كلينتون: لا أثق بالإيرانيين.. ومجلس الأمن يصوت بفرض قيود على طهران بعد أيام من توقيع اتفاق النووي بين إيران والدول الغربية، يلتقي اليوم الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في البيت الأبيض، وهو ما يأتي وسط مخاوف الرياض من تبعات الاتفاق ومحاولة إيران القيام ب"مغامرات ضارة في المنطقة". وأعلن البيت الأبيض أن "أوباما والجبير سيبحثان الاتفاق المبرم مع إيران وقضايا أخرى"، هذا في الوقت الذي لم يعلن فيه الجبير صراحة تأييده أو رفضه للاتفاق خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الخميس، لكنه أكد في تصريحات له ضرورة إجراء عمليات تفتيش للتحقق من امتثال إيران وعلى عودة العقوبات سريعًا إذا تبين أنها تخالف الاتفاق. وكان الجبير حذَر إيران مؤخرًا من "القيام بمغامرات ضارة في المنطقة بعد الاتفاق النووي مع الغرب، قائلاً إن "بلاده ستواجه ذلك بحزم"، لافتًا إلى أن "بلاده مستعدة لمواجهة أي تصرف إيراني ضار في المنطقة بكل حزم"، داعياً طهران إلى "الاستفادة من تخفيف العقوبات لصالح شعبها وليس لخوض مغامرات في المنطقة". وشدد على التفتيش الصارم للمنشآت النووية الإيرانية "حتى نضمن شفافية واضحة في الملف النووي الإيراني"، مؤكدًا على موقف بلاده من ضرورة استمرار العقوبات المفروضة على طهران "بسبب دعمها للإرهاب". بينما أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، عن زيارته لمنطقة الخليج مطلع أغسطس المقبل، لطمأنة حلفاء واشنطن بالمنطقة من الاتفاق النووي في السياق نفسه، يصوت مجلس الأمن الاثنين القادم، على قرار بتأييد اتفاق يضع قيودا طويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني مع الإبقاء على حظر السلاح وحظر توريد تكنولوجيا الصواريخ البالستية، و بناء على مسودة القرار سيتم إلغاء 7 قرارات سابقة أممية بشأن إيران، وقالت مصادر دبلوماسية "يجب أن يدخل الاتفاق النووي حيز التطبيق في غضون 90 يوما بعد موافقة مجلس الأمن الدولي عليه". وينص الاتفاق النووي على رفع العقوبات المفروضة على طهران بموازاة الخطوات التي يتعين على الإيرانيين اتخاذها لتفكيك أجزاء من برنامجهم النووي، من أجل منع كل إمكانيات إنتاج قنبلة نووية. وفي واشنطن اختلفت ردود الأفعال ما بين مؤيد ومعارض للاتفاق النووي مع طهران؛ حيث قالت هيلاري كلينتون -المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية- إن "منتقدي الاتفاق لديهم حجج تحترم" متسائلة "هل أثق في الايرانيين؟" وردت على السؤال بالقول "لا.. على الاطلاق"،وشاركها الرأي الجمهوري جون بينر -رئيس مجلس النواب- قائلا في بيان له "من الواضح أن أغلبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يعارضون هذا الاتفاق النووي". في المقابل أعلنت نانسي بيلوسي -زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب الأمريكي- أن " الاتفاق النووي مع إيران سيحظى بدعم قوي منها وستقنع زملاءها كي يصوتوا لصالحه"، مضيفة أنها "متفائلة بشأن مصير الاتفاق في الكونجرس"، واصفة الاتفاق بأنه "أفضل خيار ممكن"، مضيفة "أنا متفائلة للغاية بشأن تصويتنا لدعم الرئيس".