رد فعل المستثمرين خلال الفترة المقبلة تجاه حكم بطلان عقد بيع أرض مدينتى والدعاوى التى تم رفعها ضد بالم هيلز وسوديك، سيكون المحرك الرئيسى لاتجاه البورصة فى الجلسات المقبلة، فإذا تعامل المستثمرون مع هذه القضايا، بنفس الطريقة التى تمت وقت قرارات 5 مايو، فمن المتوقع أن يتراجع مؤشر البورصة بمعدلات كبيرة، إلا إذا تم تجاوز هذه المشاكل بسرعة، ستستقر السوق، وهذا الأمر يتوقف بنسبة كبيرة على الطريقة التى ستتعامل بها الحكومة خلال الأيام المقبلة مع هذه القضايا، تبعا لعدة محللين. وكان مؤشر البورصة الرئيسى EGX30 قد فقد 1.3% من قيمته على مدى جلسات الأسبوع الماضى الأربع ليغلق عند 6530.47 نقطة، مدفوعا بعمليات البيع التى سيطرت على المتعاملين، وحالة من القلق والترقب بعد حكم المحكمة الإدارية العليا ببطلان عقد بيع أرض مدينتى. وقد فقد سهم مجموعة طلعت مصطفى خلال الأسبوع الماضى الذى بدأت جلساته يوم الاثنين الماضى نحو 17% من قيمته، بنهاية جلسة يوم الخميس، «على خلفية تخوف المستثمرين من تأثير حكم المحكمة سلبا على أداء السهم، حيث يعنى الحكم أن تفقد الشركة باقى أراضى مدينتى التى لم تبدأ بعد فى تطويرها والتى تمثل 50% من حجم المشروع»، بحسب إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفنى بالنعيم للأوراق المالية، وتمثل أراضى مدينتى 66% من محفظة الأراضى التى تملكها الشركة، تبعا لتقرير لشركة التجارى الدولى. ولم تنج باقى أسهم القطاع من التراجع، حيث تراجع سهم شركة السادس من أكتوبر للتعمير (سوديك) بنسبة 2.22%، ليغلق عند 91.25 جنيه، كما هبط سهم بالم هيلز بنهاية جلسة يوم الخميس ب4.7%، لينهى تعاملات الجلسة عند 5.16 جنيه. ويفسر النمر انخفاض تأثر أسهم هذه الشركات بحركة سهم طلعت مصطفى رغم تردد أنباء تفيد بإمكانية أن تتعرض هذه الشركات لأحكام مماثلة بانخفاض نسبة محفظة الأراضى التى تمتلكها هذه الشركات بالإسناد المباشر. ويؤكد محمد فؤاد، المدير التنفيذى لشركة جلوبال كابيتال للأوراق المالية أن تجاوز مؤشر البورصة الرئيسى للأزمة التى خلفها حكم الإدارية العليا يتوقف على ثقة المستثمرين العرب والأجانب فى مناخ الاستثمار فى السوق المصرية، فمن الممكن أن يمتد تأثير الحكم خلال الجلسات القادمة إلى السوق كما استقبل المستثمرون من قبل قرارات مايو عام 2008، ويشير إلى أن تجاوز تأثير هذا الحكم يتوقف على مدى الطريقة التى ستتعامل بها الحكومة خلال الأيام القادمة مع الحكم، وكيف سيتم معالجة هذه القضية بأقل الخسائر سواء على الشركة أو حاجزى الوحدات بالشركة. من جانب آخر، يقول النمر إن مؤشر السوق خلال جلسات الأسبوع الحالى لن يتأثر بحركة الأسواق العالمية، كما حدث خلال الأسابيع الماضية، مدللا على ذلك بعدم انعكاس حركة مؤشر داو جونز الذى صعد من 9900 إلى 10600 نقطة، على اتجاه السوق المحلية. ويشير المحلل الفنى إلى أن اجتياز المؤشر لمستوى 6665 نقطة يعنى أن يعاود الصعود من جديد، أما إذا سيطرت عمليات البيع على التعاملات فإن هذا يعنى أن ينخفض المؤشر إلى أقل من 6450 نقطة.