خليل الجيزاوى حقوق الملكية الفكرية للمؤلف المفترض أنّها محمية بموجب القانون رقم 82 لسنة 2002، والقانون يتم تفعيله من شرطة المصنفات الفنيّة. صناعة الكتاب صناعة قومية تنهض بتثقيف وتربية العقول، قبل أن تكون تجارة تقوم على مبدأ المكسب والخسارة؛ لكن المؤسسة الرسمية لا تزال تنظر إلى صناعة الكتاب باعتبارها سلعة ترفيهية تفرض الكثير من الضرائب على الناشرين ومكتبات التوزيع، وأقترح أن تصدر الدولة تشريعًا قانونيًا باعتبار أن الكتاب سلعة أساسية تقدم للقارئ خدمة ثقافية، وبناءً عليه يجب إعفاء صناعة الكتاب من الضرائب المفروضة على هذه الصناعة، وعندما تؤمن المؤسسة بأهمية صناعة الكتاب، ستقرّر إعفاء صناعة الكتاب من الجمارك على مستلزمات مواد طباعة الكتاب، وتقرّر إعفاء دور النشر من عبء الضرائب، ساعتها ستنهض صناعة الكتاب وتنتعش القراءة؛ لأن أسعار الكتب بعد هذه الإجراءات ستكون أسعار زهيدة، وفى متناول الكثير من القُرّاء، وبغير ذلك سيزداد انخفاض مُعدّل القراءة، وبالتالى ستزداد أعداد الشباب الكارهين لهذا البلد، ولن يجدوا إلا أحضان الجماعات الإرهابية المعروفة لنا جميعًا والتى توفّر للشباب نوعية من الكتب المُتشدّدة وتدفعهم لقراءتها، وبذلك تكثر أعداد الجماعات المُتطرفة، ثم تخصص الدولة ملايين الجنيهات للإنفاق على مقاومة الإرهاب ومحاربته، ألم يكن من الأولى توجيه هذه الملايين لتطوير صناعة الكتاب حتى لا يكثر عدد الجهلاء الذين ينضمون لصفوف الجماعات الإرهابية؟! مشاكل توزيع الكتاب حقوق الملكية الفكرية للمؤلف المفترض أنّها محمية بموجب القانون رقم 82 لسنة 2002، والقانون يتم تفعيله من شرطة المصنفات الفنيّة، التى تُهاجم المطابع وتُصادر الكتب التى يتم طباعتها دون الحصول على إذن من المؤلف صاحب الحق الأصلى فى طباعة الكتاب، لكن يواجه الناشر مشكلة صعبة جدًا، تؤدى لتدهور صناعة الكتاب، وهى قرصنة وتزوير الكتب، فكل كتاب يصدر ويُحقّق نسبة كبيرة من المبيعات، ويدخل فى دائرة الكتب الأكثر مبيعًا، حتى تنشط مجموعة من تجار الكتب بطباعة هذا الكتاب عدة طبعات غير شرعية فى مطابع دار السلام وإمبابة، بعيدًا عن ناشره الأصلي، ويسمونها أهل الكار طبعة شمال، ويقوم بهذه الطبعات غير القانونية، بعض أصحاب مكتبات سور الأزبكية من تجار الكتب القديمة؛ ولهذا أطالب شرطة المصنفات الفنيّة بالنزول إلى الشارع، ومصادرة أى كتاب بدون فواتير من ناشره الأصلي، وإحصائية شرطة المصنفات الفنيّة تؤكد أنّها تُصادر كل عام مئات العناوين وآلاف النسخ تطبع دون علم أصحاب دور النشر الأصليّين، أصحاب حقوق الملكية الفكرية مثل المؤلف أو وكيله الناشر بموجب عقد النشر الموقع بينهما؛ ولهذا أطالب بإصدار قانون تنص مواده على تغليظ عقوبة تزوير طباعة الكتب، وإعفاء مستلزمات طباعة الكتاب من الضرائب، من أحبار وورق ومواد خام إذا كُنّا نريد الخير لصناعة الكتاب؛ لأن ارتفاع أسعار مكونات صناعة الكتاب تُهدّد طباعته، بعد ارتفاع سعر ورق الطباعة والأحبار والماكينات وقطع الغيار الخاصة بها، وتعويم الجنيه المصرى أدى إلى زيادة أسعار خامات طباعة الكتاب ثلاثة أضعاف مرة واحدة والمعروف أن 90 % من مستلزمات الطباعة خامات يتم استيرادها من الخارج وبالدولار، والحل إعفاء مستلزمات الطباعة من رسوم الجمارك واعتبار أن الكتاب صناعة قومية تؤدى خدمة ثقافية للجماهير، وساعتها ستنخفض أسعار مستلزمات الطباعة من ورق وأحبار الطباعة وهكذا تنتعش صناعة الكتاب الراكدة. وللحديث بقية