أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولى كريستالينا جورجييفا بالتقدم الذى حققته مصر فى توسيع استخدام الرقمنة داخل قطاع الضرائب، معتبرة التجربة المصرية نموذجًا مهمًا فى تحديث الإدارة المالية وتعزيز كفاءة الأنظمة الضريبية. وجاء ذلك خلال كلمتها فى المنتدى المالى العربى السنوى العاشر المنعقد فى دبى، والذى شهد مشاركة رفيعة المستوى لعدد من وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية بالدول العربية. مشاركة عربية رفيعة فى المنتدى المالى العربى شهد المنتدى مشاركة وزراء مالية كل من الأردن وليبيا ولبنان والصومال وسوريا، إلى جانب محافظى البنوك المركزية فى البحرين ومصر وليبيا وموريتانيا وفلسطين وتونس والإمارات واليمن، ما عكس أهمية القضايا المالية المطروحة فى ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية. وزير المالية: الرقمنة وسعت القاعدة الضريبية وفى تصريح سابق، أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الأنظمة الضريبية الإلكترونية ساهمت بشكل كبير فى التيسير على الممولين، وتوسيع القاعدة الضريبية، موضحًا أن النظم المميكنة عززت بناء علاقة تقوم على الثقة والشراكة واليقين مع المجتمع الضريبى. وأشار إلى أن التحول الرقمى فى المنظومة الضريبية مكّن الدولة من تحسين كفاءة التحصيل ورفع مستوى الشفافية. إشادة بتجارب الأردن والمغرب ودول الخليج وفى السياق نفسه، أشادت جورجييفا بتجارب الأردن والمغرب فى تطوير الأنظمة الضريبية، كما نوهت بتطبيق دول مجلس التعاون الخليجى لضريبة القيمة المضافة، واعتماد الحد الأدنى لضريبة دخل الشركات، معتبرة هذه الخطوات داعمة للاستقرار المالى. توقعات بنمو اقتصاد المنطقة العربية وتوقعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولى أن يسجل اقتصاد المنطقة العربية نموًا بنسبة 3.7% خلال العام الجارى، مدفوعًا بزيادة الإنتاج لدى الدول المصدرة للنفط، واستفادة الدول المستوردة من تراجع الأسعار وارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وانتعاش قطاع السياحة. تحسن الأوضاع المالية واستثمارات رقمية واعدة وأشارت جورجييفا إلى تحسن الأوضاع المالية فى عدد من دول المنطقة، واستعادة القدرة على النفاذ إلى الأسواق المالية الدولية، فضلًا عن إحراز خطوات ملموسة نحو تنويع الاقتصادات والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية لاستيعاب إمكانات الذكاء الاصطناعى. دعم الصندوق لريادة الأعمال والاستثمار الأجنبى أكدت مديرة صندوق النقد الدولى التزام الصندوق بدعم ريادة الأعمال وتعزيز الاستثمار الأجنبى المباشر فى المنطقة، مشيرة إلى استعداد الصندوق لتقديم المشورة الفنية والتمويل وتنمية القدرات للدول العربية. توقعات للاقتصاد العالمى وتحذيرات من المخاطر وتوقعت جورجييفا نمو الاقتصاد العالمى بنسبة 3.3% خلال العام الحالى و3.2% فى عام 2027، مع تراجع التضخم العالمى إلى 3.8% هذا العام و3.4% بحلول 2027، مدفوعًا بانخفاض أسعار الطاقة وتراجع الطلب. وفى المقابل، حذرت من أن التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية الحمائية تُفاقم حالة عدم اليقين وتضر بآفاق الاستثمار والنمو، مشيرة إلى أن ارتفاع مستويات المديونية العالمية قد يرفع تكاليف الاقتراض خلال السنوات المقبلة، كما تمثل تقلبات أسعار النفط مصدر قلق رئيسيًا لبعض دول المنطقة.