ناشرون يرحبون بالخطوة ويطالبون بإعفاء مستلزمات إنتاج الكتب من الرسوم الجمركية محمد رشاد: خطوة جيدة وسعيد عبده: أزمة كورونا لها أثر سيء جدا على صناعة النشر شريف بكر: نطالب بتسهيل دخول وخروج الكتب ودعم عملية توزيعها بالمحافظات بعبارات ترحيب، وقائمة مطالب يأملون من خلالها في تقليل الآثار الطاحنة لأزمة فيروس كورونا المستجد على صناعتهم التي تضررت بشكل كبير، استقبل ناشرون خبر انتهاء وزارة المالية من تعديلات جديدة على قانون الضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، تتضمن إعفاء ورق الطباعة والكتابة منها. التعديلات أعلن عنها وزير المالية محمد معيط في بيان، الاثنين الماضي، شاملة إعفاء :"الباجاس (مصاص القصب)، وعجائن الورق، وورق الصحف، وورق الطباعة والكتابة". وقال معيط إن القانون سيطرح لحوار مجتمعي قبل رفعه إلى مجلس الوزراء، تمهيدا لإرساله إلى مجلس النواب لإقراره لاحقا. الخطوة الحكومية التي تأتي بعد أشهر من أزمة فيروس كورونا المستجد في البلاد، جاءت كضوء ينبعث من نهاية نفق لصناعة النشر التي تواجه أزمات شتى، ليس أكبرها غياب معارض الكتاب، وليس أقلها تراجع حركة الشراء متأثرة بالأضرار الاقتصادية للوباء. وعلق رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد على التعديلات المزمعة بالقول: "خطوة جيدة من الدولة لإدراكها لأهمية صناعة النشر، ولأهمية الكتاب باعتباره عنصر مهم من عناصر الثقافة والتعليم". وعبر رشاد في تصريحات ل"الشروق" عن أمله في "إعفاء كامل من الضرائب لمستلزمات إنتاج الكتاب، لكون الدولة العربية غير منتجة لتلك المستلزمات، ولكن يتم استيرادها من الخارج بنسبة 90%". وتابع رشاد، وهو رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية للنشر: "إعفاء الورق من ضريبة القيمة المضافة خطوة أولى جيدة، ونتمنى أن يشمل الإعفاء مستلزمات إنتاج الكتاب من الرسوم الجمركية، من الأحبار وقطع غيار الماكينات وغيرها". ويصف رئيس اتحاد الناشرين المصريين سعيد عبده، القرار الحكومي، في تصريح ل"الشروق"، بالخطوة الجيدة. ويضيف: "ننتظر فقط لنرى القانون، ولائحته التنفيذية، وآليات التطبيق، لنعرف كيف سيساعدنا على تجاوز الأزمات التي خلفها وباء كورونا". ويضيف: "أحيانا يكون القانون جيد جدا ثم تأتي اللائحة التنفيذية أو التطبيق ليقول شيئا آخر، لكنها – في المجمل – بادرة طيبة، ونظرة دعم من الدولة لصناعة النشر". ويعتمد سوق النشر في مصر – بحسب عبده – على الورق المستورد بنسبة 80%، مشيرا إلى أن الميزة التنافسية في السعر لبعض الورق المنتج محليا "ليست كبيرة، فالسعر قريب مع فارق الجودة". وعن تأثير إعفاء ورق الطباعة والكتب من الضر يبة، على ملفات مثل الطبعات الشعبية للكتب، يوضح رئيس اتحاد الناشرين المصريين: "الطبعات الشعبية ممكنة على أية حال، وليست مرتبطة إلى حد كبير بهذا الأمر. حيث تخضع لعوامل أخرى منها نوع الورق، وتنازل المؤلف عن بعض حقوقه، واستعداد الناشر لتقليل التكلفة إلى أدنى حد ممكن، وتقليل السعر، لتعويض الأمر من خلال كمية التوزيع". وأعلن عبده حزمة مطالب للناشرين، قائلا: "لنا مطالب تم تقديمها إلى وزارة المالية والوزارات الأخرى. فلابد من مد يد العون للناشرين، ضمن مبادرة المائة مليار جنيه لمواجهة فيروس كورونا التي أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عنها في بداية الأزمة، ونتوقع أن يكون الناشرين ضمن حزمة من حزم الدعم هذه لتعويض الخسائر". وأوضح رئيس اتحاد الناشرين المصريين: "جزء من الدعم من الممكن أن يكون من خلال إعفاء من الضرائب عن عام 2019، وإعادة النظر في الضرائب المفروضة على مستلزمات الصناعة من أحبار وماكينات وورق وخلافه وقطع غيار الماكينات، نطالب بتخفيف هذه الضرائب أو إلغاءها كليا، كما نطالب بتخفيف القيود عن استيراد الكتاب الأجنبي الذي نحتاجه للمدارس والجامعات والهيئات ولدور النشر للثقافة العامة". وواصل عبده: "نؤكد كذلك على أهمية تخفيف قيود دخول وخروج الكتاب، مع وضع ضوابط لا تضر بأمن البلاد". وختم رئيس اتحاد الناشرين المصريين: "كنا نتصور أن أزمة كورونا مستمرة لشهر أو لشهرين، لكنها مرشحة لتستمر حتى نهاية العام، وبالتالي سيكون لها أثر سيء جدا على صناعة النشر، في ظل غياب معارض الكتب على مستوى العالم العربي، ولذلك نتمنى أن تكون هناك نظرة من وزارة التربية والتعليم لإعادة تزويد المكتبات المدرسية بالكتب، وضخ عناوين جديدة، لعل هذا الإجراء يكون قبلة الحياة لصناعة النشر لتزويدها بإصدارات جديدة. فيكون هناك رافد يمكن الناشر ين من مواصلة العمل، وقد خاطبنا في الاتحاد، وزارة التربية والتعليم، وكذلك وزارة الشباب والرياضة لأجل الغرض نفسه فيما يخص مراكز الشباب على مستوى الجمهورية". من جانبه رحب مدير دار العربي للنشر شريف بكر بالخطوة، مشددا على ضرورة دعم صناعة النشر في الفترة الراهنة، نظرا لما تواجهه من تحديات كبيرة، بحسب تعبيره. وقال بكر في تصريحات ل"الشروق": لا نطالب بمنحنا أموال من الحكومة، لكن نطالبها بالعمل من أجل تسهيل عمل الناشر المصري. وواصل: مطالبنا تتلخص في تقديم حوافز لتصدير الكتاب المصري إلى الخارج، وضمان حرية دخول وخروج الكتب. الرقابة على الكتب المستوردة تستغرق فترة تتراوح من شهر واحد إلى شهرين كاملين، وفي ظل سيولة وسائل الاتصال والتطور التكنولوجي وشبكة الإنترنت، لا يوجد منع لأي شيء، لكن هذه القيود تعطل حركة صناعة النشر. كما دعا بكر إلى تسهيل توزيع الكتاب داخل مصر عبر البريد، من خلال إقامة شراكات مع دور النشر بأسعار مدعومة برعاية حكومية مع هيئة البريد المصري.