أعلن الجيش السوداني، اليوم الاثنين، دخوله مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان وفتح الطريق الواصل إليها بالقوة، في خطوة وصفها ب«فك الحصار» بعد عامين ونيف من تطويقها من قبل قوات الدعم السريع، وفق ما ذكرت شبكة «العربية». ودخلت قوات الجيش السوداني مدينة الدلنج من محاور عدة، معلنة إنهاء الحصار المفروض منذ بداية الحرب، وتقدمت في محاولة لفك العزلة عن واحدة من أهم مدن ولاية جنوب كردفان. ووفق المصدر نفسه، جرى فتح الطريق البري بين مدينتي الرهد في شمال كردفان ومدينة الدلنج، كما تمكن الجيش من تطهير الطريق الواصل للمدينة بطول نحو 150 كيلومترًا، منهياً بذلك عزلتها. وقال قائد عسكري في الجيش السوداني إن القوات دحرت كل المجموعات التي حاولت صد تقدم الجيش نحو الدلنج، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وعانت مدينة الدلنج من حصار فرضته قوات الدعم السريع منذ الشهور الأولى للحرب التي اندلعت قبل أكثر من عامين، إضافة إلى تعرضها لهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية هناك. وكانت شبكة أطباء السودان قد ناشدت المنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل لفك حصار المدينة بعد خروج نحو 50% من المرافق الصحية من الخدمة وتردي الأوضاع المعيشية للسكان. يُذكر أن قوات الدعم السريع كانت قد استولت على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في نهاية العام الماضي بعد حصار طويل، قبل أن يتحول مسار المعارك بشكل رئيسي إلى مناطق ولاية كردفان. ويُعد إقليم كردفان الشاسع، المعروف بالزراعة وتربية الماشية، صلة وصل استراتيجية للحركة العسكرية على المستوى اللوجستي، إذ يقع بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش في الشمال والشرق والوسط ودارفور.