رامي حجازي: قفزة تحويلات المصريين بالخارج تعكس عودة قوة الاقتصاد المصري    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو القدس وتل أبيب    الكويت: إجراءات الحد من تأثير اضطراب إمدادات الطاقة بسبب حرب إيران لا تذكر    نيويورك تايمز: واشنطن أرسلت إلى طهران خطة من 15 بندا لإنهاء الصراع    عبدالرحيم علي: الشرق الأوسط يمر بالأيام الأخطر منذ حرب أكتوبر 1973.. والسيسي الطرف الوحيد القادر على مخاطبة كافة أطراف الصراع في وقت واحد    إيران: السفن غير المُعادية يمكنها عبور مضيق هرمز    وزارة الشباب تدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية في ضوء التغيرات المناخية وتقلبات الطقس    ترك 19 مليون إسترليني.. سكاي: صلاح سيصبح لاعبا حرا مع نهاية الموسم بعد تقليص عقده    صدمة تهز الوسط الفني.. الحكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب بعد واقعة اعتداء داخل منزلها    عاجل- بداية موجة طقس عنيف تضرب البلاد.. سحب رعدية وأمطار غزيرة تمتد من السواحل إلى القاهرة والصعيد    رويترز: انخفاض العقود الآجلة للخام الأمريكي أكثر من 4% إلى 88.46 دولار للبرميل    بسبب سوء الطقس.. إجازة بمدارس التمريض في قنا يومي الأربعاء والخميس    خالد دياب يكشف أسرار نجاح هشام ماجد ويشعل كواليس «برشامة»    عمرو سلامة يفكك نجاح «برشامة» ويصدم صناع الكوميديا بحقائق جريئة    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    قرار اللجنة العليا المشكلة من الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة بشأن فيلم "سفاح التجمع"    كيف نظم قانون عمليات الدم وتجميع البلازما حالات التبرع؟    وسط التحذيرات من التقلبات الجوية.. تاخدى إيه لو اضطريتى للخروج مع طفلك؟    جامعة المنصورة ترفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية لمواجهة تقلبات الطقس    موعد توديع محمد صلاح لجماهير ليفربول في «آنفيلد»    ضبط سائق ميكروباص بالدقهلية لزيادة الأجرة ومخالفة خط السير.. وغرامة فورية 1200 جنيه    الأردن: استمرار حركة البواخر في العقبة باستثناء السفن السياحية    المخرج محمد سامي ينعي والد زوجته بكلمات مؤثرة    المسيرات تغيّر موازين القوة.. من أبرز المنتجين في الشرق الأوسط؟    جامعة المنصورة تطمئن الطلاب الوافدين: الدراسة مستمرة دون تأثر والمحاضرات أونلاين    هذا هو سبب رحيل المخرج أحمد عاطف درة    الصحة: نجاح جراحة نادرة لاستخراج مفتاح سيارة من رأس شاب    عاجل الزراعة تعلن الطوارئ لمواجهة موجة الطقس وتحذر المزارعين ب5 إجراءات عاجلة لحماية المحاصيل    هيئة الإسعاف: 2400 سيارة لتأمين البلاد خلال موجة الطقس السيئ    مصدر بالتعليم يحسم الجدل حول إلغاء التقييمات الأسبوعية بالمدارس    عمرو سلامة يشيد ب"برشامة".. ويكشف أسباب نجاحه    محمد صلاح يتفق مع ليفربول على الرحيل بنهاية الموسم    تعطيل الدراسة بجامعتي قنا وجنوب الوادي الأهلية بسبب الطقس السيئ    جدة تستضيف المواجهات المؤجلة في دوري أبطال آسيا للنخبة بسبب حرب إيران    منخفض جوي وأمطار غزيرة بجميع المحافظات.. الأرصاد تجدد تحذيراتها من الطقس في الساعات المقبلة    نظرًا للأحوال الجوية .. تعليق الدراسة حضوريًا بجامعة أسيوط يومي الأربعاء والخميس    أدعية الرياح الواردة في السنة.. رددها مع ذروة التقلبات الجوية    اسعار الأرز اليوم في مصر الأحد 22 مارس 2026 استقرار ملحوظ في الأسواق    الأعلى للإعلام يحفظ شكوى النادي الأهلي ضد شادي عيسى    رئيس القومي لحقوق الإنسان ووزير الخارجية يبحثان تعزيز التكامل لتطوير المنظومة الوطنية    محافظ الغربية يتفقد مسار العائلة المقدسة وكنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب الأثرية    البورصة تربح 2 مليار جنيه بختام تعاملات أولى جلساتها عقب إجازة العيد    عابدين وكباكا وعبدالله.. أول العائدين للأهلي    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    رئيس جامعة بنها: تحقيق أعلى درجات الانضباط داخل الحرم الجامعي    لجنة مشتركة بين مصر والسودان لتعزيز ودعم التعاون فى مجال التعليم    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    كرة السلة، الأهلي يواجه الاتصالات في أولى جولات نصف نهائي دوري السوبر    تعرف على مزايا قناة النيابة الإدارية على تطبيق تليجرام    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    يوم كشفي لمجموعة "العجائبي" بطموه لتعزيز روح الخدمة والانتماء    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شاهد على عصركم
نشر في الشروق الجديد يوم 13 - 06 - 2009

لا أعرف ما هو حجم المصادفة التى جعلت دولة رئيس الوزراء السابق د.عاطف عبيد يخرج من قوقعته البنكية التى اختفى فيها كرئيس للبنك العربى الدولى ويجرى حوارين صحفيين فى آن واحد، فى ذات اليوم الذى صدر فيه حكم مأسوى ضد مصر.
حكم يغرمها ويغرمنا معها (133 مليون دولار) ندفعها لأحد المستثمرين الأجانب المتمسحين بالجنسية المصرية واسمه إيلى جورج سياج «وشركاؤه» عن الأضرار التى لحقت به بعد أن صادرت الحكومة المصرية أرضا سبق وأن حصل عليها فى طابا لزوم المشروعات السياحية.
بعد أن ضبطته متلبسا بالتعاون مع شريك إسرائيلى، وهو الحكم الذى انفردت جريدة «الشروق» بنشره السبت الماضى.
ولدواعى مراعاة فروق العملة نقول إن الغرامة تصل بالرقم الذى يفهمه الناس إلى 745 مليون جنيه عدا ونقدا. ولمزيد من التعرف على مدى مأساوية هذا الحكم نقول إن قيمة الغرامة تقارب تكلفة علاوة ال5 % التى وقعت بسببها فتنة بين الحكومة والناس الشهر الماضى، ومازالت متأججة حتى الآن ولا يكفى لإخمادها أقل من منح الناس علاوتين أو ثلاثة حتى ينسوا ما حدث.
ولمن لم يستنتج ما هى المصادفة بين «ظهور عبيد»، «وحكم سياج» عليه أن يسترجع بذاكرته أحداث عامين مضت. حين كشف الكاتب فاروق جويدة فى عام 2007 عن السر الذى أذاعه له وزير السياحة ممدوح البلتاجى من أن عرضا تقدم له من مستثمرين أجانب لشراء أرض فى سيناء فى التسعينيات، ولكنه رفض ذلك العرض لأنه اشتم من ورائه رائحة إسرائيلية، ومحاولة للالتفاف لتذهب بعدها الأرض لإسرائيليين.
ولذلك فقد أشر البلتاجى على خطاب أرسله له د.عاطف عبيد رئيس الوزراء فى ذلك الوقت يسأله فيه لماذا لا نستخدم أموال الأجانب فى تعمير سيناء؟ وكانت تأشيرة البلتاجى هى «أرفض ويحفظ». وبعدها صدر قرار جمهورى بعدم السماح بتملك الأراضى فى سيناء.
الحقيقة ظهور عبيد فى نفس يوم الحكم كأنه، بدون أن يقصد بالطبع، أراد أن يذكرنا بدوره فى هذه المأساة، وأن يكشف العلاقة بين ما بدر منه من ممارسات فى تلك الأيام وبين الحكم اللاذع فى دلالته هذه الأيام، والذى يعد الأكبر من حيث قيمة الغرامة التى يحصل عليها مستثمر فرد.
الخلاصة أن رئيس وزراء مصر قبل أن يعطى أرضا لأجانب، قيل إن سعرها كان بجنيه ونصف للمتر، يعنى حتى لم يقدروا ثمن دماء من ماتوا من أجل هذه الأمتار حق قدرها، بالرغم من معارضة وزير السياحة، وبدون حتى أن يكلف نفسه التأكد من المخاوف التى ساقها البعض فى ذلك الوقت، والتى لم يخفها المستثمر الأجنبى نفسه ،والذى قدم للمحكمة عقدا كان قد وقعه مع شركة إسرائيلية أسمها «لومير هولدينجز».
والآن وقد وقعت الواقعة وأصبح علينا أن ندفع 745 مليون جنيه لشركاء إسرائيل بسبب سهو (وهذا فى أحسن الأحوال) وقع فيه السيد عبيد وكوفئ عليه بموقع يدر عليه ملايين الدولارات. فهل ندفع أنا وأنت وأبناء الشهداء الذين دفنوا تحت نفس الأرض هذه الملايين من جيوبنا، بينما يجلس السيد عبيد فى قوقعته البنكية يوزع علينا تحليلاته الاقتصادية ويقول فى حواره إنه «شاهد على العصر» وما تحقق فيه من تنمية اقتصاديه أى عصر؟ وأى تنمية؟.
فما دام قد قبل أن يكون شاهدا فلابد أن يقسم فى البداية على قول الحق. أهو الحق أن يدفع شهداء سيناء الراقدون تحت ترابها ضريبة الوطن مرتين، مرة حياتهم من أجل استرجاع كل متر من أمتارها، ومرة يدفعها أولادهم تعويضا عن كل متر، فرط فيه عبيد، من أمتارها.
ياسيد عبيد لتقل قبل شهادتك «والله العظيم أقول الحق» وبعدها اشهد كما تشاء على عصرنا على عصركم أنت حر فى شهادتك، المهم أن تجد من يصدقك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.