كتبت- هدى أبو بكر: تنطق اليوم (السبت) المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار أنور رشاد العاصى، النائب الأول لرئيس المحكمة، حكمها فى الطعنين (24 و25 لسنة 37 قضائية) على قانون مجلس النواب. المحامى عصام الإسلامبولى وكيلًا عن مايكل منير المقيم فى الولاياتالمتحدة، الدعوى التى يطالب فيها باستثناء المصريين فى الخارج من شرط الجنسية المصرية المنفردة للترشح لانتخابات مجلس النواب، توقع إما أن تقضى المحكمة بعدم دستورية النص وتضع استثناء للمصريين بالخارج، وإما أن تقضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة رغم أن مقيم الدعوى مواطن مصرى وناخب. ودفع الإسلامبولى أمام المحكمة فى جلسة الثلاثاء الماضى بعدم دستورية البند الأول من المادة الثامنة من قانون مجلس النواب، والتى تتضمن شروط الترشح لانتخابات مجلس النواب (أن يكون مصريا متمتعا بالجنسية المصرية منفردة ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية). وقال الإسلامبولى إن المادة (88) من الدستور المصرى لسنة 2014 تضمنت فقرتين فى ما يخص المصريين بالخارج، الأولى أن تلتزم الدولة برعاية مصالح المصريين المقيمين فى الخارج، وحمايتهم وكفالة حقوقهم وحرياتهم، وتمكينهم من أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع وإسهامهم فى تنمية الوطن. وقالت فى الفقرة الثانية، وينظم القانون مشاركتهم فى الانتخابات والاستفتاءات، بما يتفق والأوضاع الخاصة بهم، دون التقيد فى ذلك بأحكام الاقتراع والفرز وإعلان النتائج المقررة بهذا الدستور، وذلك كله مع توفير الضمانات التى تكفل نزاهة عملية الانتخاب أو الاستفتاء وحيادها، من المنافسة الحقيقية. وطالب الإسلامبولى بالسماح لمزدوجى الجنسية من المصريين فى الخارج بالترشح لانتخابات مجلس النواب أسوة بالمحافظين والوزراء، وطالب باستثناء المصريين فى الخارج فقط من شرط الجنسية المصرية المنفردة للترشح للبرلمان، وأكد أنه لا يريد أن يكون الأمر مطلقًا. بينما قال ممثل هيئة قضايا الدولة أيمن عبد الرحمن، إن مزدوجى الجنسية تم استثناؤهم من تأدية الخدمة العسكرية، فى حين أنه من شروط الترشح للبرلمان أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أُعفى منها، موضحا أن الاستثناء يختلف عن الإعفاء، وقد حدد القانون الحالات التى يعفى فيها المواطن من أداء الخدمة العسكرية. وأضاف محامى الدولة، أن المشرِّع قد غير بين معاملة المصرى المنفرد بالجنسية المصرية والمصرى مزدوج الجنسية مغايرة مبررة فى بعض التشريعات مثل قانون الخدمة العسكرية وقانون الشرطة والسلك الدبلوماسى والقنصليات، وذلك لاختلاف مراكزهم القانونية، مبنيًّا على أسس موضوعية بهدف تحقيق مصلحة عامة اقتضت الضرورة، وطالب بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة.