وزير الشباب والرياضة: الاستماع للشباب ركيزة لصنع السياسات ومحاربة التطرف    المتحدث العسكري: ختام فعاليات التدريب الجوي المصري الصيني المشترك نسور الحضارة- 2025    وزير الري: خطة وطنية لمراجعة منشآت حصاد مياه الأمطار    قرار عاجل من التعليم لإعادة تعيين العاملين من حملة المؤهلات العليا (مستند)    لليوم السادس.. التموين تواصل صرف مقررات مايو حتى التاسعة مساءً    استعدادات عيد الأضحى... التموين تضخ المزيد من السلع واللحوم بأسعار مخفضة    محافظ الجيزة يلتقي برئيس صندوق التنمية الحضرية لبحث تعزيز التعاون في المشروعات المشتركة    المنظمة الدولية: الذكاء الاصطناعي يهدد 75 مليون وظيفة    زيادة السولار والبنزين تعمق من انكماش أداء القطاع الخاص بمصر بأبريل    البيئة: خط إنتاج لإعادة تدوير الإطارات المستعملة بطاقة 50 ألف طن    الذراع الاستثماري لوزارة النقل.. 1.6 مليار جنيه إيرادات شركة "إم أو تي" خلال 2024    وزير خارجية الجبل الأسود: الشعب الفلسطيني يستحق السلام    البرلمان الألماني: ميرتس لم يحصل على الأغلبية المطلقة لمنصب المستشار في الجولة الأولى    بعد 14 عامًا.. وصول أول طائرة أردنية إلى سوريا    وزير السياحة الإسرائيلي: مهاجمة الحوثيين لا فائدة منها    الأمم المتحدة تحث الهند وباكستان على ضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري    فضيحة جديدة بسبب سيجنال ووزير الدفاع الأمريكي.. إليك الكواليس    فانتازي يلا كورة.. أرنولد "المدافع الهداف" ينتظر إنجازا تاريخيا قبل الرحيل    شوبير: الأهلي استقر على مدربه الجديد من بين خمسة مرشحين    "هذه أحكام كرة القدم".. لاعب الزمالك يوجه رسالة مؤثرة للجماهير    «الداخلية»: ضبط (390) قضية مخدرات وتنفيذ (84) ألف حكم قضائي متنوع    مواصلة الجهود الأمنية لتحقيق الأمن ومواجهة كافة أشكال الخروج على القانون    محافظة دمياط تستعد لامتحانات نهاية العام    كم يوم متبقي حتى عيد الأضحى 2025 ؟    التضامن: فريق التدخل السريع تعامل مع 500 بلاغ في المحافظات خلال أبريل الماضي    سلمى أبو ضيف تحتفل بعيد ميلاد زوجها بطريقة رومانسية    وكيل الأزهر: على الشباب معرفة طبيعة العدو الصهيونى العدوانية والعنصرية    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 6-5-2025 في محافظة قنا    وزير قطاع الأعمال العام يبحث مع رئيس هيئة الرعاية الصحية تعزيز التعاون المشترك لدعم الصناعة الوطنية والتنمية المستدامة    بالصور- محافظ أسوان يترأس اجتماع المجلس الإقليمى للسكان بحضور نائب وزير الصحة    مدير التأمين الصحى بالقليوبية تتابع جاهزية الطوارئ والخدمات الطبية بمستشفى النيل    منتخب شباب اليد يقص شريط مواجهاته في كأس العرب بلقاء العراق    صور حديثة تكشف أزمة بسد النهضة، والخبراء: التوربينات توقفت وإثيوبيا تفشل في تصريف المياه    وزير الثقافة يطلق مشروع "أهلا وسهلا بالطلبة" بتخفيض 50% للمسارح والمتاحف    «ليه محدش بيزورني؟».. تفاصيل آخر لقاء ل نعيم عيسي قبل رحيله    القائم بأعمال سفير الهند يشيد بدور المركز القومى للترجمة    رسميًا.. جداول امتحانات النقل للمرحلة الثانوية 2025 في مطروح (صور)    وزير السياحة: قريبا إطلاق بنك للفرص الاستثمارية السياحية بمصر    فاضل 31 يوما.. موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2025    مدرب كريستال بالاس: هذا ما يجب علينا تقبله    «الداخلية»: ضبط شخص عرض سيارة غير قابلة للترخيص للبيع عبر «فيس بوك»    ضبط (18) طن دقيق مدعم قبل بيعها بالسوق السوداء    «الصحة» تستعرض إنجازات إدارة الغسيل الكلوي خلال الربع الأول من 2025    الزمالك يستقر على رحيل بيسيرو    السعادة تغمر مدرب جيرونا بعد الفوز الأول بالليجا منذ 3 أشهر    النيابة تأمر بإيداع 3 أطفال بدار إيواء بعد إصابة طفل بطلق ناري بكفر الشيخ    «العمل» تعلن عن 280 وظيفة للشباب بالشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية    ما علاقة الشيطان بالنفس؟.. عالم أزهري يوضح    تامر عبد الحميد: لابد من إقالة بيسيرو وطارق مصطفى يستحق قيادة الزمالك    وزارة الصحة: حصول 8 منشآت رعاية أولية إضافية على اعتماد «GAHAR»    علي الشامل: الزعيم فاتح بيته للكل.. ونفسي أعمل حاجة زي "لام شمسية"    19 مايو.. أولى جلسات محاكمة مذيعة بتهمة سب المخرج خالد يوسف وزوجته    سعر الذهب اليوم الثلاثاء 6 مايو 2025 وعيار 21 الآن بعد آخر ارتفاع    طرح فيلم «هيبتا المناظرة الأخيرة» الجزء الثاني في السينمات بهذا الموعد؟    السودان يطلب مساعدة السعودية للسيطرة على حريق مستودعات وقود بورتسودان    هل يجوز الحديث مع الغير أثناء الطواف.. الأزهر يوضح    مؤتمر منظمة المرأة العربية يبحث "فرص النساء في الفضاء السيبراني و مواجهة العنف التكنولوجي"    إيناس الدغيدي وعماد زيادة في عزاء زوج كارول سماحة.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضيحة.. أحد قيادات الرقابة الإدارية الجدد سبق ضبطه متلبسا بسرقة سوبر ماركت
نشر في صوت الأمة يوم 14 - 11 - 2012

فى طريقهم إلى اقامة دولة الحق والشريعة، ينصرون الباطل ويتحالفون معه، فقط لإزاحة خصومهم من الطريق، والانفراد بحكم مصر.
عن الإخوان نتحدث، وحول الهيئة الغامضة «الرقابة الإدارية» نفتح هذا الملف الجديد، الذى يوالى كشف الخبايا، ويمسك لأول مرة بطرف خيط، يقودنا إلى ما يجرى فى كواليس صناعة دولة استبداد جماعة «مرسي» الجديدة، بعد زوال دولة مبارك.
كنا هنا أول من كشف الروائح النتنة فى هذا الجهاز السرى، الذى كان منوطا بمراقبة كل صغيرة وكبيرة فى مصر.. ولا يزال.
كنا أول من هاجمنا قياداته السابقة والحالية، وفضحنا استغلال ضباط الرقابة الإدارية لصلاحياتهم، فى الابتزاز والتربح، ومشاركة الفساد، بل وإقامة علاقات جنسية تحت ضغط بمنتهى الخسة ولن ننسى أبداً قضية المذيعة المحترمة الشجاعة هويدا فتحى.
وكنا أول من هاجمنا رئيس الهيئة السابق اللواء فريد التهامى، من عدة زوايا نظر، أهمها السكوت على انهيار الدولة فى سنوات مبارك الأخيرة، وتزايد الفساد بين رجال الجهاز، وأخيرا تأخير ملفات ثروات الرئيس المخلوع ورموز نظامه، عندما حانت ساعة الحقيقة، وأحيل الجميع للمحاكمة..إلا أننا توخينا الصدق فلم نلق على الرجل اتهامات مرسلة بالباطل، وقلنا إن ما يميزه عن سلفه اللواء هتلر طنطاوى، أنه لم يضع يده على شبر أرض واحد، كغيره من قادة الجهاز بل وضباطه الصغار، ولم يستأثر لنفسه – كسواه- بشقق هنا وفيلات هناك من أملاك الدولة، وأموال الفقراء.
مع الحق حيث يكون، كنا ونحرص أن نكون.. لذا فإننا نفتح صفحات سوداء جديدة، تفضح كثيرا من السم الذى يدس لنا فى عسل الخطابات الرنانة، والكلمات المتوضئة، والوعود التقية، بمستقبل أنقى، وحكاما أنظف يدا.
قلنا فى السابق إن فى هيئة الرقابة الإدارية فسادا هنا، وتسترا هناك..ونادينا بتطهير بقعة الزيت الفاسدة التى تلطخ جهازا من أهم واخطر أجهزة الأمن فى الدولة المصرية، حتى وقع التغيير المنتظر، فإذا بالبقعة السوداء التى شكونا منها على صغرها تتحول إلى بحيرة من التلوث، يحرسها لصوص، لم يتورعوا يوما عن سرقة سوبر ماركت.
نعم.. سرقة سوبر ماركت، يفترض أن تطيح بصاحبها إلى السجن، فإذا بها ترقية إلى منصب قيادى فى جهاز الرقابة الإدارية، فى عهد الرئيس «الذى لا يظلم فى عهده أحد».
وحتى تتسع عقولنا لتفاصيل القصة، يجب أن نهيئ خيالنا، لأجواء ألف ليلة وليلة، وندع المنطق والشعارات الرنانة، جانبا، فنحن الآن فى «دولة الإخوان».
بعد إقالة التهامى قرر الرئيس محمد مرسى تعيين اثنين من ضعاف الشخصية لم يحلما يوما بالوصول لمناصب قيادية فى إدارة الجهاز، هما رئيس الهيئة محمد عمر ونائبه بدوى حمودة، الذى عاقبه التهامى بنقله من قطاع العمليات الخاصة بالهيئة إلى مكتب الإسكندرية بعد فضيحة يعلم تفاصيلها جميع أعضاء قطاع العمليات الخاصة بالهيئة، وتكليفهما صراحة بالسماح بتدخل الإخوان فى كل صغيرة وكبيرة بالهيئة، ونسخ ملفات الجهاز بالكامل، ونقل بعضها إلى مسئولين فى الجماعة، على رأسهم عصام العريان، الذى حضر اجتماع اختيار قيادات الهيئة الجديدة، فى القصر الجمهورى، لمدة ثمانى ساعات، قبل إقالة التهامى، والذى يلتقى برئيس الهيئة ونائبه حاليا أكثر من مرة أسبوعيا لإعطائهما الأوامر وتحديد من يستمر ومن يترك العمل بالهيئة.
وقبل أن نكشف كواليس التغييرات التى جرت – بمنتهى الشفافية- من وراء ظهر الشعب المصرى صاحب الثورة، والفضائح التى تسترت عليها، تؤكد مصادرنا أن اختيارات مستشارى الرئيس للقيادات الجديدة، استهدف تحقيق شيئين: الأول أن تظل الهيئة جهازا مستقلا فى الدستور الجديد لا تتبع جهازا أو مفوضية مكافحة الفساد المزمع إنشاؤها فى الدستور الجديد، أو تصبح هى نفسها جهاز مكافحة الفساد على أن تنضم إليها باقى الأجهزة بالمخالفة لجميع الأعراف الدولية، حيث إن جميع الدول المتقدمة ليس بها غير جهاز واحد لمكافحة الفساد تندرج تحته قطاعات وإدارات خاصة بكل نوع من أنواع الفساد، وحتى يصبح نفوذ «الشلة» المختارة مستمرا وممتدا لجميع أجهزة الدولة، فما يحدث الآن مسخرة من تعدد الأجهزة الرقابية وعدم ثقة المواطن بها، ما يجعل المواطن الواحد يقوم بتقديم الشكوى الواحدة فى الأجهزة الرقابية كلها كالرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة وغيرهما مما يؤدى أن تعمل كل هذه الأجهزة على فحص الشكوى دون أن تعلم أن هناك جهازا آخر يفحصها، ما يؤدى لإضاعة الوقت والجهد بالإضافة للكثير والكثير من مقدمات استغلال النفوذ وضياع الحق، وتضييع المتضررين من الظلم فى دهاليز تلك الأجهزة، الناجم عن تعدد الأجهزة الرقابية. أو بمعنى آخر إلغاء اعتبار الهيئة خاضعة لسلطة تلك المفوضية، كما أشار أحد أعضاء لجنة الهيئات المستقلة فى الجمعية التأسيسية للدستور، مؤخرا، بعد أن انتهت لجنة الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بالجمعية التأسيسية للدستور برئاسة الدكتور خيرى عبد الدايم من القراءة شبه الأخيرة لمواد اللجنة تمهيدا لمناقشتها فى الجمعية العامة، أواخر الشهر الماضى حيث صرح الدكتور محمد محيى الدين، عضو اللجنة ومقرر الدفاع والأمن القومي، أن اللجنة أكدت على حذف مقترح هيئة التراث وعلى كون المفوضية الوطنية لمكافحة الفساد هى المظلة التنسيقية بين جميع الأجهزة الرقابية المتعددة، وأنها تضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ونشر قيم النزاهة من خلال الأجهزة المعنية وقال إنه تقرر حذف النص الانتقالى المتعلق بهيئة الرقابة الإدارية فى ضوء النص النهائى للمفوضية.
والسبب الثانى والأهم هو الوعود التى حصلوا عليها من الرئيس مرسى بتسوية مرتبات الضباط الأقدم بالأحدث فى سرية تامة حتى لا تحدث مظاهرات واعتصامات من باقى أجهزة الدولة حيث إن هذه المشكلة موجودة بمعظم أجهزة الدولة وهم الآن يحاولون تطبيقها بقرار من مجلس الوزراء حتى لا يستخدم الرئيس مرسى السلطة التشريعية بإصدار قوانين تكتب فى المجلة الرسمية ويفتضح الأمر وللعلم هذه التسوية تتطلب حوالى 100 مليون جنيه من ميزانية الدولة سنويا.
ومع أن هذا مطلب مشروع إلا أنه يعيد الصورة لأيام مبارك لأنه مطلب مشروع حينما ينفذ على جميع أجهزة الدولة وليس على الأجهزة التى تخدم النظام ويستخدمها فى البطش بمن يريد، خاصة إذا علمت أن العضو الذى ينضم للهيئة يتعدى مرتبه العشرة آلاف جنيه شهريا بالإضافة للشهر ونص الذى يصرف فى يوم 10 من كل شهر و ال 215% التى تصرف يوم 1 من كل شهر بالإضافة للتسوية الداخلية فى المرتبات، فى الوقت الذى تعانى منه قطاعات أخرى فى الدولة من أن مرتبهم لا يتجاوز الخمسمائة جنيه أو أقل فأيهما أولى بهذه التسوية كما أن جميع أعضاء الهيئة القدامى وعلى رأسهم رئيس الهيئة والنائب خصصت لهم أراض بالحزام الأخضر 6 أكتوبر والتجمع الخامس وأرض مبانى بمدينة 6 أكتوبر والشروق والساحل الشمالى وأراض زراعية بعدة أماكن فى مصر وشقق بمشروع الأوقاف بمحافظة الإسكندرية وغيرها وتتعدى ثروتهم الملايين. بالإضافة إلى أنهم يسعون الآن لاستبدال قطعة الأرض الشاسعة التى كانت قد حصلت عليها الهيئة بالتجمع الخامس فى منطقة الخدمات لبناء ناد، بأرض أخرى فى التجمع أيضا لإنشاء منتجع فيلات وقصور لهم، طبعا سيجرى توزيعها بالنظام الذى كان متبعا قبل التهامى، وهو تخصيصها للمقربين بعكس ما كان يفعل التهامى الذى كان يقوم بتقسيم «أى خير» يأتى للهيئة على جميع أعضاء الهيئة من أحدثهم لأقدهم بنظام القرعة العلانية، على حد قول أحد مصادرنا بالجهاز.
وتقول معلوماتنا إن القادة الجدد فى طريقهم للحصول من محافظة مطروح على قطعة أرض بالساحل الشمالى بمنطقة سيدى عبد الرحمن لبناء قرية سياحية جديدة بخلاف القرية التى يمتلكونها والمسماة «ديانا بيتش» ولا كأن فيه ثورة قامت فى البلد..
وقد رصدت «صوت الأمة» من أملاك نائب رئيس الهيئة الجديد، قصرا فى التجمع الخامس مع العلم أنه كان يسكن حتى وقت قريب فى شقة متواضعة مكونة من غرفتين فى عمارات امتداد رمسيس عنوانها عمارة 9 امتداد رمسيس 3 شقة 22.. فيما أصبح نائب رئيس الهيئة الجديد من سكان القصور، إذ يسكن حاليا فى 321 حى الياسمين 8 خلف نادى بتروسبورت، و«صوت الأمة» رصدته بالصورة وبجانبه العربة المرسيدس السوداء الفارهة رقم 8025 وهى من اللوحات القديمة.
لنبدأ فى الجانب الشيق من القصة، بدأت المصادمات فى الهيئة بعد إقالة التهامى بعدة أيام بعمل مؤتمر يرأسه بدوى حمودة مع رؤساء القطاعات الرقابية، وذلك لدراسة إمكانيه عودة العضو معتصم فتحى، الذى لا يعلم أحد من أين جاء بثروته الهائلة وكفاية كمية أراضى الحزام الأخضر التى يمتلكها هو وزوجته بالإضافة للشقق والشاليهات التى حصل عليها من شركة وادى دجلة بتخفيضات كبيرة ومثال على ذلك مشروع الشركة بالعين السخنة، الذى تحول فجأة إلى الطفل المدلل لجماعة الإخوان والدمية التى استخدموها للإطاحة بالتهامى حيث حان موعد رد الجميل مع مخالفة ذلك للقانون، حيث إنه تقدم باستقالته بناء على رغبته من حوالى عامين، فما كان من رؤساء القطاعات إلا أن قالوا له حرفيا « محدش فينا عايزه لو عايز ترجعه خليه فى مكتبك». فما كان من بدوى حمودة ورئيس الهيئة إلا أنا قاما بعمل نشرة تنقلات أطاحا فيها برؤساء القطاعات الرقابية من مناصبهم وتعيين رؤساء جدد يوافقون على عودة اللغز «معتصم».
ومن رؤساء القطاعات الذين تم الإطاحة بهم مصطفى رأفت والذى يعتبر قامة فى العمل الرقابى منذ أن كان يعمل بقطاع العمليات الخاصة أخطر قطاع فى الهيئة فتم نقله ليتولى رئيس القطاع المالى والإدارى. وأكثم رحاب والذى تشهد له محافظة الإسكندرية بكم القضايا التى كان السبب فى كشفها عندما كان رئيس مكتب الإسكندرية فتم نقله ليتولى رئيس قطاع التدريب.. وغيرهم كثير، حيث تم نقل جميع المعارضين من العمل الرقابى إلى الأعمال الإدارية وأتوا برؤساء قطاعات رقابية كانوا مهمشين فى قطاعات غير رقابية لضعف كفاءتهم الرقابية أمثال مصطفى حشيش الذى كان مستبعدا فى قطاع التحريات وشريف توفيق الذى كان يتولى منصب رئيس القطاع الفنى ومن قبله رئيس إدارة الأعمال الفنية المختصة بمراقبة التليفونات، قبل أن يتم الإطاحة به خارج الهيئة بناء على تعليمات من عصام العريان.
لم تقف المهزلة عند هذا الحد بل حدث موقف يبشر بكارثة مقبلة على هذا البلد، فيما يتعلق بمستقبل الأجهزة الرقابية وحماية الفساد فى مصر. هو الإفراج عن شقيق حرم الرئيس مرسى المهندس محمود على الذى يعمل بحى النزهة والذى قبض عليه عضو هيئة الرقابة الإدارية أحمد البلتاجى أيام اللواء التهامى متلبسا بتقاضى رشوة، وإصدار قرار بإرجاعه إلى حى النزهة فى منصب أعلى وعندما رفض اللواء الميهى نائب محافظ القاهرة القرار تمت إقالته.
ما جعلنى أتذكر تصريحات رئيس الهيئة الحالى على قناة الحياة عندما قال إنه « لو جاتله حاجة على خيرت الشاطر هيشتغل عليه»، وهو الذى لم يستطع منع عودة توفيق عاصى لمصر للطيران.
لم تقف المهزلة عند هذا الحد فكثير من المرشحين لمناصب حساسة فى الدولة والذين كانوا قد حصلوا على تقارير عدم صلاحية من الهيئة فى عهد التهامى جرى تغيير التقارير الخاصة بهم ليعينوا فى مناصب حساسة.
ونأتى للفصل الهزلى الذى يحدث الأن وهو نقل جميع أعضاء الهيئة من المشهود لهم بالكفاءة نتيجة لقربهم من التهامى خارج الهيئة، بعملية فرز يقودها نائب رئيس الهيئة الذى كان على علاقة بالإخوان أثناء فترة تقديم معتصم فتحى للبلاغات ضد شخصيات هنا وهناك، حيث إنه من كان يمده بالبيانات التى يريدها من داخل الهيئة، وقد جرى إلى الآن استدعاء 16 عضواً من أعضاء الهيئة، لتسليم متعلقاتهم وسياراتهم وقيل لهم «أنتم أجازة سنوية بالعافية حتى يتم نقلكم خارج الهيئة» بالمخالفة للقانون.
ومن هؤلاء، عبد الحميد الهجان: رئيس قطاع الأمانة ومن أكثر الناس خلقا واحتراما فى الهيئة ومن الغريب أنهم لم يصبروا عليه حيث إنه سوف يبلغ سن المعاش فى شهر نوفمبر 2012.
شريف بدوى: رئيس قطاع العمليات الخاصة الذى لم تشهد ولن تشهد الهيئة عضو رقابى مثله حتى أن دولة عمان طلبته عدة مرات لينضم إلى جهاز مكافحة الفساد الخاص بها.
محمد بهجت: رئيس قطاع التدريب والتعاون الخارجى والذى يعتبر من أكفأ ضباط قوات المظلات وهو من قام بإنشاء مركز المعلومات الخاص بالهيئة بالإضافة إلى أنه على أى حال كان سيبلغ سن المعاش بعد عدة شهور قليلة.
حسام سلامة: رئيس القطاع المالى والإدارى والذى كان من أفضل ضباط قوات الحرس الجمهورى، فضلا عن أنه كان ملحقا عسكريا متميزاً ممثلا لمصر فى دولة ألمانيا والذى حل محله مصطفى رأفت الذى لم يعمل يوما فى هذا المجال.
أشرف تمام: إدارة الحاسب الآلى والدكتور المهندس الوحيد الموجود بالهيئة والذى كان يعمل بالأمم المتحدة ثم الكلية الفنية العسكرية قبل انضمامه للهيئة والذى له الفضل فى التحول التكنولوجى الذى حدث بالهيئة والذى حل محله العميد سيد صادق الحاصل على بكالوريوس العلوم العسكرية..ونذكر هذه الحقيقة رغم انه ابن شقيقة التهامى.
إيهاب حسن: الوحيد فى الهيئة المؤهل للعمل على نظام مراقبة التليفونات الذى تكلف مئات الملايين من ميزانية الدولة حيث إنه حصل على التدريب الخاص به فى ألمانيا.
والسؤال: لمصلحة من إبعاد هذه الكوادر من الرقابة الإدارية علما بأنهم من أكفأ أعضاء الهيئة وليس لهم بديل للقيام بعملهم، كما أنهم حاصلون على تقدير امتياز فى كل تقاريرهم السرية.
الغريب فى الموضوع أنه يوجد الكثير من هؤلاء الأعضاء قد تم نقلهم داخل الهيئة فى عدة أماكن خلال أسبوعين قبل إجبارهم على الإجازات ولا أحد يفهم السبب وربما كانت محاولة منهم لدفعهم لتقديم استقالتهم ومنهم: عزت مختار الذى تم نقله إلى مكتب سوهاج وبعد أسبوع تم استدعاؤه لتسليم متعلقاته. وإيهاب حسن: الذى تم نقله من إدارة الأعمال الفنية إلى إدارة 9 ثم إلى مكتب جنوب سيناء ثم تم استدعاؤه لتسليم متعلقاته وكل هذا فى فترة لا تتعدى 3 أسابيع. وياسر عطية: الذى تم نقله من رئيس إدارة الأفراد إلى رئيس مجموعة ثم تم استدعاؤه لتسليم متعلقاته ثم الرجوع فى ذلك ونقله إلى مكتب الإسكندرية.
وعجب العجاب أن رئيس الهيئة ونائبه كانا قد وعدا فى اللجنة العليا قبل الإطاحة بهؤلاء الأعضاء بأسبوع بأنهم لن يقوموا بنقل أى عضو من هيئة الرقابة الإدارية أما الآن وبعد نقل حوالى 16 عضوا فأصبحوا يقولون «الموضوع خارج أيدينا دى تعليمات من مؤسسة الرئاسة».
والسؤال الآن من هو الذى يدير هيئة الرقابة الإدارية ويتحكم فيها وما هو هدفه من وراء ذلك وما هى صفة عصام العريان ومكتب الارشاد التى بموجبها يتحكم فى عمل هيئة الرقابة الإدارية.
والأكثر غرابة واستفزازاً أن أعضاء الهيئة الذين فضحت «صوت الأمة» فى أعدادها السابقة عن فسادهم واستغلالهم لنفوذهم تم ترقيتهم وكان آخرهم اللواء محمد حسن حنفى الذى شغل منصب رئيس قطاع. وكان التهامى قد استبعد حسن من منصبه كنائب رئيس قطاع، لارتكابه مخالفات كبيرة موثقة، إلا أنه سرعان ما أعاده إلى منصبه مرة أخرى وتساءل الجميع عن سر ذلك حتى تبين أن حسن نجل محمد حسن عضو الرقابة الإدارية تزوج مؤخرا من ابنة شقيقة التهامى.
أما حسن خلاف ضابط الرقابة الإدارية السابق والذى كان يسكن حتى وقت قريب بعمارات الفتح الخاصة بضباط الشرطة بمدينة نصر فى شقة 2 بالدور الأرضى بعمارة 9 فجأة وبعد أن ترك الرقابة انتقل إلى احدى الشقق الفارهة بعباس العقاد وننشر له عقد بيع ابتدائى ثلاثى الاطراف وقع فى 30/6/2008 بشراء 300 فدان والمصيبة أن عنوان الشركة كان هو ذات عنوان حسن خلاف بعمارات الفتح والذى قام ببيعها مما يفيد أن هذه الشركة وهمية.
ومن الغريب أيضا أن بعض الأعضاء الذين استبعدوا من مناصبهم كانوا يعملون بالهيئة منذ عشرات السنين ولم يكونوا على علاقة باللواء التهامى قبل توليه رئاسة الهيئة ونشأت العلاقة معه نظرا لتميزهم فى عملهم.
والسؤال هو إلى متى سيظل نظام تصفية الحسابات هذا، وما ذنب هؤلاء الأعضاء وأسرهم؟، ولماذا يمارس الإخوان نظامى الإقصاء وتصفية الحسابات اللذين طالما شكوا منهما على مدار عشرات السنين؟. ما جعلهم يستعينون بضابط سابق فى الرقابة الإدارية يدعى (ح.ش) بإدارة 6 المعنية بمراقبة أعمال وزارة الطيران، قبل أن يجرى استبعاده على خلفية علاقات نسائية بمدرسة فى إحدى الجامعات الحكومية وصحفية فى جريدة قومية، فى عهد التهامى، واختياره مستشارا فى الجمعية التأسيسية للدستور.!!
وقد تحول ضابط الرقابة الصغير جدا، معتصم فتحى، طفل الجماعة المدلل، والذى شارك فى اختيار القادة الجدد لما يملكه عليهم من ملفات، وحضر اجتماع الرئيس، من مدع لمطاردة الفساد، إلى أحد أثرياء الضباط، بلا مبرر واضح وشفاف، حيث يمتلك شقة فارهة، يسكن بها فى مصر الجديدة عنوانها 6 ج مساكن شيراتون مربع 1178، إضافة لملكية أراضى بالحزام الأخضر فى 6 أكتوبر حيث خصصت له 5 أفدنة، عن طريق الهيئة، واستغلاله مراقبته لتليفونات كبار رجال الأعمال حين كان أحد ضباط قطاع العمليات والمسئول عن وزارة الإسكان، فعرف أن سعر الفدان اللى اشتراه من الهيئة بألف جنيه هيتباع فى القريب العاجل بحوالى مليون جنيه علشان هيدخل كردون مبانى وهيتباع بالمتر فبدأ يسارع بالشراء الأراضى من الموظفين فى الهيئة ويشترى منهم الفدان بزيادة ألف أو ألفين جنيه ويكتبه باسم زوجته، فضلا عن الأفدنة التى استطاع جمعها بواسطة استغلاله لمنصبه، إلى جانب شركة لاند سكيب فى التجمع الخامس، ومن العقارات والشقق والشاليهات، شاليه بمشروع وادى دجلة بالعين السخنة اشتراه بتخفيض خاص من الشركة بالإضافة لشقق فى مشروع الشركة المسمى تيجان بجوار كارفور المعادى.
بالرغم من أن معتصم نشأ فى أسرة تكاد تكون أقل من المتوسط، ولديه 4 أطفال، و لا مجال لأن يكون صاحب عقارات، من راتبه، كما أنه لم يرث شيئا عن والديه،
بل إن له أخا كان يعمل ضابط شرطة قبل رفده من الداخلية، ويقضى وقته حاليا على كافيهات ومحلات مصر الجديدة ومدينة نصر، مستغلا علاقته ببعض ضباط الشرطة فى شرطة المرافق، فيما يرفض معتصم مساعدته ولو بجنيه.
وتؤكد المعلومات أن صاحب شركة المدائن للمقاولات اعترف أنه كان يقوم بتشطيب شقق لبعض ضباط الرقابة التى حصلوا عليها من الاوقاف، فى قطاع العمليات الخاصة وهو قطاع مغلق يعمل مباشرة تحت اشراف رئيس ونائب رئيس الهيئة، ولذلك ففقد استبعدا شريف بدوى رئيس هذا القطاع بمجرد تولى رئيس الهيئة ونائب رئيس الهيئة منصبيهما، وجاءا بضابط شرطة يدعى أحمد عبد المنعم «تحت طوع نائب رئيس الهيئة».
يذكر أن مشروع عمارات الأوقاف فى الإسكندرية كان أحد صور فساد هتلر طنطاوى رئيس الهيئة الأسبق، مقابل تغاضيه عن كثير من لعب وزير الأوقاف، الذى كان يستولى على شقق الأوقاف ويبيعها لأقاربه من الباطن برخص التراب وعندما فضح هذا الأمر بعدها بفترة، طلب هتلر منه تخصيص جزء من عمارات الأوقاف بالإسكندرية لضباط الرقابة، فى واقعة لم تحدث فى تاريخ الرقابة وكأنها أشبه برشوة للسكوت على الفساد. ومن أحد أعضاء الهيئة الحاصلين على تلك الشقق، أحد المقربين جدا من بدوى حموده وهو العميد أكرم عبد الباسط والعميد مهاب عبد الرءوف.
وإذا أردت أن تعرف أسرار تسقيع الأراضى لكبار المسئولين والتربح من بيعها فى التجمع الخامس فتش عن شحاته محمد شحاته فهو مهندس زراعى من المنوفية كان يعمل بشركة «بسكو مصر» وافتتح مخبزا وسوبر ماركت بالتجمع الخامس وتعرف على رئيس الجهاز والمهندسين هناك وأصبحت عملية البيع والشراء والتسقيع تتم فى مكتبه وتحول الرجل الآن إلى مليونير يمتلك مئات الملايين من الجنيهات بفضل علاقته بالكبار.
ومن الفضائح التى تروى عن تسقيع الأراضى يتحدثون عن أولاد الشيخ سيد طنطاوى شيخ الأزهر السابق عمرو وأحمد ومنى حيث حصلوا على ثلاث قطع أراضى فى الحى الأول بالتجمع الخامس وحصل الشيخ سيد على قطعة كبيرة بغرب الجولف تركها لابنته وأنتقل هو بجانب ولديه. وكان أحمد موظف بالجهاز المركزى للمحاسبات وعضو بالجنة الإسكان بالجهاز وحصل على عشرات من قطع الأراضى بأسماء معاونين خدمة للجهاز وقام ببيعها، بالإضافة إلى أنه حصل على قطع تقسيم عمارات فى حى البنفسج، المصيبة أنه بعد كل هذه الأراضى حصل أحمد وعمر على شقتين فى إسكان منخفض التكاليف بالتجمع الخامس خلف مقر الجهاز فى العمارتين 401 402 بالدور الأرضى مساحة الوحدة 92 متر وباعوهم هناك للمساسمرة يعنى أخدو أراضى وبنوا على قصور وأخذو شقق الغلابة ليتاجروا بها.
وقد توصلت تحريات مباحث أمن الدولة السرية إلى تحديد بعض الشركات والعقارات والشقق التى يمتلكها ويديرها ويتحكم فى عائدها عناصر اللجنة المالية للإخوان، التى يرأسها محمد خيرت الشاطر وتأسست هذه الشركة بأموال من اللجنة المالية داخل البلاد، وهى مسجلة باسم عضو اللجنة أحمد محمود أحمد شوشة، وتختص بإدارة وإنشاء المبانى والعقارات، التى تخص القائمين على ذلك التحرك، والاشراف على الأراضى الفضاء المملوكة للتحرك، وتعمل وفق توجيهات تصدر من خيرت الشاطر شخصيا.
الطريف أن رائحة فساد العهد الجديد فى الرقابة الإدارية فاحت مبكرا، حيث يتحدث سائقو الهيئة عن حرم رئيس الهيئة التى تعمل فى التليفزيون، فيما يقول زميلهم سائق سيارتها الخاصة، بتسليمها وجبة إفطار يومية مرسلة من مكتب وزير الإعلام مجاملة لرئيس الهيئة يوميا.
وجاء موعدنا فى هذه السطور الفاضحة، مع المصيبة الأكبر، التى تقطر مرارة فيما يحدث من إفساد جديد، وهيمنة إخوانية على جهاز من أخطر أجهزة الرقابة والأمن الداخلى فى الدولة، بحسابات تصفية الحسابات، وحماية النظام الجديد فقط، وتكريس آليات بناء قلعة جديدة، للبطش، فى يد الرئيس والجماعة، أسوة بأجهزة القمع المباركية.
حيث تكشف مصادرنا أن قيادة جديدة ممن جرى تنصيبهم مؤخرا فى الهيئة، سبق ضبطه فى سرقة بضائع من أحد فروع كارفور بالمعادى، حيث أوصى معتصم فتحى بتعيينه، وسنكتشف عجبا، إذا عرفنا أن من خلصه من واقعة السرقة، التى شملت أطقم مفروشات بتغيير «تيكت» السعر لسعر أقل، زميله آنذاك معتصم فتحى، حيث قام بمحو أشرطة المراقبة فى المول، بمساعدة ضابط شرطة كان زميلا له فى الدفعة، يدعى حسن قدرى، والذى تولى وظيفة مدير أمن كارفور بعد خروجه من الشرطة.. وقد استبعد رئيس الهيئة السابق هذا المسئول إلى مكتبة الإسكندرية، بعد وصول معلومات عن هذه الواقعة إليه، إلا أن معتصم كان نجح فى محو الأدلة، ما لم يمكنه من الإطاحة به، قبل مجىء حكم الإخوان، وبداية عصر الفاسدين الصغار فى هيئة الرقابة الإدارية .
نشر بالعدد 622 بتاريخ 12/11/2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.