استضاف رئيس البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر، بمقر البنك الإسلامي للتنمية بجدة بالمملكة العربية السعودية، كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، والوفد المرافق لها لإجراء محادثات ثنائية رفيعة المستوى حول المرونة الاقتصادية والتنمية المستدامة والاستقرار المالي العالمي. وتمثل الزيارة معلمًا تاريخيًا في التعاون بين البنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد الدولي، حيث إنها المرة الأولى التي يزور فيها مدير عام صندوق النقد الدولي مقر البنك الإسلامي للتنمية. وركزت المناقشات على تعزيز التنسيق بشأن الأولويات الاقتصادية للدول الأعضاء، وتعزيز التعاون، وتطوير الحلول للاقتصادات التي تمر بمرحلة ما بعد الصراع والضعيفة. وأبرز الرئيس الجاسر، برفقة كبار المسؤولين في البنك الإسلامي للتنمية، أهمية المشاركة الأعمق بين المؤسستين لدعم الاستقرار الاقتصادي عبر المناطق المتنوعة. وأكد على الحاجة إلى استراتيجيات استباقية وتكيفية لمعالجة التحديات مثل التفتت الاقتصادي والتحولات الديموغرافية والتحول الرقمي في الأسواق الناشئة. اقرا ايضا |«الإسلامي للتنمية»: 4.65 مليار دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة في إفريقيا كما ناقش الطرفان تقرير التمويل الإسلامي المشترك القادم لعام 2025، وهو مبادرة تعاونية بين البنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد الدولي تهدف إلى تقييم دور التمويل الإسلامي في الأسواق العالمية والتحديات التنظيمية وإمكاناته في دفع الشمول المالي والاستقرار. وأقرت مديرة صندوق النقد الدولي بمساهمات البنك الإسلامي للتنمية في استقرار الاقتصاد الكلي وبناء القدرات وجهود تبادل المعرفة عبر البلدان الأعضاء البالغ عددها 57 دولة. وأكدت على الحاجة إلى مزيد من التنسيق السياسي والاستثمار في التحول الرقمي والمشاركة المتعددة الأطراف المستدامة لدعم الاقتصادات الناشئة. كما أكدت المناقشات التزام المؤسستين بدعم الاقتصادات التي تمر بمرحلة ما بعد الصراع والاقتصادات الضعيفة، وضمان حصول البلدان الأعضاء على المساعدة المالية والسياسية اللازمة لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار على المدى الطويل. وكجزء من الزيارة، شاركت جورجيفا والدكتور الجاسر في محادثة ودية، حيث تبادلا وجهات النظر حول التحديات الاقتصادية العالمية، والديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة، ودور المؤسسات المتعددة الأطراف في تعزيز المرونة الاقتصادية. وأكدت المناقشة على أهمية المشاركة المستدامة والسياسات التكيفية لمساعدة الاقتصادات الهشة على إعادة البناء والازدهار. كما عززت الزيارة التزام كلتا المؤسستين بالبناء على مذكرة التفاهم الموقعة في أكتوبر 2022، والتي أرست الأساس لمبادرات مشتركة في التحليل الاقتصادي وتنسيق السياسات وجهود بناء القدرات، مع تركيز البنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد الدولي على تعزيز المرونة الاقتصادية ودفع النمو الشامل. وأكدت المؤسستان التزامهما بتعزيز التعاون ومواصلة تقديم يد المساعدة للدول الأعضاء، وضمان الثقة المستدامة والتنمية طويلة الأجل.