• الخارجية: هل غابت سلطة الدولة في فرنسا وأمريكا بعد حادث «شارلي إبدو» وتفجيرات «بوسطن»؟ في رد قوي وسريع لوزارة الخارجية على التقرير الذي نشرته شبكة «سي إن إن» الأخبارية الأمريكية، أمس الخميس، حول الاوضاع الأمنية في مصر عقب ما تردد عن مقتل الرهينة الكرواتي؛ قال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في تعقيب أرسلته الخارجية إلى «سي إن إن»، إن "التقرير ادعى انتشار الفوضى والإرهاب وغياب سلطة الدولة في مصر بصورة تدعو إلى السخرية وتبتعد كل البعد عن الموضوعية والمهنية والصدق". وأضاف أبو زيد، في معرض رده -الذي نشر نسخه منه على موقع وزارة الخارجية على شبكة الإنترنت-، لتفنيد ما ورد بتقرير الموقع الإخباري الأمريكي، أن "المناطق التي تشهد عمليات إرهابية في سيناء لا تتجاوز 5% من مساحة شبه جزيرة سيناء الآمنة تمامًا وينعم السائحون الأجانب بكل أشكال الأمن والسلامة في منتجعاتها السياحية". وأكد على، أن "ظاهرة الأرهاب ظاهرة عالمية، وأن وقوف مصر في صدارة الدول التي تحارب الإرهاب كان يقتضي من وسائل الإعلام الغربية، وشكبة «سي إن إن» واسعة الإنتشار على وجه الخصوص، أن تؤكد على أهمية دعم الجهود المصرية وضرورة التضامن مع مصر، بدلاً من التقليل من قيمة ما تقدمه من تضحيات وما تبذله من جهود". وأبدى المتحدث الرسمي باسم الخارجية اندهاشه واستنكاره من محاولات استغلال حادث اختطاف الرهينة الكرواتي للترويج لغياب سلطة الدولة في مصر، في الوقت الذي لم يتم التعامل به بنفس المنطق مع أحداث مماثلة في مجتمعات غربية مثل حادث «شارلي إبدو» في فرنسا، و«تفجيرات بوسطن» في الولاياتالمتحدة، التي لم يتم الترويج وقتها لغياب سلطة الدولة في فرنسا أو الولاياتالمتحدة، مؤكدًا أن "الاهتمام الدولي بمثل تلك الأحداث لا ينبغي أن يفرق بين جنسية الضحايا، لأن لون الدم واحد لدى جميع الأجناس"، على حد قوله. وانتقد تعقيب وزارة الخارجية، بشدة، بطئ المجتمع الدولي وعدم جديته في التعامل مع دعوات مصر المتكررة بضرورة توحيد وتنسيق الجهود الدولية في مجال مكافحة الإرهاب، وضرورة عدم التمييز بين التنظيمات الإرهابية أياً كانت مسمياتها أو مناطق ممارسة عملياتها، ضارباً المثل بالتحالف الدولي ضد «داعش» الذي تقتصر جهوده على ممارسات هذا التنظيم في سورياوالعراق فقط، في الوقت الذي يرزخ فيه الإرهاب في ليبيا ولا نجد الجدية المطلوبة في مكافحته". واختتمت وزارة الخارجية تعقيبها قائلة، "من المؤسف أن شبكة «سي إن إن» قد اختارت أن تسلط الضوء على الضحية بدلا من الجناة في هذا التوقيت شديد الحساسية، الذي تخوض فيه مصر مواجهةً شاملة ضد الإرهاب على كافة المستويات الرسمية والشعبية والفكرية والدينية". وادعت «سي إن إن» في تقريرها، أن «سيناء منطقة خارجة عن القانون وسلطة الدولة، وأن الحكومة المصرية فشلت في تنفيذ وعودها بالقضاء على الأرهاب، وأن وجود ما يسمى بتنظيم «داعش» الإرهابي في مصر، أصبح الأقوى بعد مثيليه في العراقوسوريا"، بحسب الموقع الإخباري الأمريكي.