كدت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة تتسم بتنوع أكبر وتعدد في مراكز القوة، إلى جانب قدر أعلى من المرونة والقدرة على الصمود، رغم ما يفرضه المشهد الجيوسياسي من تعقيدات وتحولات متسارعة. وأوضحت جورجيفا، خلال جلسة بالقمة العالمية للحكومات 2026، التي انطلقت بدبي، اليوم الثلاثاء، أن أحدث توقعات صندوق النقد الدولي أظهرت تحسناً في آفاق النمو العالمي، شملت عدداً من الاقتصادات، من بينها دولة الإمارات ودول الخليج، مدفوعة بديناميكية القطاع الخاص، وتراجع حدة الصدمات التجارية المتوقعة، إلى جانب الزخم المتزايد المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها في رفع الإنتاجية. وأعربت عن تقديرها لتجربة دولة الإمارات ودول الخليج، مشيدة بما حققته من تقدم في الاستثمار في رأس المال البشري، وحرصها المبكر على تطوير القدرات الوطنية، ما وفر لها ميزة تنافسية في ظل التحولات التكنولوجية الراهنة. وقالت جورجيفا، إن العالم يمر بمرحلة تحولات متزامنة تشمل الأبعاد التكنولوجية والاقتصادية والجيوسياسية والديموغرافية، موضحة أن هذه التحولات تفرض على الدول تعزيز جاهزيتها المؤسسية، وتبني سياسات مرنة قادرة على التكيف مع بيئة دولية تتسم بعدم اليقين. ولفتت إلى أن الحفاظ على نمو مستدام يتطلب تقوية أسس الاقتصادات الوطنية، وتحسين كفاءة السياسات العامة، وحسن توجيه الموارد المالية، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وبناء جسور الثقة بين الدول.