عقد حزب النور السلفي، الجمعية العمومية العادية الثالثة للحزب في سرية تامة، ولم توجه أي دعوات لوسائل الإعلام، واكتفت اللجنة الإعلامية الخاصة بالحزب، بإصدار بيان رسمي بعد انتهائها، وهو ما أثار الشكوك حول الجمعية، وعدم كشف ما دار داخل الجمعية العمومية من خلافات بين الأعضاء وبعض مخالفات الحزب للرأي العام والإعلام. الجمعية تنتقد عدم مقاطعة القوائم الانتخابية بسبب ترشح الأقباط وعدم التحرك للإفراج عن 1000 سجين وعلم "ويكليكس البرلمان" من مصادر شاركت في الجمعية العمومية، أن بعض قيادات الحزب برر لأعضاء الجمعية عدم دعوة وسائل الإعلام، لأسباب أمنية، وخشية أن تنشر وسائل الاعلام مكان الاجتماع، مما يتسبب في أحداث تفجير من قبل الإرهابيين أو بعض عناصر الإخوان المختلفين، والذين يكفرون الحزب في ظل وجود جميع قيادات الحزب بالمحافظات، بالإضافة إلي حضور بعض قيادات الدعوة السلفية الاجتماع مما يعد مخالفا للائحة. وأكدت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمائها في تصريحات ل"ويكليكس البرلمان"، أن هناك بعض الانتقادات التي وجهت لقيادات الحزب، بسبب موقفهم من قانون الانتخابات الأخير، والإصرار علي دخول الانتخابات رغم العوار الدستوري الذي قد يؤدي إلي حل البرلمان، والتسبب في خسائر مادية للحزب، بجانب الإصرار علي دخول القوائم الانتخابية، وترشح أقباط علي قوائم الحزب مما يخالف العقيدة السلفية والشريعة، حسب زعم الأعضاء، وكان من الأولي مقاطعتها بالإضافة إلي خوفا من تمرد تلك الأقباط داخل مجلس النواب وعدم تنفيذ قرارات الحزب. وأضافت المصادر: سادت حالة من الغضب بين أعضاء الجمعية بسبب عدم التحرك القوي للحزب بالمطالبة بالافراج عن ما يقرب من 1000 سلفي داخل السجون، دون أدلة، ولم يتورطوا في أعمال عنف، وفقا للمصادر، واكتفاء الحزب بإعداد كشف بأسمائهم وإرساله إلي رئاسة الجمهورية فقط دون أخذ موقف اتجاههم حتي الآن، والبعض أصدر ضده أحكام بالإعدام. واستكملت المصادر، أنه تم انتقاد الإعتقالات العشوائية التي حدث في الفترة الأخيرة من قبل قوات الأمن، ومطالبة قيادات الحزب بالإسراع في الحد من ذلك ، والتدخل الفوري في حالة حدوث أي انتهاكات لأعضاء الحزب أو ملاحقتهم أمنيًا. وتابعت المصادر: أنه وقعت مشادات بين الأعضاء بسبب انفراد المجلس الرئاسي للحزب بالقرارات وعدم الرجوع إلي الأمانات العامة للحزب ومشاركتها في القرارات، مما يخالف لائحة الحزب، بجانب تم الاعتراض علي عدم اتخاذ الحزب موقف معارض علي تعين المستشار أحمد الزند وزيرا للعدل، نظرا لمخالفات الواضحة للجميع. وتطرق الأعضاء المعترضين علي عدم مطالبة الحزب بإقالة وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة بسبب ما يمارسة اتجاه أعضاء الحزب والدعوة السلفية من تعنت في عدم الحصول علي تصاريح بالخطابة، وتحرير محاضر ضد بعض الدعاة، والإكتفاء بتصريحين للدكتور يونس مخيون رئيس الحزب، و ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية. وأشارت المصادر إلي أن الدكتور طلعت مرزوق، مساعد رئيس الحزب للشئون القانونية، عرض خلال اجتماع الجمعية العمومية بعض مواقف الحزب التي اتخذها خلال الفترة الأخيرة، وتم توضيح الجزء القانوني حول قانون الانتخابات والعوار الذي يحيط به، بجانب عرض اللقاءات التي تمت مع بعض المسئولين في الدولة في بعض القضايا، والمطالبة مجددا بالافراج عن المحبوسين ظلما والذين لم يتورطوا في عنف . وتابعت المصادر أنه تم إعطاء وعود بحل جميع الانتقادات التي وجهت إلي قيادات الحزب ، وتم عرض خطة الحزب في الفترة المقبلة، وكيفية التعامل مع الدولة في القضايا التي ستستجد، بجانب أن اللجنة القانونية رصدت بعض تجاوزات الأعضاء والمخالفة لقرارات الحزب وتم تحذريهم وسيتم اتخاذ قرار بفصلهم في حال الاستمرار علي موقفهم، لافتا إلي أنه تم تجديد الثقة في رئيس الحزب وأعضاء المجلس الرئاسي والهيئة العليا في اجتماع الجمعية العمومية الذي استمر لمدة 8 ساعات. ومن جانبه، برر شعبان عبدالعليم، عضو المجلس الرئاسي للحزب، عدم دعوة وسائل الإعلام والصحفيين إلي اجتماع عمومية الحزب، بسبب نقل بعض الصحفيين فاعليات الاجتماع دون شفافية وصدق في العرض وعدم نشر الحقيقة، ومحاولة وقوع المتحدثين للحزب في أخطاء ويتم إثارة الجدل حولها علي حد قوله. وأكد عبدالعليم في تصريحات ل"ويكليكس البرلمان "، أن بعض الإعلامين والصحفيين اتهم الحزب بأنه أجري الجمعية العمومية سرا خوفا من إظهار الخلافات الداخلية للحزب، معتبرا ذلك "وهم" ولم يكن هذا هو الغرض، مشيرا إلي أنه تم تجديد الثقة في رئيس الحزب وأعضاء الهيئة العليا والمجلس الرئاسي.