هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، باللجوء إلى "قانون التمرد" ونشر قوات لقمع الاحتجاجات المستمرة ضد عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التي تم إرسالها إلى مينيابوليس لتنفيذ حملة الإجراءات الصارمة الواسعة التي تنفذها إدارته ضد الهجرة. وجاء تهديد ترامب بعد يوم من إطلاق أحد أفراد القوات الفيدرالية النار على رجل في ساقه بمينيابوليس، أمس الأربعاء، إثر تعرضه لهجوم بمجرفة ثلج ومقبض مكنسة. وأجج الحادث مشاعر الخوف والغضب التي تعم المدينة، بعد أسبوع من حادث إطلاق أحد عناصر إدارة الهجرة النار على رينيه جود في رأسها، مما أودى بحياتها. ولطالما هدد ترامب مرارا باستخدام هذا القانون الفيدرالي، الذي نادرا ما يتم اللجوء إليه، لنشر قوات من الجيش أو إخضاع الحرس الوطني لسلطة إنفاذ القانون المحلي، رغم اعتراضات حكام الولايات. وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا لم يلتزم الساسة الفاسدون في مينيسوتا بالقانون، ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة رجال الأمن الوطنيين في إدارة الهجرة والجمارك، الذين لا يؤدون سوى واجبهم، سوف ألجأ إلى "قانون التمرد"، كما فعل العديد من الرؤساء قبلي، وسأضع حدا سريعا للمهزلة التي تحدث في تلك الولاية التي كانت عظيمة في يوم من الأيام." وبالفعل، لجأ رؤساء أمريكيون إلى "قانون التمرد" أكثر من عشرين مرة، وكان آخرها عام 1992 حين استخدمه الرئيس جورج بوش الأب لإخماد الاضطرابات في لوس أنجيليس. وفي تلك الحالة، كانت السلطات المحلية هي من طلبت المساعدة. وتواصلت وكالة أسوشيتد برس (أ ب) مع مكتبي حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي للحصول على تعليق. وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إنها قامت بأكثر من ألفي عملية اعتقال في الولاية منذ أوائل ديسمبر، وتوعدت بعدم التراجع عن حملتها. وتُعد إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك جزءا من وزارة الأمن الداخلي.