يعيش أهالي قرية الحصة، بمحافظة القليوبية - الذين يتخطى عددهم 25 ألف نسمة - مأساة منذ فترة طويلة، بسبب تلوث مياه الشرب ما أدى إلى إصابتهم بالأمراض، وتكبد تكلفة شراء "جراكن" مفلترة من محطات مياه أهلية. "رضا صيام"، أحد أهالي القرية، يقول إن الريف يسقط دائمًا من حسابات المسئولين، وإن الاهتمام يكون بالمدن فقط، مُضيفًا "حرام نشرب مياه بالمنظر ده، مليانة شوائب، ورواسب، وعند انقطاعها وعودتها مرة أخرى بتكون سودة زي الطين، ورائحتها كريهة"، موضحًا أن هذا الأمر يتكرر كثيرًا، خاصةً عقب تركيب شبكة مواسير جديدة خلال الفترة الماضية. "عماد ماهر" يرى أن مياه الشرب غير صالحة للاستهلاك الآدمي، ودائمًا عكرة، لافتًا إلى أن الكثير من أهالي القرية يشترون المياه من محطتين أهليتين، لتخوفهم من الإصابة بالفشل الكلوي، مضيفًا أن هذه الأزمة أصبحت "مشكلة مزمنة"، وأن السكان فقدوا الأمل في حلها، وقبلوا بالأمر الواقع. "أيمن فتحي" يؤكد اضطرار الأهالي لاستخدم الطلمبات الحبشية، أو الاعتماد على المياه الارتوازية، رغم سوء حالتها ورائحتها الكريهة، وتسببها في انتشار الأمراض والأوبئة بين أبناء القرية، متابعًا "المسئولون في سبات عميق، وينتظرون حدوث كارثة ثم يبدأون التحرك". ومن جانبه، قال المهندس مصطفى مجاهد، رئيس شركة مياه القليوبية، في تصريحات خاصة ل"التحرير"، إنه سيرسل لجنة لأخذ عينات المياه من عدة مناطق لتحليلها، ورفع تقرير عنها، بالإضافة إلى التأكد من سلامة المياه التي تنتجها المحطات الأهلية، وتقنين أوضاعها حفاظًا على صحة المواطنين.