كتب - سلمى كارم قالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب، إنها حذرت الحكومة المصرية من تداعيات استمرار محاكمة الصحفي الأسترالي بيتر جريستي، غيابيا في القضية المعروفة إعلاميا ب"خلية الماريوت"، خاصة بعد ترحيله لأستراليا في وقت سابق من العام الجاري. وكشفت بيشوب في حوار أجراه معها جريستي لشبكة "إيه بي سي" الأسترالية، أن وزارة الخارجية الأسترالية استمرت بتقديم احتجاجاتها للحكومة المصرية بسبب إصرارها على إعادة محاكمة جريسته غيابيا، وبالتالي عدم قدرته على الدفاع عن نفسه. ومضت الوزيرة الأسترالية، قائلة،إنها علمت باعتقال جريستي فى أواخر ديسمبر 2013، إلا أنها اعتقدت أن إلقاء القبض على الصحفي الأسترالي لا يتعد كونه "سوء تفاهم"، ولكن بعد شهر وبعد أن اتضح أن القضية معقدة قررت أن تتواصل بنفسها مع الخارجية المصرية. وأوضحت بيشوب في اللقاء المتلفز: "تحدثت مع وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم 16 يوليو وعرضت بوضوح شديد موقف أستراليا وهو أننا نود أن نتمكن من تبرئة اسمك، وأننا لن نعترف بالحكم كدليل لإدانتك، وأن الحكم قد يؤدي إلى تداعيات في العلاقة بين البلدين وعلى موقف مصر بشكل عام". وأضافت قائلة: "أوضحت لمصر أن عملك كمراسل أجنبي لا يعني كونك إرهابيا، وأن عملك في نقل الواقع المصري بعد أحداث 30 يونيو وعزل جماعة الإخوان المسلمين عن السلطة لا يعتبر جريمة". كان متوقعا أن يتم النطق بالحكم في قضية جريستي المتهم فيها مع الكندي محمد فهمي، والمصري باهر محمد وآخرين يوم الخميس الماضي، إلا أنه تم تأجيل الحكم حتى يوم 29 أغسطس الجاري. وأوضحت بيشوب أنها كانت متفهمة للنفوذ السياسي الضئيل لأستراليا مع مصر؛ لذا بدأت في حملة دبلوماسية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن تلك القضية، وقالت: لجريستي إن "الحملة التي أطلقناها حاولت الحفاظ على التوازن بين الدعوة لإطلاق سراحك، وتفهم طبيعة الاتهامات الموجهة إليك". واستطردت قائلة "إن محادثات رئيس الوزراء الأسترالي "توني أبوت" مع الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت في طبيعتها متفهمة لصراع مصر مع الإرهاب، إلا أنه كان حريصا على توضيح أن الصحفيين الثلاثة كانوا يؤدون عملهم، وأن ترحيل جريستي في النهاية جاء بعد موافقة الرئيس السيسي".