200 أسرة بعد انهيار وتصدع أكثر من 1100 مسكن خاص، بأكثر من 10 قرى. وكذلك سيول التسعينات المدمرة التي أدت إلى تشريد عشرات الأسر بعد غرق منازلها خاصة بمناطق الجزيرة وأبو الريش في مشهد مأساوى يذكره كل أهل أسوان. ومع التحذيرات السنوية التي تطلقها هيئة الأرصاد الجوية بشأن هطول الأمطار الغزيرة والسيول تجد المسئولين في أسوان يسارعون كل عام في إعداد الإجراءات الاحترازية لتجنب تداعيات السيول، ولكن تبقى المشكلة في أن السيناريوهات والخطط غير كافية وغير مجدية في بعض الأحيان نظرًا للطبيعة الجبلية المتاخمة لمعظم قرى ومدن المحافظة. ومن الصعب التكهن باتجاه السيول، فضلًا عن العادات والسلوكيات البنائية غير السلمية للأهالي الذين أقاموا مساكنهم على عدد من المخرات الطبيعة والصناعية للسيول والمهيئة في الأساس لاحتواء مياه الامطار والسيول، بجانب تخاذل أجهزة المحليات والري في السيول وازالة المنازل وتعويض أصحابها.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه محافظ أسوان، مصطفى يسري، أن المحافظة أصبح لديها خبرات مكتسبة عقب السيول الأخيرة التي واجهتها المحافظة، يناير 2010، في كيفية التعامل مع أي طوارئ على كافة المستويات. وقال يسري إن المحافظة أعدت مجموعة من السيناريوهات الخاصة بمواجهة الأمطار الغزيرة والسيول بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، وتم مراجعة كافة المخرات الصناعية بطول المحافظة والتي تصل إلى 55 مخر بداية من الشروانة شمالاً وحتى مدينة أسوان جنوباً لحماية مدن وقرى المحافظة. وأشاف سيتم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وزارة الري بإنشاء 3 بحيرات وسديّ إعاقة وحماية بوادي النقرة لحماية مدن وقرى نصر النوبة وكوم أمبو من أخطار السيول وذلك بعد تنفيذ المرحلة الأولى بواقع 3 سدود إعاقة وحماية وبحيرتين بنفس المنطقة، كما شملت الإجراءات تطهير المخرات والبرابخ الرئيسية والفرعية.