دعا غازي العريضي وزير النقل والأشغال العامة اللبناني، إلى "خفض نسبة الاحتقان" السائد في بلاده، مؤكدا أن "القلق كبير جدا ". وقال العريضي لصحيفة "النهار" اللبنانية في عددها الصادر اليوم الأحد :"يجب أن يبقى الجميع تحت سقف المؤسسات، في النهاية هي المرجعية وإلا إلى أين نذهب". ولفت العريضي إلى أهمية ما يمكن انجازه في مجلس الوزراء فأعطى مثلا قضية شهود الزور قائلاً: "لقد ناقشها المجلس بكل جدية واحترام وقال رئيس الحكومة سعد الحريري كلاما متقدما جدا ومريحا وانتهينا إلى قرار بالإجماع بتكليف وزير العدل إبراهيم نجار إعداد دراسة، ونحن في أول جلسة سنسأله عما أنجزه على هذا الصعيد". واعتبر أن "مظلة الأمان" التي أقامتها القمة الثنائية السورية ¬ السعودية ثم الثلاثية في قصر بعبدا "لا تزال قائمة"، مستدركا: "لكن تحت السقف إذا لم تدعمه يستطيع آيا كان أن يدخل ويلعب". ولفت العريضي إلى مخاطر استخدام لبنان بين جولة وجولة أخرى من "المفاوضات التي تتم بالشروط الإسرائيلية لخلق مشاكل وانقسامات ، لقد آن لنا أن نتعلم الدرس مما حصل في الماضي". وكان اللواء جميل السيد المدير العام السابق للأمن العام في لبنان الذي استدعاه القضاء اللبناني على خلفية تصريحاته التهديدية ضد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قد أعلن أمس السبت أن جماعة حزب الله اللبنانية المعارضة وعدت بحمايته والحيلولة دون اعتقاله . واستقبل نواب ومسئولون من حزب الله جميل السيد لدى وصوله إلى مطار بيروت الدولي أمس ورافقوه إلى منزله وسط إجراءات أمنية مشددة للحيلولة دون إلقاء القبض عليه. وقد توترت الأجواء في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم ، في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع رد الحكومة على الخطوات التي اتخذها حزب الله ، وما إذا كان ذلك سيعجل بنشوب قتال. كان السيد قد احتجز أربعة أعوام على خلفية الاشتباه في تورطه في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والد رئيس الوزراء اللبناني. ورغم ذلك، أطلق سراح السيد في عام 2009، عندما أمرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة. وشدد السيد على أن الأدلة التي تسببت في احتجازه قدمها "شهود زور" ، مؤكدا على ضرورة محاسبتهم وفقا للقانون وإلا سيتم محاسبتهم في الشارع ، على حد تعبيره. وكان السيد هدد الحريري علنا الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي ، قائلا:"اقسم بشرفي يا سعد الحريري إن لم تعطني حقي سآخذه بيدي في يوم ما روح احبسني". دفعت هذه التصريحات المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا أمس الأول الخميس إلى استدعاء السيد لاستجوابه بشأن تهديداته للحريري وأمن الدولة.