قال المهندس إبراهيم المعلم، الناشر ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، إن أزمة ارتفاع أسعار الكتب وانتشار النسخ المزوّرة مسئولية مشتركة، مؤكدًا أن مواجهة المشكلة لا تكون بتبرير التزوير، بل بإيجاد بدائل عادلة تضمن حق القارئ وتحمي صناعة النشر. وضرب مثالًا قائلًا: "القارئ الذي لا يستطيع شراء كيلو لحم هل يسرقه؟"، معتبرًا الفكرة واحدة من حيث المبدأ. وأضاف في تصريحات لبرنامج "المصري افندي" مع الإعلامي محمد علي خير، عبر شاشة "الشمس 2" مساء الأحد، أن الحل المتعارف عليه عالميًا يتمثل في وجود مكتبات عامة قوية، تشتري الكتب من دور النشر، وتتيحها للقراء مجانًا، بدلًا من اللجوء إلى النسخ المزوّرة التي تُباع بأسعار زهيدة. وأكد أن القراءة يجب أن تكون متاحة عبر قنوات مشروعة، لا عبر التزوير. وأوضح المعلم أن من الحلول الأساسية أيضًا التوسع في الكتاب الرقمي، مشيرًا إلى أن الكتاب «الديجيتال» أقل تكلفة بكثير من الورقي، لعدم وجود ورق أو طباعة أو تخزين أو توزيع عبر مكتبات، رغم امتلاك مؤسسته مطابع ومكتبات، مؤكدًا أن النشر الرقمي بطبيعته يوفّر هذه التكاليف. وتابع المعلم أن القرصنة والتزوير يدفعان الناشر إلى تقليل عدد النسخ المطبوعة خوفًا من الخسارة، موضحًا أنه إذا نجح كتاب وتم توزيع مائة ألف نسخة ثم تعرّض للسرقة، فإن الناشر سيتجه لاحقًا إلى طباعة ألف نسخة فقط، ما يؤدي إلى ارتفاع سعر الكتاب ليصل إلى خمسمائة جنيه. أما في حال طباعة مائة ألف نسخة وتوزيعها بشكل آمن، فإن سعر الكتاب يمكن أن ينخفض إلى مائة جنيه أو أقل. وأشار إلى أن المزوّر لا يدفع ضرائب، ولا يشغّل مطابع، ولا مصححين لغويين، ولا مكتبات، ولا يوفّر فرص عمل لأي طرف في سلسلة صناعة الكتاب، بينما يتحمّل الناشر الشرعي كل هذه الأعباء. وخلص إلى أن شراء النسخ المزوّرة يعني دعم عصابات تعمل خارج المنظومة، على حساب صناعة ثقافية مشروعة تتحمّل المسئولية الاقتصادية والمجتمعية.