Refresh

This website www.masress.com/shorouk/2478643 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
مطروح: توزيع 5 آلاف قطعة ملابس شتوية وتنظيم مراجعات مجانية ل3000 طالب    السفير التركي في القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون السياحي مع الجانب المصري.. صور    حمادة الشربينى: الفوز على كوت ديفوار أكبر مكافأة للاعبين ونهديه لمحمد حمدى    حسام حسن: نحترم كل المنتخبات.. وجاهزون لخوض المباريات في أي ملعب    اتحاد الكرة: حسام حسن سيقود منتخب مصر في كأس العالم 2026    تشيلسي يدشن عهد روزينيور بخماسية كاسحة في كأس الاتحاد    الليلة.. برشلونة يصطدم بريال مدريد في خامس كلاسيكو على أراضي السعودية    صلاح مازحا: أصبحنا 3 أرباع محترف بعد تصريح كابتن حسام حسن    عضو بالقومي للأمومة: الإنترنت مثل الشارع.. وحماية الأطفال منه مسئولية الأهل    ضبط 3 أطنان ملح طعام مجهولة المصدر بالغربية    محافظ الغربية: الشارع حق للمواطن ولا تهاون مع الإشغالات    طعنة صديق بسبب فلوس.. جريمة تهز شبرا الخيمة وضبط المتهم    الأرصاد: انخفاض كبير في درجات الحرارة.. وتقلبات في طقس الأسبوع الحالي    مصر التي.. صفحات من دفتر الأحوال في كتاب لسعد القرش    وزير الثقافة وأمين عام الهيئة العربية يفتتحان فعاليات الدورة ال16 للمهرجان العربي للمسرح.. صور    خالد عبد الغفار: زيادة ميزانيات وزارة الصحة لتلبية احتياجات المواطن    وكيل صحة سوهاج..جولة لليلة مفاجأة لمستشفى سوهاج العام    تشارلتون ضد تشيلسي.. البلوز يكتسح بخماسية في الظهور الأول لروسينيور    الجزائر ضد نيجيريا.. نجم النسور يُكرّم لومومبا أمام الخضر بأمم أفريقيا    مصطفى كامل يطمئن جمهور هانى شاكر على حالته الصحية ويتفقان على أغنيتين جديدتين    أمم إفريقيا – إيمرس فاي: منتخب مصر يدافع كثيرا ويهدر الوقت    التعبئة والإحصاء: تراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 10.3%    الجيش الأمريكى يعلن تنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد داعش فى سوريا    «الدفاع الروسية» تعلن تدمير 33 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي عدة مقاطعات    سيدة إنجليزية: الرعاية الصحية في مصر أفضل وأسرع من بريطانيا    أخبار 24 ساعة.. الجيزة: غلق الطريق الدائرى القوس الغربى بالاتجاهين 21 يوما    من الحجز إلى الاستلام| رحلة مواطن داخل منظومة الإسكان الجديدة    مرسوم من ترامب لحماية عائدات النفط الفنزويلية من الدعاوى والملاحقات القضائية    لإجراء أعمال صيانة.. قطع الكهرباء غدا عن 4 قرى بكوم حمادة في البحيرة    إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة ملاكي ودراجة نارية في الغربية    بعد تحريمها من دار الإفتاء.. حملة لطلاب قسم الإعلام بآداب الإسكندرية تبرز مخاطر مشروبات الطاقة    خطوة من ألف.. وزير الصحة يكشف كواليس تطوير المستشفيات بعد عقود من الإهمال    لعبة وقلبت بجد.. انطلاقة قوية ورسائل اجتماعية فى الحلقة الأولى.. أحمد زاهر يتألق فى بداية المسلسل.. نجله مريض بالسكرى.. واستعراض لمخاطر الألعاب الإلكترونية.. عدم الالتفاف حول مشاكل الأبناء والتركيز على أخطائهم    توافق على اختيار "عاصم الجزار " وكيلاً لمجلس النواب    وزير قطاع الأعمال يتفقد مصانع "مصر للمستحضرات الطبية" بالقليوبية    أخبار كفر الشيخ اليوم.. التعليم تجري المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    بلدية غزة: الخيام أثبتت فشلها وأصبحت جزءا من المعاناة.. والمنخفض الجوي اقتلع الآلاف منها    نتائج جولة الإعادة في محافظة الجيزة.. فوز مرشحين جدد بمقاعد مجلس النواب 2025    الأزهر للفتوى: استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة جشع محرم    انضمام 49 نائبًا جديدًا للبرلمان تمهيدًا لاكتمال تشكيل المجلس رسميًا    نسمة يوسف إدريس: رواية غواية تبحث عن حرية الروح    برلمانية: السد العالي 66 عامًا من بناء الدولة وحماية شريان الحياة للمصريين    تقرير: كولومبيا تتخذ إجراءات لمكافحة تجنيد المرتزقة من أبنائها    قوات الاحتلال تواصل الاعتداء على الأراضي الفلسطينية في محاولة لتهويدها    وزير الاستثمار والتجارة يتفقد كورنيش النيل بعد الافتتاح التجريبي له بقنا.. فيديو    تجديد حبس المتهم بإصابة مدير صالة جيم بطلق ناري في الشيخ زايد    مع دخول موسم الخير.. احذرو من مملكة المتسولين    حصاد وزارة العمل خلال الأسبوع الماضي    التضخم السنوي في مصر يسجل 10.3% ديسمبر 2025    صدام العمالقة في أمم إفريقيا 2025.. الجزائر ونيجيريا على أعتاب نصف النهائي    أستاذ قانون يطالب بتأجيل إصدار قانون المحليات.. الوقت غير مناسب    الأرصاد تحذر من التقلبات الجوية والبرودة الشديدة في فترات الليل    الصحة: تقديم 22.8 مليون خدمة طبية من خلال المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة في 2025    هل تجوز الصلاة أمام موقد النار؟ الأزهر يُجيب    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر التي.. صفحات من دفتر الأحوال في كتاب لسعد القرش
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 01 - 2026

أصدرت دار الثقافة الجديدة كتابا عنوانه «مصر التي..» للروائي سعد القرش، وقد أهداه إلى الكاتب الراحل صنع الله إبراهيم الذي قرأ الكتاب، وتحمس لنشره، وحمل الغلاف الأخير تنويها منه بأسلوب الكتاب الذي صمم غلافه الفنان عمرو الكفراوي.

الكتاب أقرب إلى دفتر أحوال عصري، شهادة على تحولات في المشهد المصري الحالي.. في العمران، والعادات السلوكية واللغوية، والأذواق التي جعلت قطاعا من المصريين على سبيل المثال يأنس تلاوة خليجية آلية للقرآن الكريم، بعد عقود من انفراد القراء المصريين بالتلاوة المصرية المميزة، حتى قبل إنشاء إذاعة القرآن الكريم.

الكتاب يناقش هذه القضايا، من خلال ثلاثة أبواب، أولها يتناول جوانب من هذه التحولات. ويضم الباب الثاني فصولا منها: "صعود التَّوْلة"، "المصريات لا يعرفن تحرير المرأة"، "السلفنة.. التعبّد بالسطو على شارع خفرع ومنحه إلى خاتم المرسلين"، "هل كانت مصر جنة؟.. مشاهد طائفية في زمن التعصب الوسطي"، "الجرذان يثقبون السفينة"، "جورباتشوف في مصر".
أما الفصل الثالث وعنوانه "طيّ السجل للكتب" فهو قراءة في عدة مؤلفات تنقب في التاريخ القديم وصولا إلى حروب المستقبل.
وبين الأبواب الثلاثة مقدمة عن دلالة اسم "مصر"، ماذا كانت وكيف أصبحت. وخاتمة تبحث إمكانية الاكتفاء بكلمة "مصر" وحدها، في اقتراح يميل إلى أن هذا الاسم، هذه الكلمة المفردة، تكفي لجمع المصريين على كلمة سواء.
من مقدمة الكتاب نقرأ:
لدى أغلب المصريين زهو مرَضيّ بتاريخ يجهلونه. لا يفرق كثيرون بين الأسرة الرابعة، أسرة بناة الأهرام في الدولة القديمة، والأسرة الثامنة عشرة التي أسست عصر الإمبراطورية في الدولة الحديثة، يجهلون تاريخ بناء الهرم الأكبر في القرن السابع والعشرين قبل الميلاد، متأثرين بأساطير العهد القديم، وفيلم «الوصايا العشر» لسيسيل دي ميل، ويصور بناء الهرم بين عصري سيتي الأول وابنه رمسيس الثاني.
يصعب على زائر المتاحف أن يتخيل، ولو في ساعة شيطان، أن المصريين المحدثين هم أبناء القدماء العظام، فلماذا لم يرثوا ما في داخل المتاحف من علوم وفنون وتحضّر؟ في حين تحيط بالمتاحف أشكال التخلف.
يتخيل المصري الذي لم يغادر، وفي غير ساعة شيطان، أن مصر محور العالم، لا يستقيم حوار في أي مكان، ولا إثارة قضية، إلا بذكرها والرجوع إليها. وحين نسافر نكتشف أن مصر مثل غيرها، وأنها ربما صارت عجوزا أكثر من اللازم، وأن الدنيا أكثر سعة وجمالا من ضيق الأفق، وأن الرسالة التي كان حملها يثقل كاهلنا، في فترة سابقة، نفد مفعولها بسبب عدم التواصل، وأن المستهدفين بالرسالة نضجوا ونافسوا وتمردوا. زرت بلاد المغرب سبع مرات، وللمغرب والجزائر النصيب الأكبر. لم أرَ مصر، رأيت «الغياب»، هناك «حضور» باهت، أقرب إلى الذكرى، وأبطاله ناهزوا الستين، شهدوا نهاية ذلك «الحضور»، حين كان لمصر دور تشرف بتقديمه، قبل أن يصاب القلب بالعلل، وتتطاول الأطراف وتتجاوز أحيانا. لا أحد يلوم الجيل المغاربي الجديد، الذي بلغ خمسين عاما لا أثر فيها لمصر، وهو ليس مضطرا إلى استعارة تجربة جيل سابق أدرك أهمية الدور المصري.
لكن الأجيال الجديدة، في المغرب والمشرق، ليس لديها حنين إلى ما هو مصري. لا يحنّ الإنسان إلا إلى ما يألف ويعتاد. وهذا المثلث الخطير، الذي رسمه ابن بطوطة ببصيرته، ينهض من جديد، فيجعل مصر مكانا طاردا. حتى أبناؤنا يحلمون بالهجرة.
ولا تسعى هذه الفصول إلى تقديم إجابة، إنها إشارات إلى المشهد (أخشى أن أقول: المأتم)، في التباساته وتحولاته، فلا أزال أحاول القبض على مصر التي تغيب ملامحها بحكم الشيخوخة، أو تغيّب بفعل فاعل. أخشى أن تنطفئ، ولا تخلف جمرًا. أراهن على الجمرات.
هنا فصول أقترب فيها من هذا المشهد المصري الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.