بدء فرز الأصوات في جولة الإعادة للانتخابات ب 3 فرعيات للمحامين (صور)    المنوفي: إطلاق حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين    «هيئة البترول» يناقش تعظيم الاستفادة من الأنظمة الآلية التي طوّرها العاملون بالقطاع    شركات السياحة الدينية: عمرة رمضان دون تأجيل أو إلغاء رغم الإيقاف المؤقت من قبل السلطات السعودية    وزير الخارجية الصيني: اتفاق السلام بشأن أوكرانيا «لن يسقط من السماء»    تأهل صن داونز والهلال.. مواجهة الزمالك وكايرز تشيفز.. وخطاب ناري من برشلونة |نشرة الرياضة ½ اليوم    ضبط المتهم بارتكاب أفعال خادشة للحياء بأسيوط| فيديو    مصرع شخص في انهيار بئر صرف صحي بقنا    نوران ماجد تقع في حب مديرها ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    أستاذ دراسات إسرائيلية: ما يحدث في الضفة الغربية «تشييع لجنازة أوسلو»    وزير الصحة يكرم فرق القوافل الطبية لدعم الأشقاء بالسودان وجيبوتي والصومال    زيلينسكي يبحث مع وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي تطورات الوضع في أوكرانيا    مباحث بنها تكشف اللغز.. ضبط المتهمين بسرقة كشافات الطرق بالقليوبية    نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات لوزارة الإسكان لتعظيم الاستفادة من قدراتها    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية بالبحرين    مهرجان فجر الإيراني بين الدماء والسياسة.. انعكاس التوترات على السينما بطهران    خالد أبو الدهب يجسد دور أكبر تاجر سلاح بالشرق الأوسط في مسلسل الكينج    الاعتداءات متواصلة.. الجيش الإسرائيلي يفتح النيران على خيام نازحين بمخيم النصيرات في غزة والضفة الغربية    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    العراق ينشر جنسيات سجناء تنظيم داعش المنقولين من سوريا: ينتمون ل61 دولة    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    فان دايك: الفوز على سندرلاند مستحق بعد خيبة أمل مباراة السيتي    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    برلمانيون: توجيهات الرئيس السيسي بشأن المحليات تعيد تنظيم العمل الرقابي والخدمي    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر على هامش القمة الأفريقية    انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة تحيا مصر في دمياط    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الصحراوي الغربي بالفيوم    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    ضمن خطة إعادة البناء.. ليفربول يدرس بيع محمد صلاح    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا في مصر    برلمانى: دراما المتحدة تركز على الجودة والرسائل الثقافية    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميدان بلا إخوان
موسيقى وهتافات وألعاب نارية

فى الخامس والعشرين من يناير 2011 كانت الإخوان ممتنعة عن المشاركة فى التظاهرات المنطلقة من مختلف مناطق القاهرة والمحافظات، وهو السيناريو الذى تكرر أمس الأول، الفارق فى التظاهرات لم يكن كبيرا، فقط الشرطة لم تكن موجودة أمامهم واختفت من المشهد تماما.

الثوار يسيرون فى جانب واحد ولا يعيقون حركة المرور، والهتاف لم يتغير كثيرا، بدلا من «عيش، حرية، عدالة اجتماعية»، تحول إلى «عيش، حرية، إسقاط التأسيسية»، الجمعية التى يرى المتظاهرون أن أعضاءها يسعون لإخراج دستور إخوانى لا يناسب مختلف فئات المجتمع.



بدلا من لافتات الأحزاب القديمة خرجت لافتات التيار الشعبى، وحزب العدل، متوجهة إلى الميدان، بينما أغلق قسم شرطة الدقى أبوابه أمام المتظاهرين فور اقترابهم منه، على العكس من 25 يناير عندما وقف الضباط والجنود ينظرون إلى المتظاهرين ساخرين، فهذه المرة كان الوقوف من خلف أسوار القسم المرتفعة. يجلس نبيه الرجل العجوز على كرسيه المتحرك بينما تقوم ابنته بدفع الكرسى فى وسط التظاهرات، لم يمنعه عمره المتقدم وحالته الصحية من المشاركة فى المظاهرات قائلا: «الواحد فينا بيفرق طبعا، لازم أكون موجود ودى مش أول مرة أنزل الميدان، أنا نزلت قبل كده كثير، وفى كل مرة غالبا ما بيبقاش فيه إخوان، وأنا نازل كمان النهارده علشان بنتى نازلة مش معقولة هسيبها تنزل لوحدها دى مالهاش حد غيرى».

سمر الابنة، تشير إلى أن المرض لم يمنع والدها من النزول إلى التحرير فى أكثر من مليونية، بالإضافة إلى مشاركته فى الانتخابات والاستفتاء على الدستور، وهذه المرة اتفقنا على أن ننزل للميدان سويا، فهو يرى أن تواجد كل شخص مهم لكى تصل الرسالة وما دامت صحته تسمح بالخروج من المنزل فما المانع فى ذلك.

الإخوان ممنوعون

«ممنوع دخول الإخوان»، لافتة انتقلت من مدخل شارع محمد محمود إلى مدخل الميدان من عبدالمنعم رياض، فغالبية بوابات الميدان لم يتواجد عليها لجان تفتيش شعبية، وهى سمة كانت تغلب على مليونيات الإخوان التى كانت تترك عادة حاملى كارنيه حزب الحرية والعدالة يدخلون للميدان دون تفتيش بينما يتم تفتيش باقى المتظاهرين.

أعضاء اللجان الشعبية اكتفوا بالوقوف على جانب الميدان من جهة عمر مكرم حيث كانت تدور الاشتباكات متقطعة ما بين قوات الأمن والمتظاهرين بالقرب من السفارة الأمريكية، وميدان سيمون بوليفار.

المشهد فى الميدان كان مختلفا، غالبية المشاركين أسر وعائلات كاملة، السيدات محجبات وسافرات، يقفن للهتاف، اختفى أصحاب الذقون إلا نادرا، بينما تصاعدت حدة الهتافات ضد المرشد والجماعة بشكل عام والمطالبة برحيل الرئيس بشكل خاص.

مطاعم الوجبات السريعة التى عادة ما تغلق أبوابها فى المليونيات، كانت مفتوحة حققت بحسب أحد العاملين فيها مبيعات جيدة للغاية، بينما اكتظ العشرات من المتظاهرين على أبواب دورات المياه الخاصة بها، فليس بالضرورة أن تشترى منها لكى يسمح لك العاملون بدخول دورة المياه.

منصة واحدة

«شاركت فى مليونيات كثير منها كان فى إخوان وفى منها كان فى سلفيين وفى كل مرة كانت بتحصل مشكلة المنصات لأن كل جهة بتبقى عايزة ليها منصة، الإخوان منصة، والسلفيين منصة والشباب منصة وبعض الأحزاب منصة، لكن المرة دى الوضع مختلف، الكل متجمع على منصة واحدة وباقى الموجودين فى الميدان يسمعونها من ميكرفونات صغيرة» كلمات يعبر بها ياسر أحد الشباب الموجودين بالقرب من المنصة الموجودة بالتحرير.

غالبية شبكات المحمول كانت غير نشطة فى الميدان، فالمتظاهرون الذين يحمل معظمهم أجهزة أى باد وهواتف محمولة بتكنولوجيا الجيل الثالث لم يستطيعوا التواصل مع رفقائهم على مواقع التواصل الاجتماعى، بسبب انقطاع الشبكات، بينما فضل بعضهم الجلوس بالقرب من المجمع أو داخل الخيام لتشغيل اللاب توب لمعرفة آخر الأخبار خاصة بعدما تردد فى الميدان استقالة محمود مكى نائب الرئيس.

«إحنا النهارده عملنا شغل حلو والفضل فى المظاهرة الحلوة دى، ياريت تبقى كل أسبوع مرتين الواحد مش هيشتغل غير اليومين دول وبس»، على السايس الذى يقف بالقرب من ميدان التحرير وتحديدا على جانب الطريق بجوار كوبرى قصر النيل، كان سعيدا بالمتظاهرين.

أكد على أن هذه التظاهرة والتى سبقتها الجمعة الماضية مختلفة تماما، فهناك سيارات فارهة يصل بها أصحابها للميدان، ويتركونها له ليركنها، وهم أيضا يمنحوه مبالغ جيدة للغاية، لافتا إلى أن أحد الفنانين المشهورين منحه مائتى جنيه بينما لم تنتظر سيارته أكثر من ساعة.

الزحام فى الميدان لم يكن طبيعيا فلا مجال فيه للحركة إلا بصعوبة، الكل كان يتشبث بمكانه بينما أصوات الهتافات تملأ الفضاء، أطفال وشباب وكبار، سيدات ورجال من مختلف الأعمار، يتناقشون، ويتحاورن فى الأسباب التى أدت للوصول إلى هذه المرحلة رغم انتخاب الرئيس.

«الناس بتوع 25 يناير هما اللى موجودين النهارده»، نظرة سريعة على وجوه المتظاهرين وملابسهم كانت تكفى المهندس عمرو الذى قرر مع جيرانه وزملائه فى العمل النزول إلى الميدان، «احنا اللى عملنا كده فى نفسنا، الفقير ما أكلش، لازم نتحمل بقى لحد ما نمشى الراجل ده، هو لازم يمشى والكنبة بقى يتحركوا علشان البلد تطلع لقدام، طول ما احنا كده مفيش حاجة هتحصل، ربنا يسامحهم اللى صوتوا ليه فى الجولة الأولى، هما اللى وصولنا لكده».

صوت المهندس لاقى صداه عند سيدة أربعينية قالت «مش الجولة الأولى بس والجولة التانية كمان، إحنا لو كنا جدعان ووثقنا فى بعض مكنش حد راح انتخب فى الإعادة واضطروا يعيدوا الانتخابات وفى الحالة دى كان المتنافسين اللى قعدوا يتخانقوا مع بعض اتحدوا واتعادت الانتخابات وهما ايد واحدة وماوصلناش للمرحلة دى».

علم وعلبة سجائر

النشاط التجارى داخل الميدان لم يقتصر على الباعة الجائلين الذين وقفوا فى مداخل الميدان من نواحى عبدالمنعم رياض، وقصر النيل، ولكن أيضا شمل المحال والأكشاك الصغيرة الموجودة على أطراف الميدان، يقول اسماعيل أحد البائعين «لما بيكون فى إخوان بتبقى مبيعات السجائر أقل فى مقابل الحلويات والحاجة الساقعة، لكن النهارده مبيعات السجائر كبيرة جدا وتقريبا كل اللى اشتروا كانوا بيدوروا على السجائر الغالية لدرجة أنها خلصت من عندى وطلبت من أخويا يجيب من محال تانية، خصوصا اننا بنزود عليها نص جنيه والناس بتدفع عادى فلو اشتريت من بره بالسعر العادى وده نادرا برده هكسب، واهوه كله من بركات الميدان».

الأقباط والمرأة

أمام المنصة التى وقف عليها رموز القوى المدنية يشعلون حماس المتظاهرين بكلماتهم، التف الناس أمامها فى دوائر متتالية، توسطتها دائرة كبيرة للسيدات، وأحاط بتلك الدائرة مجموعة من الشباب، تشابكت أيديهم لتحمى الدوائر النسائية من الزحام والتدافع، فى مشهد حضارى أشاد به الكثيرون.

«الميدان منظم، والناس بتحترم بعضها، والجو العام بيفكرنا بأيام الثورة، لكن المرة دى كمان أفضل بكتير»، هالة مدرسة فى الثلاثين من عمرها، أعجبها إقبال الفئات الصامتة على التظاهر، وترى أن الميدان فرز أصحابه، «الإخوان والسلفيين انضموا للثورة بعدما تأكدوا من نجاحها، رغم أن منهم اللى فى الأول حرم الخروج على الحاكم، لكنهم ماقدروش يخبوا أنانيتهم وطمعهم فى البلد أول ما تمكنوا منها، عشان كده هيفضلوا طول العمر بره الميدان، وبره نسيج المجتمع اللى بيخاف على البلد».

لم تختف المرأة عن المشهد السياسى منذ قيام ثورة 25 يناير ولكن احتجبت فترة عن الميدان وبعض المليونيات التى لم تكتمل لأسباب كثيرة، أهمها عدم توحيد الصف والهدف، ولكن جاءت مليونية «للثورة شعب يحميها» تعيد للمصرية ثقتها بنفسها ومشاركتها فى رسم مستقبل مصر وأهميتها.

خيام تضم الفتيات، مسيرات وتجمعات نسوية، يحميها الشباب بالأشرطة الحمراء المربوطة على أذرعهم، يحيطون بهم فى طوابير لمنع التحرش بهن، أو التعرض لهن، حالة افتقدها الميدان فترة وفق شهادات حية لمن تعرضن للتحرش، ولكن يبدو أنه كلما كان الميدان أكثر ازدحاما وتكدسا تبقى الأيدى العابثة بعيدة ولا مكان لها.

«أنا كنت نازلة بالسبراى الحارق عشان أحمى نفسى لأن من بعد ال18 يوم بتوع الثورة اتغير الميدان بصراحة وبقى التحرش كتير.. لكن فوجئت أن امبارح محدش أصلا عنده وقت أو نية يفكر غير فى مصر.. والشباب بيحاولوا بكل الطرق يوسعوا لنا عشان نمشى براحتنا رغم الزحمة» هكذا وصفت ماريان مشاركتها فى الميدان الذى افتقدته منذ تنحى الرئيس مبارك.

«ثوار أحرار هنكمل المشوار» هتاف لا يمكن أن يفقد معه الثائر حماسه وأمله، خاصة أن كان الميدان يرتج حوله من ترديد جميع فئات المجتمع وأطيافه المختلفة المشاركين، من شباب ومسنين، رجال ونساء، أقباط ومسلمين، فقراء وأثرياء، بجميع ميولهم وثقافاتهم ومستواهم الاجتماعى، فالهدف واحد، ولكن ظلت المرأة والأقباط تحت دائرة الضوء منذ اليوم الأول للثورة ربما لسمعة قديمة تلاحق كل منهما، تخص الأولى بالضعف، والأخير بالخنوع.

فى وسط الميدان كان يقف، يربت على كتفه الرايح والغادى، يستأذنه الجميع ويقدرونه ويجلونه، هو قسيس بملابسه الكنسية، كان حاضرا فى كل المشاهد، أينما ذهبت فى الميدان تجده، مساعدا للناس، منظما لحركة المرور فى الزحام، ومقدما المياه لمن يحتاجها فى أحيان أخرى.

لم يمنع ذلك المشهد من ظهور بعض التصريحات الفردية التى قالت إن الأقباط تم حشدهم بتعليمات مباشرة من الكنيسة، عبر رسائل وصلتهم على الهواتف المحمولة، دفعتهم للنزول فى مليونية أمس الأول.

مسيرة شبرا كانت لافتة للانتباه بقوة، تحدث عنها الجميع بإيجابية، وانتظرها عدد كبير من ثوار الميدان، لأنها مسيرة كبيرة، ولأن البرادعى كان يتقدمها. خرجت المسيرة لتحتضن ميدان التحرير وتنضم لباقى المسيرات فى «صينية» واحدة، ورغم ذلك وصفها البعض فى أحد البرامج بالمسيرة «الطائفية» لأن شبرا تعد واحدة من أكبر معاقل الأقباط فى القاهرة، مبررين أنها مسيرة غير وطنية ولها أهداف أخرى غير إسقاط الإعلان الدستورى.

«الأقباط ماينزلوش قالوا الكنيسة منعتهم وده مكنش صحيح لأن الأقباط متواجدون منذ اليوم الأول للثورة ولا مزايدة على ذلك لأنهم فى النهاية مصريين، ولما ينزلوا يتقال مدفوعين برسائل نصية، الكلام على أن مسيرة شبرا طائفية مغلوط يهدف لجر البلد لاتجاه أخرى وشغل الرأى العام مرة أخرى بتفاهات خاصة أن المسيرة ضمت مسلمين وأقباط، كما أن الأقباط شاركوا فى جميع المسيرات ومتواجدين فى التحرير» هكذا علق الكاتب والصحفى القبطى سليمان شفيق أثناء تواجده بالميدان.

عربات البطاطا واللب والمأكولات السريعة، انتشرت كالعادة بين الناس، لكنها كانت أقل من المعتاد فالزحام الشديد لم يكن يسمح لصاحب عربة بطاطا أن يقف أو أن يلتف حوله الزبائن.

مع الخامسة مساء كانت ذروة الزحام، حيث تحركت المسيرات من كل صوب باتجاه الميدان، وتوافد المتظاهرون الذين كان أغلبهم فى أعمالهم نهارا، ليشكلوا لوحة فنية جميلة وراقية خلت تقريبا من أصحاب اللحى والجلابيب والصديريات الخاصة بأعضاء حزب الحرية والعدالة، لكن اللافت كان وجود عدد من المنتقبات وأصحاب اللحى المهذبة الخفيفة، الذين علت أصواتهم فى هتافات كان أبرزها «يسقط يسقط حكم المرشد».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.