قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إن قانون التظاهر التي تعتزم مصر إصداره، يمكن أن يحد بشدة من المظاهرات، بعد مرور أشهر على «الانقلاب العسكري» ضد الرئيس المعزول محمد مرسي. على حد قول الصحيفة. أوضحت الصحيفة في تحقيق نُشر الأربعاء، أن مشروع القانون الذي سوف يضع نظامًا صارمًا للمظاهرات في مصر، يثير انتقادات واسعة من قبل جماعات حقوق الإنسان، كما يكشف عن صدع جديد داخل التحالف واسع النطاق الذي دعم «الانقلاب العسكري» في يوليو الماضي. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات مسؤولي الحكومة الذين يقولون إن القانون الجديد سوف يكون مختلفًا. وتنقل الصحيفة عن هاني عبد اللطيف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية في معرض دفاعه عن القانون الجديد "إن القانون يهدف لتنظيم المظاهرات وليس منعها، مشددًا على أن الشرطة لن تعود لما كانت عليه قبل ثورة يناير 2011." وأضاف عبد اللطيف «ولكن الأمر سيكون مثلما هو عليه الحال في أي مكان آخر في العالم، وسوف نقوم بتنفيذ القانون». كما أشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة التي ستكبح جماح الاحتجاجات الحيوية في الشوارع، وهي سمة مميزة للمشهد السياسي لمصر بعد الثورة، أثارت غضب أشد المؤيدين للحكومة المصرية، مما يشوش على الدعم شبه العالمي الذي تمتعت به من قبل غير الإسلاميين. جدير بالذكر، أن قانون التظاهر الذي صاغته الحكومة الانتقالية المعينة من قبل الجيش هذا الشهر، يمنح السلطات القدرة على إلغاء المظاهرات، أو التصعيد السريع لاستخدام القوة المميتة لأسباب غير واضحة، بما في ذلك تهديدات النظام العام.