حدد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، شرطًا أساسيًا لنجاح أي خطة إنقاذ اقتصادية أو سياسية للبنان، مؤكدًا لمختلف السفراء والمبعوثين الدوليين أن أي تقدم مرهون بقدرة الدولة على أن تكون هي «صاحبة القرار الوحيد» في الملفات السيادية. وفي سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية المكثفة التي عقدها، شدد سلام على أن استعادة لبنان لعافيته تتطلب أن تمارس الدولة سيطرتها الحصرية والكاملة على ملفي الأمن والسياسة الخارجية، بعيدًا عن أي نفوذ خارجي أو أجندات إقليمية. ونقلت مصادر دبلوماسية عن رئيس الوزراء تأكيده أن «المجتمع الدولي لن يثق في لبنان أو يستثمر في اقتصاده ما لم تكن مؤسسات الدولة هي المرجع الوحيد والفاعل الأوحد على الساحة اللبنانية». وأوضح سلام للدبلوماسيين أن الحكومة اللبنانية ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تؤتي ثمارها في ظل وجود قرارات أمنية وعسكرية تُتخذ خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية. وتأتي هذه المواقف في سياق جهود الحكومة لنيل ثقة المجتمع الدولي وحشد الدعم اللازم للخروج من الأزمة، حيث يضع سلام استعادة «السيادة الكاملة» حجر زاوية وركيزة أساسية قبل الحديث عن أي تعافٍ اقتصادي أو استقرار سياسي مستدام.