الأندية المتأهلة إلى دور ال16 بدوري أبطال آسيا للنخبة    الفيديو الذي هز الفيس، القبض على الأفارقة المعتدين على صاحب صالون حلاقة بالمنيرة    خناقة رشة مياه تنتهي بأسلحة بيضاء في المنيرة الغربية.. والأمن يضبط المتهمين    CNN: أمر عاجل من البنتاجون بشأن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط    انهيار «قوس الحب» الشهير فى إيطاليا بسبب سوء الأحوال الجوية    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    الثانية لكل فريق.. محمود بسيوني حكما لمباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا    زعيم المعارضة الإسرائيلي يضع شروطًا تعجيزية للعفو عن نتنياهو    جوتيريش يطالب إسرائيل ب«التراجع فورًا» عن إجراءاتها في الضفة الغربية    تفرض إتاوات على السائقين.. ضبط المرأة «الفتوة» بالإسكندرية | فيديو    السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور    اول يوم رمضان 2026 في مصر.. اللجان الشرعية تستطلع الهلال اليوم    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    ضبط 4 متهمين في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بالبحيرة    امتياز مع مرتبة الشرف والتوصية بالنشر.. الدكتورة ماجدة عدلي سيد تحصل على الدكتوراة بكلية الألسن بجامعة سوهاج    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو    محافظ قنا في أول تصريحاته: مصلحة المواطن أولًا وخطة شاملة للنهوض بالخدمات    لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها    الجيش الروسي يعلن تدمير 21 مسيرة أوكرانية    حمزة الجمل: حددنا برنامجًا بدنيًا وذهنيًا لكهربا لاستعادة مستواه    تعدد مصادر الاستيراد ..جابر: استقرار سلاسل الإمداد.. وجاب الله: تغير ثقافة الشراء    رمضان 2026، طرح تتر مسلسل "مناعة" ل هند صبري من غناء حودة بندق (فيديو)    بعد 28 عاما من عرضها، فوازير "جيران الهنا" على نايل دراما في رمضان 2026    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي تستقبل الدكتورة نيفين الكيلاني    تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام بنفيكا في ملحق دوري الأبطال    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    صحة سوهاج تُصدر وتُنفذ 12 ألفًا و598 قرار علاج على نفقة الدولة    محمد معيط: الحكومة تتوافق مع صندوق النقد بشأن استكمال إجراءات خفض الدين وتعزيز الاستثمار    تقرير - كلمة السر في البقاء.. ريال مدريد يربط مستقبل أربيلوا بدوري الأبطال    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    البورصة تكتسي بالأحمر وتخسر 48 مليار جنيه بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيزنس إمبراطورية تنفيذ الأحكام في مصر
محمد سعد خطاب يفتح الملف الشائك :
نشر في صوت الأمة يوم 16 - 07 - 2010

· العادلي يعتذر لطفلة عن همجية ضباط تنفيذ الأحكام واقتحام شقتها وإصابتها بالرعب بدعوي مطاردة هارب لا تعرفه
كيف لسيدة عارية نزع عنها ثوبها الأخير أن تصمد أمام نظرات الاستباحة لعورتها..وكيف لامرأة هذا حالها أن تشعر بكبرياء بينما تجد نفسها عرضة لانتهاك سترها الأخير في كل لحظة علي يد ذئاب يمثلون مراكز قوة وأصحاب نفوذ بل وقطاع طرق أيضا..
هذه السيدة المستباحة هي نفسها العدالة حين يجري تجريدها من أي احترام..او التزام بأحكامها النهائية التي تضع الموازين القسط بين الناس..لصالح تمرير مكاسب وأرباح شخصية هنا او هناك حينا،أو لمجرد الاستهانة بالقانون وإهمال العمل به حينا أخر.
وكيف تصبح لكلمة قدسية وسلطة القضاء معني إذا كان كل ما تمارسه هذه السلطة مجرد أحكام ممددة - كجثة- بحبر جاف علي ورق تتم الإطاحة به في أقرب سلة مهملات.
في هذه السطور تفتح"صوت الأمة" ملفا مسكوتا عنه في مصر..ملفا ضائعا بين سطوة الأمن..واختراق القضاء..وغلبة المواطنين علي أمرهم..وصمت الجميع.
ملف آلاف المضارين من تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية الواجبة النفاذ بحق لصوص وقتلة ونصابين وهاربين بأموال الناس في ربوع مصر..يمرحون فيها وبها كما يشاءون بأمان تام بل وتأمين تام - أيضا- ممن يفترض بهم ملاحقتهم والقبض عليهم وتسليمهم للعدالة المغلوبه علي أمرها تماما كضحايا ضباط تنفيذ الأحكام.
نفتح هنا ملف إمبراطورية تنفيذ الأحكام وبيزنس هذه العملية الأمنية التي يفترض بها حسب خبراء القانون أنها نصف العدالة..في حين تحولت في مصر علي أيدي ضباط صغار وجيوش من المخبرين الفاسدين إلي صناعة تدرعلي أصحابها أرباحا لا يمكن تخيلها سنويا..بعد ان صارت حراسة المسئولين والوزراء ورجال النظام هي مهمة وزارة الداخلية الأولي التي تضع ضباطها في حالة استنفار دائم لخدمة مرور مسئول هنا او هناك بينما تترك آلاف المطلوبين للعدالة هاربين علي مرأي ومسمع من الجميع.
وقبل أن نفتح قصص هذه الملف وأوراقه نفتح صفحاتنا أيضا لكل مواطن مصري عجزعن استعادة حقه من متهم هارب بعد إدانته بحكم قضائي لم يعرف طريقه للتنفيذ للمجئ إلينا..حيث تبدأ "صوت الأمة" من هذا الأسبوع حملة لتنفيذ الأحكام القضائية المعطلة،ستساند فيها كل مظلوم يري ظالمه يتمتع بثمار جريمته أمام عينيه دون عقاب ،لملاحقته وتسليمه ليد العدالة التي تكاد تشعر بالشلل في هذا الوطن.
قبل 5 أعوام رصدت دراسة أكاديمية بجامعة القاهرة إجمالي ما ينفقه المصريون علي نشر استغاثات لمسئولين وقيادات وزارة الداخلية لتنفيذ أحكام لصالحهم أو التحذير من هروب مجرم أو المطالبة برفع ظلم فادح ،وقدرته بنجو 21 مليون جنيه في عام واحد.
تري لماذا يحتاج المواطنون لإنفاق كل هذه الأموال علي حث قيادات ومسئولين عن اجهزة أمنية علي تنفيذ حكم قضائي لو ان ضباط تنفيذ الأحكام يقومون بواجبهم - أو جزء منه-علي أكمل وجه..رغم ان الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام هي من الإدارات المدللة بوزارة الداخلية حيث تتجاوز ميزانيتها سنويا 39 مليون جنيه تذهب غالبا في صورة رواتب ومكافآت لكبار الضباط عن إنجازات لاتتم..؟
تقول وقائع القصة الأولي في هذا الملف الشائك إنك تستطيع بعد إسقاط ضحية واحدة لجريمتك الإيقاع بمئات الضحايا بمنتهي البساطة..حيث لن يزيدك حكم قضائي بالسجن علي الجريمة الأولي سوي ثباتا وعلاقات جديدة توفر لك الحماية والهروب الأمن داخل الوطن فقط مقابل اقتسام بعض الأرباح..
فقد تحول إبراهيم عبد العزيز محمد عبادة من بطل فضيحة واحدة قبل أربعة أعوام إلي صاحب رقم قياسي في عالم الجريمة بتورطه في 34 جريمة نصب وشيكات بدون رصيد وتوظيف اموال وبيع أراض لأكثر من شخص بتوكيلات رسمية خلال 4 سنوات فقط،منها توكيل رسمي عام رقم1228 لسنة 2009 باسم محمد عبد الحميد حمزة ونبيهة محمد مصطفي لبيع قطعة أرض مساحتها 7 أفدنة و20 قيراط بناحية عرب الحصار مركز الصف بحلوان رغم انه سبق وقام برهن الأرض للشركة التجارية التابعة لبنك فيصل الإسلامي، وباعها لأكثر من شخص أخر،وقد صدر ضده فيها 34 حكم قضائي نهائي - لم تنفذ- بالسجن..(منها علي سبيل المثال القضية رقم 14344 لسنة 2007 البساتين رقم حصر 80129 - العقوبة سنتان- والقضية رقم 70760 لسنة 2009 رقم حصر 24083 - العقوبة 3 سنوات).)
وابراهيم عبد العزيز لمن لا يذكر هو رئيس مجلس إدارة شركة الزعفرانة للإنشاءات والذي ظهر اسمه للمرة الأولي في عام 2006 بعد القبض علي عصمت أبو المعالي رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر والمذيعة اماني أبو خزيم في قضية الرشوة الكبري بوزارة الإسكان واللذين يقضيان حاليا عقوبة السجن علي ذمة القضية..حيث كان هو المتهم الرابع في القضية بتقديم الرشوة للتلاعب في تخصيص أراضي الدولة وتسهيل بيعها مقابل أرباح طائلة بأوراق مزورة.
دفع الهروب الآمن من هذه القضية "ابراهيم" إلي توسيع نشاطه بضم زوجته إيمان معوض محمود محفوظ ليتحول من الرشوة وتسهيل الاستيلاء علي الأراضي إلي توظيف الأموال والنصب حيث قاما بالاستيلاء في عملية واحدة علي مبالغ قدرها 5 ملايين جنيه من عدد من الضحايا مقابل شيكات تبين أنها بدون رصيد، تنبه أصحابها إلي ماتعرضوا له فسارعوا لرفع دعاوي قضائية صدر في أخرها حكم نهائي بالسجن لمدة 12 سنة في 24 أكتوبر الماضي إلا أنه ومنذ ذلك التاريخ يعيش ابراهيم وزوجته إيمان بحرية ولا أروع أمام عيون ضحاياهما.
تقول نبيهة محمد مصطفي بدوي إحدي الضحايا :قمنا بإخطار ضباط مباحث تنفيذ الأحكام بكافة بيانات وعناوين المتهمة وزوجها الهاربين كما قدمنا لهم رقم وأوصاف سيارة تقوم بتوصيل ابنتهما الطالبة بالثانوية العامة لتسهيل الاستدلال علي مكان إقامتهما حاليا..دون أن يسهم ذلك الجهد الذي يكلفنا وقتا ومشقة فوق عناء ضياع أموالنا في تسريع القبض عليها لتنال عقوبتها العادلة..وعلمنا أن التحريات غير السرية التي قام بها السادة الضباط تسببت في إفلات المتهمة من القبض عليها 5 مرات متتالية آخرها الأحد 20 يونيو الماضي..وهي الصيغة المهذبة لتسرب نبأ تحرك قوة الضبط للمتهمين قبل وصولها مباشرة.
الطريف أن ضحايا "ابراهيم"و"إيمان" علي مدي 4 سنوات لجأوا إلي اللواء محمد الخطيب مدير تنفيذ الأحكام بعد طول تردد علي اقسام الشرطة وضباط تنفيذ الأحكام فإذا به يقول حسب أحد الضحايا بعد أن قدموا له العناوين المتاحه للمتهمين الهاربين:"عاوز العناوين اللي هما فيها دلوقت"لينفجر الضحايا غضبا من طلبه المستفز،والذي يقود بالضرورة لأن يأمرهم هم بالبحث عنها وإنجاز عملية القبض عليهما..بل إن محمد عبد الحميد حمزة من الضحايا أكد أن ضباط تنفيذ الأحكام طالبوه ذات مرة بعد ان توصل إلي رقم ووصف السيارة المستأجرة التي تقل ابنتهما إلي المدرسة،بأن يسارع إلي تتبع السيارة و"قطرها" وهو ما لايجيزه القانون أصلا ويعرضه للمخاطرة.
وتضيف "نبيهة":نهيب باللواء حبيب العادلي وزير الداخلية أن ينقذنا من شعورنا المضاعف بالألم..بسبب استيلاء هذه السيدة وزوجها علي حصيلة مدخراتنا طول العمروتمتعهما بهذه الأموال علي مرأي ومسمع من كل ضحاياهما..ويأمر بالقبض عليهما لتنفيذ الأحكام النهائية كي تبرد نارنا ويخف شعورنا بالقهر.
الطريف في القصة القادمة انها تحمل مفارقة لافتة لإدارة أمنية تتجاهل ملاحقة هاربين من تنفيذ اكثر من 34 حكم قضائي نهائي بالسجن في جرائم كبيرة كثيرة الضحايا بينما تهب بكامل قوتها لضبط محكوم عليه بشهرين في قضية سرقة مياه شرب..ففي فجر الاثنين 2 مايو 2008، لقي المواطن فهيم عطية منصور قرموط "44 "سنة حتفه داخل مستشفي المحلة العام بعد سقوطه من شرفة منزله بالدور الخامس علي إثر مهاجمة شرطة تنفيذ الاحكام لمنزله وهو ما تم تحريره في المحضر رقم 3136 لسنة 2008 اداري ثان المحلة .
وكان المتوفي شيالا بوكالة سوق الجملة قد صدر عليه حكم بحبسه شهرين في دعوي سرقة مياه أقامتها شركة مياه الشرب بالغربية.
وذكرت نادية علي عبد الحميد زوجة المتوفي في تحقيقات النيابة أنها فوجئت فجر يوم الاثنين الماضي بأقتحام ثلاثة من افراد شرطة تنفيذ الاحكام علي رأسهم ضابط كبيرغرفة نومها هي وزوجها بعد ان داهموا المنزل وحطموا باب الشقة ، وهو ما اصابهم بالفزع الذي دفع زوجها لمحاولة الهروب من شرفة المنزل ، فتعلق بيده اليسري في الشرفة وباليد الاخري في بلكونة المنزل فسقط بين الحياة والموت ، واضافت زوجة المتوفي في التحقيقات ان احد افراد الامن يدعي "سعد" قد منعها من محاولة انقاذ زوجها وتركه يسقط ، واشارت إلي أن أفراد الامن قاموا بالهروب من الشقة واستقلوا سيارة وهربوا وتركوا زوجها ملقي علي الارض بين الحياة والموت الا ان الاهالي بالمنطقة قاموا بنقله الي مستشفي المحلة العام حيث لفظ انفاسه الاخيرة هناك.
ونفت زوجة المتوفي في تحقيقات النيابة اقوالها التي قام احد امناء الشرطة ويدعي السيد الخشن بمستشفي المحلة العام بصياغتها وايهام الزوجة بالتوقيع عليها وهددها أن المستشفي لن يقوم بعلاج زوجها ونقله الي مستشفي المنصورة لو لم توقع عليها ، وقالت انها لا تعرف اي شيء عما ذكر في المحضر الذي قام امين الشرطة بتحريره بالمستشفي علي ان الحادثة هي قضاء وقدر نتيجة سقوط المتوفي من سطح المنزل في غياب قوة تنفيذ الأحكام.
لا يكتفي ضباط تنفيذ الأحكام بالتغاضي عن تنفيذ احكام القضاء الرادعة والتي يفترض في تنفيذها تخفيف حدة لجريمة وشراستها المتزايدة في مصر بل أنهم يرتكبون في طريق ذلك جرائم من نوع أخر..ففي 21 فبرايرقبل الماضي أمر حبيب العادلي وزير الداخلية بالتحقيق في شكوي الطفلة الاء البالغة من العمر 10 سنوات والتي توجهت الي النائب العام ومدير امن الدقهلية ببلاغ ضد ضباط تنفيذ أحكام قسم أول شرطه مدينه نصر لأنهم اقتحموا شقتها أثناء تواجدها بمفردها وكسروا عليها الباب ولم يرحموا توسلاتها بعد اصابتها بحالة من الخوف بحجة البحث عن هارب من تنفيذ احكام تبين فيما بعد انه لم يسكن بالعقار الذي تقيم فيه الطفله مع جدها وان الضباط اخطأوا باقتحام الشقه دون وجه حق كما امر"العادلي" بإحضار الطفله الي مقر الوزارة لمقابلته والاعتذار لها عما سببه رجاله في إدارة تنفيذ الأحكام.
وكانت الطفلة آلاء نورالدين محمد (10سنوات) قد تقدمت ببلاغ إلي نيابة قسم أول المنصورة، ضد ضباط مباحث تنفيذ الأحكام بقسم أول المنصورة، تتهمهم فيه بإصابتها بالرعب والفزع جراء اقتحام قوة التنفيذ شقة الأسرة بعد تحطيم أبوابها، رغم تأكيد الطفلة لهم أنها بمفردها في المنزل وقالت آلاء في المحضر:"فوجئت بالمخبرين والضباط يكسرون الشقة، فبكيت وقلت لهم أنا لوحدي فكسروا الباب، ولقيتهم قدامي في الشقة، وضابط قال لي ما تخافيش إحنا الحكومة. وبعدها قلبوا الشقة كلها لدرجة إنهم فتحوا التلاجة والبوتاجاز ثم انصرفوا وتركوني أبكي"..وكانت الطفلة قد أثبتت شخصيتها في البلاغ بكارنيه التأمين الصحي.
في 15 يونيو قبل الماضي تقدم المواطن حسن يوسف محمد بشكوي إلي منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان ضد النقيب خالد فؤاد مباحث تنفيذ الأحكام بندر الأقصر جاء فيها:بتاريخ 25 ديسمبر 2008 حضرت إلي منزلي قوة من مباحث تنفيذ الأحكام ببندر الأقصر علي رأسها النقيب خالد فؤاد وقالوا لي عليك أحكام واجبة النفاذ واخذوني إلي قسم شرطة الأقصر وهناك وجدت أن الأحكام باسم حسين يوسف محمد وأنا اسمي حسن يوسف محمد وتم عرضي علي النيابة واجبروني علي المعارضة في ثمانية أحكام رغم انه ليس لي اي صلة علي الإطلاق ثم اجبروني علي دفع الرسوم علي قضايا تخص نفس الشخص السابق فتكلفت آلاف الجنيهات للرسوم وأتعاب المحامين وجميع الجلسات حكمت فيها بالبراءة لعدم مطابقة الاسم بالمحاضر المقدمة.
إلا أنني فوجئت بتاريخ 12يونيو قبل الماضي حضرت قوة من وحدة تنفيذ الأحكام بندر الأقصر بقيادة النقيب خالد فؤاد وأمناء شرطة وفي عدم وجودي بالمنزل وقاموا بتفتيش المنزل وأخذوا ابني من المنزل..وحرر المشكو في حقه محضر رقم 219 جنح امن دولة بتهمة حيازة سلاح ابيض ،وبعد عرضة علي النيابة العامة رفض الضابط رد البطاقة الشخصية له إلا بعد أن يتمكن من القبض علي رغم علم الضابط أن الاسم المطلوب في الأحكام هو شخص اخر غيري لكنه أصر علي عرضه علي النيابة وإجباري علي عمل معارضة جديدة لهارب آخرمن تنفيذ الأحكام.
قبل شهرين فاخرت الإدارة العامة لمباحث تنفيذ الاحكام بأنها شنت حملة في الأسكندرية والبحيرة علي الهاربين شارك فيها اللواء كمال الدالي مدير مباحث الاسكندرية واللواء مصطفي البرعي مدير مباحث البحيرة أسفرت عن تنفيذ 161 ألف حكم منها 66 الف حكم بالحبس من بينهم 42 مسجل خطر صادر ضدهم احكام في قضايا مخدرات و41 متهم في قضايا سرقة بالاكراه و13متهما في قضايا شروع في قتل و283متهما في احكام سرقة..وفي 30يونيو الماضي شنت الإدارة العامة لمباحث القاهرة، حملة مكبرة علي عدد من قطاعات العاصمة وأسفرت الحملة التي قادها اللواء محمد هاشم مدير مباحث تنفيذ الأحكام، عن ضبط 90 هارباً من أحكام جنايات، بينهم 9 هاربين من حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة، و2780 هارباً من أحكام حبس، و2800 هارب من أحكام غرامات ومخالفات، والذي تم تحصيل مبلغ 135 ألف جنيه قيمة المخالفات..حيث كان من بين المتهمين كل من "صديق.س.ص" 26سنة هارب من حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة في قضية قتل، و"محمد.أ.س" 31 سنة، هارب من حكم بالأشغال الشاقة علي ذمة قضية مخدرات، و"عدلي.ع.ح" 31سنة هارب من حكم بالمؤبد.
تري ماذا يعني القبض المفاجئ علي كل هذه الأعداد من الهاربين في موسم الحملات قبل حركة الترقيات سوي ان هؤلاء المجرمين كانوا يعملون بأمن تام وطمأنينة تحت يد رجال تنفيذ الأحكام التي تستطيع ان تطولهم في اي لحظة لو أرادت ..وهذا ما نستكمله في حلقات قادمة من هذه الحملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.