- الحيثيات: الشهود نفوا وقوع تحرش.. وأقوال الفتاة جاء مرسلة ومتضاربة دون دليل كشفت حيثيات حكم محكمة جنح المقطم ببراءة الشاب المتهم بالتحرش بفتاة الأتوبيس، في القضية رقم 2015 لسنة 2026، عن أن الأحكام الجنائية تُبنى على اليقين لا الشك، وأن الشك يُفسر لصالح المتهم. وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الأصل في المتهم البراءة حتى تثبت إدانته بدليل يقيني، وأن أي شك يحيط بالأدلة أو بثبوت الاتهام يتعين تفسيره لصالح المتهم، مشيرة إلى أن الأحكام لا تُبنى على الظن أو الاحتمال. وبيّنت المحكمة أنها بعد فحص أوراق الدعوى وتمحيصها، تبين لها أن الاتهام شابه الغموض والتناقض، حيث جاءت أقوال المجني عليها مرسلة ومتضاربة، ولا يدعمها دليل مادي أو فني، كما تعارضت مع ما ورد بأقوال الشهود ومحتوى الفيديو المقدم. وأشارت إلى أن الشهود أكدوا عدم مشاهدتهم أو سماعهم أي واقعة تحرش، وأن الواقعة بدأت باتهام المتهم بالسرقة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى اتهام بالتحرش، وهو ما أثار شك المحكمة في صحة رواية المجني عليها. ولفتت الحيثيات إلى أن تحريات المباحث، باعتبارها مجرد رأي لمجريها، لا ترقى وحدها لأن تكون دليلًا كافيًا للإدانة، خاصة مع خلو الأوراق من دليل يقيني يثبت ارتكاب المتهم للواقعة. وأكدت المحكمة أن انتفاء أركان الجريمة المادية والمعنوية، وضعف الأدلة، يؤدي إلى انهيار الاتهام، ومن ثم تقضي المحكمة بالبراءة عملًا بقاعدة الشك يفسر لصالح المتهم. وفيما يتعلق بالدعوى المدنية، أوضحت المحكمة أن القضاء بالبراءة ينفي وجود خطأ من جانب المتهم، وبالتالي يسقط طلب التعويض، لعدم قيام المسؤولية التقصيرية، وقضت برفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصروفات. كما تناولت الحيثيات الدعوى المدنية المقابلة، مشيرة إلى أن حق التقاضي مكفول، ولا يُسأل من يلجأ إليه إلا إذا ثبت سوء القصد والانحراف باستعمال الحق، وهو ما لم يتوافر في الدعوى، وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض. ولهذه الأسباب قضت المحكمة حضوريًا ببراءة "أسامة م" من اتهامه بالتحرش بفتاة الأتوبيس، ورفض الدعويين المدنيتين وإلزامهما بالمصروفات.