المجلس يرفض منح سلطة الترخيص للمحامين للأجانب للنقابة فيما يعد إصرارًا لقسم التشريع بمجلس الدولة على موقفه الرافض لعدد من مقترحات نقابة المحامين بمنح المحامي حصانة من القبض عليه أثناء تأدية عمله في حال ارتكابه لأيا من جرائم الجلسات، وإعطاء سلطة التصريح للمحامين الأجانب لنقابة المحامين بدلًا من وزير العدل. وقالت مصادر قضائية داخل قسم التشريع ل"التحرير" إن القسم برئاسة المستشار مجدي العجاتي أعاد دراسة المقترحات المقدمه من نقابة المحامين لتعديل قانون المحاماة اليوم السبت، في ضوء الملاحظات التي أبداها نقيب المحامين سامح عاشور في لقاء جمعه برئيس قسم التشريع المستشار مجدي العجاتي الأسبوع الماضي على خلفية رفض قسم التشريع لحصانة المحامي من القبض عليه في حال إرتكابه أي من جرائم الجلسات. ولفت عضو قسم التشريع الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن القسم أعاد صياغة المادة 50 مكرر من القانون بما يتماشى مع الإلزام الوارد في المادة 198 من الدستور. وتنص المادة على أنه "يحظر القبض على المحامي أثناء تأدية واجبه في غير حالات التلبس، لافتًا إلى أن الدستور اشترط ألا تكون الجريمة في حالة تلبس، و جرائم الجلسات الأصل فيها التلبس، وفقًا لما انتهت إليه محكمة النقض. وأشار نائب رئيس مجلس الدولة إلى جواز القبض على المحامي أثناء مباشرته حق الدفاع في الجلسة إذا ارتكب جريمة يعاقب عليها جنائيًا. وفيما يتعلق بمقترح نقابة المحامين بتخويل سلطة الترخيص للمحامي الأجنبي للعمل في مصر لمجلس النقابة بدلاً من وزارة العدل في القانون الحالي، قال عضو قسم التشريع، إن القسم انتهى إلى رفض هذا المقترح، ومطالبة مجلس الوزراء برفضه، خاصة وأن الدستور وفقًا لقسم التشريع منح الحكومة سلطة تنفيذ القانون، ومكن البرلمان من مساءلة الحكومة عن عدم تنفيذ القوانين، وهو ما لايمكن إعماله في حال منح مجلس النقابة سلطة الترخيص للمحامي في هذا الشأن. كما أكد القسم كذلك توصيته بحذف اشتراط تواجد المحامي بشكل دائم داخل مصر من شروط القيد في النقابة، موضحًا أن هذا الأمر يثير شبهة عدم الدستورية لمخالفته كثير من مواد الدستور وأخصها مبدأ تكافؤ الفرص ومبدأ أن المواطنون لدى القانون سواء، وأنهم متساوون في الحقوق والواجبات، ومبدأ حرية التنقل والإقامة، إضافة إلى مبدأ رعاية مصالح المصريين المقيمين بالخارج. كما رفض القسم كذلك النص على فرض أتعاب محاماة إجبارية على قضايا التحكيم لمخالفتها للسياسة العامة التي بني عليها قانون التحكيم.