لمح المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في أول بيان له بعد تعيينه، إلى إمكانية فتح "جبهات جديدة" في إطار الرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، موجها رسالة إلى "جبهة المقاومة". وبحسب ما أوردته وكالة "تسنيم" الدولية الإيرانية للأنباء اليوم الخميس، وجه مجتبى خامنئي لمقاتلي بلاده قائلا "شكرا صادقا لمقاتلينا الشجعان الذين، في الظروف التي تعرض فيها وطننا وشعبنا العزيز لهجوم ظالم من قبل رؤساء جبهة الاستكبار، سدوا طريق العدو بضرباتهم الموجعة وأخرجوهم من وهم إمكانية السيطرة على وطننا العزيز وربما تقسيمه". وأضاف خامنئي: "أيها الإخوة المقاتلون الأعزاء! إن رغبة جماهير الشعب هي مواصلة الدفاع الفعال. كما يجب الاستمرار بالتأكيد في استخدام أداة إغلاق مضيق هرمز. وقد أجريت دراسات بشأن فتح جبهات أخرى ليس للعدو فيها خبرة تذكر وسيكون شديد الضعف فيها، وسيتم تفعيلها في حال استمرار الوضع الحربي وبناءً على مراعاة المصالح". وتابع المرشد الإيراني الجديد: "كما أتقدم بالشكر الصادق لمقاتلي جبهة المقاومة. إننا نعتبر دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا، وقضية المقاومة وجبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية" بحسب تسنيم. وأوضح قائلا: "مما لا شك فيه أن تضامن أطراف هذه الجبهة مع بعضها البعض يقصر طريق الخلاص من الفتنة الصهيونية؛ كما رأينا أن اليمن الشجاع المؤمن لم يكف عن الدفاع عن الشعب المظلوم في غزة، وحزب الله المضحّى أتى لنجدة الجمهورية الإسلامية رغم كل العوائق، كما أن مقاومة العراق سلكت هذا الخط ببسالة". وأكد مجتبي "عدم التخلي عن الثأر لدماء الشهداء. فالانتقام الذي نقصده لا يقتصر على استشهاد القائد الجليل للثورة، بل إن كل فرد من أبناء الشعب يسقط شهيداً على يد العدو يشكّل قضية مستقلة في ملف الانتقام. وقد تحقق حتى الآن جزء محدود من هذا الانتقام على أرض الواقع، غير أن هذا الملف سيظل مفتوحاً إلى أن يتحقق بالكامل، وسنولي حساسية أكبر خصوصاً لدماء أطفالنا. ومن هنا فإن الجريمة التي ارتكبها العدو عمداً بحق مدرسة شجرة طيبة في ميناب وبعض الحوادث المماثلة تحظى بأهمية خاصة في هذا المسار". وأعرب عن استعداد إيران لعلاقات قائمة على الاتحاد والتعاون مع دول الجوار. وتابع "فنحن نتقاسم حدوداً برية أو بحرية مع خمسة عشر بلداً، وقد كنا دائماً وما زلنا حريصين على إقامة علاقات ودية وبنّاءة مع جميع هذه الدول. غير أن العدو عمد منذ سنوات إلى إنشاء قواعد، عسكرية ومالية، في بعض هذه البلدان بهدف ترسيخ هيمنته على المنطقة". واستطرد "وخلال الهجوم الأخير استُخدمت بعض هذه القواعد العسكرية، ولذلك قمنا – كما حذّرنا صراحة من قبل – باستهداف تلك القواعد فقط، من دون التعرض لتلك الدول نفسها. ومن الآن فصاعداً سنضطر إلى مواصلة هذا النهج، رغم تمسكنا بضرورة الحفاظ على علاقات الصداقة مع جيراننا. وعلى هذه الدول أن تحدد موقفها بوضوح من المعتدين على وطننا العزيز ومن قتلة أبناء شعبنا. وأنصحها بإغلاق تلك القواعد في أقرب وقت ممكن، إذ من المفترض أنها أدركت حتى الآن أن ادعاءات أمريكا بشأن إرساء الأمن والسلام لم تكن سوى أكاذيب".