Refresh

This website www.masress.com/shorouk/2456436 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
مشاركة نسائية بارزة في كفر الشيخ إبراهيم بجولة الإعادة لانتخابات النواب بالقليوبية    إصابة عمال من كهرباء لبنان بغارة إسرائيلية على بلدة الطيبة بالجنوب    القناة 12 العبرية: نتنياهو يبلغ واشنطن خلال أيام بممثله في مفاوضات سوريا    ضبط شخص يبيع مشروبات كحولية مغشوشة ومجهولة المصدر بالإسكندرية    فيديو.. الأرصاد: أجواء مستقرة على أغلب الأنحاء اليوم.. والعظمى على القاهرة 21    ارتفاع سعر الدولار بالبنوك المصرية فى تعاملات اليوم الخميس    المنشاوي يتلقى تقريرًا حول زيارة نائب رئيس جامعة أسيوط للمركز القومي للبحوث الاجتماعية    بمنتصف التعاملات.. البورصة تواصل ارتفاعها مدفوعة بمشتريات محلية وأجنبية    توافد الناخبين منذ الساعات الأولى للتصويت بدائرة كفر شكر القليوبية    لخلافات مع طليقها، تجديد حبس المتهم بقتل سيدة بالبدرشين    بث مباشر مباراة السعودية والإمارات في كأس العرب 2025 (لحظة بلحظة) | التشكيل    جوارديولا: لو كان مرموش معنا لما لعبت بهذه الطريقة أمام برينتفورد    المغرب والأردن في مواجهة الحسم.. التشكيل المتوقع لنهائي كأس العرب 2025    جلوب سوكر - خروج صلاح من القائمة النهائية لجائزتي أفضل مهاجم ولاعب    مدافع بتروجت يدخل ضمن اهتمامات الزمالك لتعويض رحيل مصدق    الوطنية للانتخابات للمواطنين: شارك ..صوتك مهم يصنع فرق فى القرار    رئيس الوزراء يكتب: "الدّيْن بين لحظة الذروة ومسار التصحيح: كيف تقرأ الدولة عبء اليوم؟"    ضبط سيارة زيت طعام غير صالح وفول مصاب بالسوس بساقلته قبل توزيعها على المطاعم    مكانش قصدى أموته.. اعترافات طالب 6 أكتوبر بقتل زميله بقطعة زجاج    المشدد 15 سنة لمتهم بقتل شخص فى مركز طما بسوهاج    أمين مجمع اللغة العربية: العربية قضية أمة وهويتها ولغة الوعي القومي العربي    "الست" خارج الصورة    تكربم 120 طالبا من حفظة القرآن بمدرسة الحاج حداد الثانوية المشتركة بسوهاج    وزير الاتصالات يفتتح مقر مركز مراقبة الطيف الترددي بمحافظة الجيزة    التعليم العالي: انضمام 11 فرعا جديدا إلى قائمة الجامعات الأجنبية بمصر    سد النهضة وتسوية الأزمة السودانية تتصدران قمة السيسي والبرهان اليوم بالقاهرة    استهداف سيارة عبر طائرة مسيّرة في مرجعيون بجنوب لبنان    البرد القارس يودي بحياة رضيع في غزة ويرفع عدد الضحايا إلى 13    إقبال ملحوظ على لجان الاقتراع بالسويس في اليوم الثاني لانتخابات الإعادة    إخماد حريق داخل مزرعة دواجن بالفيوم.. وتحرير محضر بالواقعة    إصابة 4 أشخاص والبحث عن مفقودين في انهيار عقار من 5 طوابق بالمنيا    اسعار الفاكهه اليوم الخميس 18ديسمبر 2025 فى أسواق المنيا    وزيرة التنمية المحلية ومحافظ قنا يفتتحان محطة مياه الشرب بقرية حجازة بحري    تخصيص قطع أراضي لإقامة مدارس ومباني تعليمية في 6 محافظات    صحة الدقهلية نجاح فريق طبي بمستشفى السنبلاوين فى إعادة بناء وجه وفكين لمصاب    صحة المنيا: تقديم أكثر من 136 ألف خدمة صحية وإجراء 996 عملية جراحية خلال نوفمبر الماضي    أنشطة مكثفة لصناع الخير عضو التحالف الوطنى فى محافظات الوجهين البحرى والقبلى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    مصدر بالصحة: الدفع ب10 سيارات إسعاف في حادث مروري بدائري المنيب صباح اليوم    وزير الثقافة يبحث تعزيز التعاون الثقافي مع هيئة متاحف قطر ويشارك في احتفالات اليوم الوطني    سنوات من المعاناة والغياب عن الأضواء في حياة نيفين مندور قبل وفاتها المأساوية    أستاذ علوم سياسية: التوسع الاستيطاني يفرغ عملية السلام من مضمونها    مركز التنمية الشبابية يستعد للبطولة التنشطية لمشروع كابيتانو مصر    الكوكي: الأهلي المرشح الأبرز للدوري وبيراميدز أقرب منافسيه    أمريكا توافق على مبيعات أسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار لتايوان    عام استثنائي من النجاحات الإنتخابية الدولية للدبلوماسية المصرية    وزير الصحة: الذكاء الاصطناعى داعم لأطباء الأشعة وليس بديلًا عنهم    من تخفيض الفائدة إلى مكافأة المحارب.. أبرز وعود ترامب لعام 2026    انخفاض ملحوظ، درجات الحرارة اليوم الخميس في مصر    د. حمدي السطوحي: «المتحف» يؤكد احترام الدولة لتراثها الديني والثقافي    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابين خلال اقتحامه بلدتي عنبتا وكفر اللبد شرق طولكرم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 18ديسمبر 2025 فى المنيا.....اعرف صلاتك    غياب الزعيم.. نجوم الفن في عزاء شقيقة عادل إمام| صور    سوليما تطرح «بلاش طيبة» بالتعاون مع فريق عمل أغنية «بابا» ل عمرو دياب    يلا شووت.. المغرب والأردن في نهائي كأس العرب 2025: صراع تكتيكي على اللقب بين "أسود الأطلس" و"النشامى"    اقتحام الدول ليس حقًا.. أستاذ بالأزهر يطلق تحذيرًا للشباب من الهجرة غير الشرعية    18 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    أسوان تكرم 41 سيدة من حافظات القرآن الكريم ضمن حلقات الشيخ شعيب أبو سلامة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدن كردفان المحاصرة.. مأساة إنسانية ومستقبل غامض
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 11 - 2025


** المحلل السياسي أمير بابكر:
- منع تكرار سيناريو الفاشر يعتمد على قدرة الجيش السوداني على الصمود
- الحرب بين الجيش و"الدعم السريع" لا منتصر فيها وهذا يصعب حسمها عسكريا
** المحلل السياسي عثمان فضل الله:
- مدن بابنوسة والدلنج وكادوقلي تواجه وضعا إنسانيا شديد الخطورة
- عشرات الأسر في كادوقلي نزحت أما الدلنج فتعاني من انقطاع الطرق المؤدية إليها
أشبه بجزر معزولة داخل جغرافيا حرب مشتعلة، تعيش ثلاث مدن واقعا مأساويا في ولايتي جنوب كردفان وغرب كردفان جنوبي السودان، وذلك جراء الحصار الخانق الذي تفرضه "قوات الدعم السريع" منذ أكثر من عام.
بابنوسة، والدلنج، وكادوقلي، تلك المدن باتت معزولة عن محيطها، والطرق الحيوية مقطوعة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.
ويرى محللون سودانيون أن منع تكرار سيناريو مدينة الفاشر غربي البلاد يعتمد على قدرة الجيش على الصمود، إلا أن الوسطاء يحاولون منع الانزلاق إلى الهاوية، رغم أن مؤشرات التصعيد لا تزال قائمة.
ومنذ 26 أكتوبر الماضي، تستولي "قوات الدعم السريع" على الفاشر مركز ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، فيما أقر قائد تلك القوات محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بحدوث "تجاوزات" من قواته بالمدينة، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
** بابنوسة
تعتبر هذه المدينة الأكثر سخونة في السودان، وتحاصرها قوات الدعم السريع منذ يناير 2024، فيما تتحصن قوات الجيش في الفرقة 22 داخل المدينة التي أصبحت شبه مهجورة.
وقال شهود عيان للأناضول، إن المدينة أصبحت خالية من الأهالي بعد أن نزح أهلها إلى محيطها.
بينما تقول غرف طوارىء بابنوسة (لجنة إغاثية) إن المدينة أصبحت خالية من الأهالي بعد نزوح 177 ألف شخص منها.
وتكمن أهميتها كونها إحدى أهم المدن الاقتصادية في إقليم كردفان، وتشتهر بمصانع الألبان ووفرة الثروة الحيوانية وكذلك حقول النفط.
كما تعتبر ممرا رئيسيا يربط السودان بجنوب السودان، وبوابة الجيش إلى دارفور، إذ تبعد عن مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور نحو 237 كيلومترا، و 400 كيلومترا عن نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، ومركز تحالف السودان التأسيسي برئاسة محمد حمدان دقلو "حميدتي".
** كادوقلي والدلنج
المدينتان تبعدان عن بعضهما مسافة 135 كيلومترا، وتعانيان من حصار تفرضه "الدعم السريع" و "الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو منذ الشهور الأولى للحرب، وهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيرة.
وتسيطر الحركة الشعبية على المناطق الجنوبية من جبال النوبة في جنوب كردفان منذ عام 2011، وتتخذ من مدينة كاودا عاصمة لها.
وشكل انخراط الجانبان في "تحالف السودان التأسيسي" منذ فبراير الماضي نقطة تحول في الصراع في جنوب كردفان، ومنحهما مساحة حركة أوسع لتضييق الخناق على المدينتين.
ورغم أن مدينتي كادوقلي والدلنج ظلّتا تحصلان على جزء محدود من الغذاء عبر طرق وعرة من المحليات الشرقية لجنوب كردفان، فقد أغلقت هذه المسارات بالكامل منذ يونيو الماضي بسبب الأمطار، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات.
وأكد أحدث تقرير للجنة مراجعة المجاعة "آي بي سي" وقوع مجاعة فعلية في مدينتي الفاشر وكادوقلي، نتيجة انعدام الغذاء والرعاية الطبية.
وحذر التقرير من أن 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة، بما في ذلك مواقع جديدة في شرق دارفور وجنوب كردفان.
ولا توجد إحصائيات عن عدد الأهالي في كادوقلي، لكنها شهدت موجات نزوح كبيرة على فترات إلى الأطراف والمناطق المحاطة.
ولا يختلف الوضع في الدلنج ثاني مدن ولاية جنوب كردفان عن العاصمة كادوقلي، حيث تُحكم "الدعم السريع" الطوق شمالًا وشرقًا، بينما تحاصرها الحركة الشعبية من الغرب والجنوب.
وتقع مدينة الدلنج في أقصى شمال ولاية جنوب كردفان، ويعتمد اقتصادها على التجارة والحرف اليدوية وصناعة الجلود وغيرها.
كما تقع على مفترق طرق يربط جبال النوبة بمحاور كردفان ودارفور، وتتحكم في خطوط الإمداد بين شمال الإقليم وغربه وجنوبه.
وفي يوليو الماضي، ضيّقت "الدعم السريع" الخناق أكثر على الدلنج بسيطرتها على منطقة الدشول التي تضم ملتقى يربط مدينة الدلنج بولاية غرب كردفان.
أما الشريان البري المغذي لمدينتي الدلنج وكادوقلي والواصل بينهما مع مدينة الأبيض في شمال كردفان فقد قُيِّدت الحركة عبره بشدة، بعد المعارك الضارية التي خاضتها "الدعم السريع" ضد الجيش السوداني في أبريل الماضي.
** لا منتصر بالحرب
المحلل السياسي أمير بابكر، يرى أن سيطرة "الدعم السريع" على مساحات في ولايتي غرب كردفان وجنوب كردفان، يجعل المدن الثلاث تحت مرمى نيرانها.
وأضاف بابكر للأناضول أن منع تكرار سيناريو الفاشر يعتمد على قدرة القوات المسلحة على الصمود في مواقعها.
وأشار إلى "محاولات الجيش للسيطرة على مواقع متقدمة، لتشتيت جهود قوات الدعم السريع".
أما بالنسبة لمدينتي الدلنج وكادوقلي، يقول بابكر إنهما "ظلتا تحت مرمى نيران الحركة الشعبية، وهذا العامل سيضاعف جهود الجيش للحفاظ على السيطرة".
وأشار إلى أن "الأهم هو أن طبيعة الحرب الجارية لا منتصر فيها، مما يصعب مسألة حسمها عسكريا".
بابكر شدد على أن "كل ما يدور هو من أجل تحقيق أفضلية ميدانية تسمح بالحصول على موقف متقدم في مفاوضات سلام انعقادها حتمي، وللأسف الضحية هم المدنيون".
** مؤشرات التصعيد قائمة
من جانبه، قال المحلل السياسي عثمان فضل الله إن المدن الثلاث المحاصرة تواجه وضعا إنسانيا شديد الخطورة.
وأضاف فضل الله أن "كادوقلي تشهد انعدام شبه كامل للسلع الأساسية، بينما تسجل حالات وفيات مرتبطة بالجوع"، دون إحصائيات.
وفيما يتعلق بالنزوح، قال إن "عشرات الأسر هجرت إلى أطراف المدينة، أما الدلنج فتعاني من انقطاع الطرق المؤدية إليها وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع، وسط تقارير عن نفاد الوقود".
وعن الأوضاع في بابنوسة، لفت بابكر إلى أن الوضع "أقل حدة نسبيًا، لخلو المدينة من المدنيين".
وأرجع الحصار إلى "محاولة الأطراف المتحاربة فرض السيطرة على الممرات الاستراتيجية بين ولايات جنوب كردفان وغرب كردفان، ما يجعل المدنيين الضحية الأولى".
ورغم المخاوف الكبيرة من تكرار سيناريو الفاشر، إلا أن الوسطاء (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة"، وفق بابكر "يحاولون منع الانزلاق، بينما لا تزال مؤشرات التصعيد قائمة".
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "قوات الدعم السريع" حالياً على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات ال13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بمافيها العاصمة الخرطوم.
ومنذ أبريل 2023 تتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و"الدعم السريع"، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.