في الوقت الذي نسعي فيه ليزداد المدد السياحي لمصر من خلال خطط واعية تتبناها وزارة السياحة ممثلة في هيئة تنشيط السياحة التي تقوم وبأقتدار بدور كبير يحاول البعض تشويه صورته بالاكاذيب وأخبار محروقة ومضروبة لاهدف منها سوي التجريح والتشهير ودون أي اعتبار لما يحدث علي أرض الواقع.. ومن الجميل أن القائمين علي العمل السياحي لايلتفتون للمهاترات الصحفية ويصرون علي المضي في الخطط لتحقيق المستهدف المطلوب والمرغوب. منذ أيام عقد «عمرو العزبي» مؤتمرا صحفيا استعرض فيه خطة هيئة تنشيط السياحة لتنشيط حركة السياحة في السوق العربي والسوق العالمي علي حد سواء. ويكفي أن الدراسات الخاصة بالسوق السياحي أسفرت عن أن هناك تغيرا واضحا في طبيعة السائح العربي الذي يرغب في قضاء اجازة خارج بلده فانعكس ذلك علي احتياجاته ومتطلباته في المقصد السياحي الذي يقع عليه اختياره واتضح أن هناك ميلا متزايدا إلي سياحة الشواطئ وزيارة مدن شرم الشيخ وطابا.. عموما «مصر» تمتاز دونا عن غيرها بمميزات لاحصر لها.. بها جميع انواع السياحة، نظرا لطبيعة الجو والمناخ لأن الله حباها بالجمال الرباني ولكن ماذا نقول عن تقاعس بعض الأجهزة التنفيذية والمحلية في اضفاء النظافة علي العديد من مناطقنا السياحية ولن نبعد كثيرا..خذ مثلا الحال المايل في وسط القاهرة الذي تحول إلي «سويقة» من الباعة الجائلين الذين احتلوا الأرصفة ونواصي الشوارع حتي مداخل محطات المترو بمنطقة الاسعاف وميدان التحرير.. مشاهد لا تسر العيون وتؤكد الأهمال وعدم الاكتراث من المسئول لأن السادة من رؤساء الأحياء يتابعون ولا هم لهم إلا الجلوس في المكاتب المكيفة أو القيام بمرور الكرام الشكلي ثم التصريح بأن كل شيء تمام!! أيضا هناك جريمة يومية في المناطق السياحية الأثرية أو قل الدينية كمنطقة الحسين حيث النصب والاستغلال من اصحاب المقاهي والكافتريات.. فالاسعار غير معلنة فاذا اراد السائح سواء كان عربيا أو اجنبيا تناول كوب من الشاي ولو شرب زجاجة مياه معدنية يكون الحساب المغالي فيه وبالبركة.. معقول جلسة في الحسين لتناول المشروبات الساخنة أو الباردة علي أي مقهي تتكلف الكثير.. تصوروا لو كانت «القعدة» من خمسة أفراد لايقل الحساب عن 150 جنيها أو 200 جنيه تماما كحساب فنادق الخمس نجوم.. المطلوب حسم هذا الأمر المقلوب حرصا علي الزبون السياحي المغلوب علي أمره.. والمطلوب فاعلية من شرطة السياحة لأن غالبية المقاهي في منطقة الحسين تدعي أنها «سياحية» رغم أنها «بلدية» ويتعمد العاملون بها استغلال الزبون تماما كما يتعرض الشخص للسعة الدبور!!