• تل أبيب تقرر وقف التعاون العسكرى والمدنى مع السلطة الفلسطينية وتستثنى نشاط ليفنى والتنسيق الأمنى • واشنطن تحمل الإسرائيليين مسئولية تعثر مفاوضات السلام.. و50 مستوطنًا وضابطًا يقتحمون ساحات «الأقصى» فى تدهور جديد للعلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية؛ على خلفية تعثر مفاوضات السلام، أصدرت الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، حزمة من العقوبات ضد السلطة، تشمل وقف التعاون الاقتصادى وعدم إجراء أى مقابلات مع المسئولين الفلسطينيين، وذلك فى وقت حملته فيه الولاياتالمتحدة حليفتها إسرائيل مسئولية هذا التعثر. فبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أصدر نتنياهو، صباح أمس، تعليمات إلى جميع الوزارات بعدم عقد أى اجتماعات مع الفلسطينيين، ووقف التعاون الاقتصادى والمدنى معهم، مستثنيا اللقاءات التى تعقدها وزيرة العدل، مسؤولة ملف المفاوضات، تسيبى ليفنى، وكذلك التنسيق الأمنى بين الطرفين. وبناء على تعليمات نتنياهو، أعد منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية فى الضفة الغربيةالمحتلة، الجنرال يوآف مردخاى، حزمة ثانية من العقوبات ضد قيادات السلطة الفلسطينية، فى حال انهيار المفاوضات المتعثرة بين الجانبين, واستمرار الفلسطينيين فى مسعاهم لنيل عضوية المنظمات الدولية، وفقا لموقع «والا» الإخبارى الإسرائيلى. تلك العقوبات تشمل خصم الديون المستحقة لشركات الوقود الإسرائيلية من الضرائب، التى تحصلها إسرائيل لصالح الفلسطينيين، وتقييد حركة وأنشطة كبار رجال الأعمال فى السلطة الفلسطينية، ووقف المشروعات الاقتصادية الكبرى فى الضفة، والتى سبق أن وافقت عليها إسرائيل، وسحب هويات كبار الشخصيات الفلسطينية، التى تسمح لهم بحرية التنقل فى الضفة ودخول إسرائيل. وقال مصدر أمنى إسرائيلى رفيع المستوى إن العقوبات التى تحضرها إسرائيل ستكون لها انعكاسات قوية على كبار الشخصيات فى السلطة، وستضر بمهامها الملحة. وبشأن التنسيق الأمنى، قال المصدر الإسرائيلى إن التعاون والتنسيق الأمنى مصلحة لكلا الطرفين. وفى إفادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أمس الأول، حمل وزير الخارجية الأمريكى، جون كيرى، إسرائيل المسئولية الرئيسية لتعثر مفاوضات السلام، قائلا إن عدم إفراج إسرائيل عن الأسرى الفلسطينيين القدامى (كان مقررا فى الثلاثين من الشهر الماضى) وإعلانها عن بناء 700 وحدة سكنية استيطانية جديدة بالقدس قد عطل مفاوضات السلام. وبعد توقف دام ثلاث سنوات جراء تمسك نتنياهو بالاستيطان، تم استئناف المفاوضات، برعاية أمريكية، أواخر يوليو الماضى، للتوصل إلى اتفاقية سلام خلال تسعة أشهر، تنتهى يوم 29 من الشهر الجارى، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدما يذكر. وللإفراج عن 30 من الأسرى منذ قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، تريد تل أبيب تمديد المفاوضات لمدة عام، وهو ما يرفضه الرئيس الفلسطينى، محمود عباس، ويشترط تجميد الاستيطان، لكن هذا الطلب لا يحظر بقبول نتنياهو. وفى انتهاك بات شبه يومى، اقتحم 50 مستوطنا وضابطا بجهاز المخابرات الإسرائيلى، أمس، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، على شكل مجموعات وطافوا فى مناطق مختلفة من المسج، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول عن أحد حراس الأقصى.