قالت الكاتبة نسمة يوسف إدريس، إن روحية بطلة روايتها "غواية" شخصية حقيقية قابلتها في الواقع، وتحديدا في ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير. جاء ذلك خلال فعاليات حفل إطلاق ومناقشة رواية "غواية" للكتابة نسمة يوسف إدريس، والصادرة حديثا عن دار الشروق، وذلك في مطعم سيريل بالمعادي. وناقشها الناقد الدكتور حسين حمودة، والدكتورة سحر صبحي عبد الحكيم، والكاتبة ضحي العاصي، والدكتور حازم ياسين، وأدار المناقشة الكاتب الصحفي محسن عبد العزيز. وأضافت نسمة إدريس، أن الأجيال القديمة كانت متحررة أكثر من الأجيال الجديدة، وذلك لأنهم كانوا يملكون شخصية، ولكن الآن أصبحت الأجيال نسخ، لديهم شكل الحرية، ولكنهم مسجونين في العالم الجديد. وأكد أن الرواية تحاول البحث عن حرية الروح، وليس حرية المرأة أو الرجل بشكل شخصي. وبدروه، قال الكاتب الصحفي محسن عبد العزيز، إن روحية بطلة رواية "غواية" تتماهى حريتها، ومطالبتها بتلك الحرية مع حرية الوطن، وذلك على مدار أحداث الرواية، حيث نمر بتأريخ أحداث مرت بها مصر تتماهى معها البطلة، تطالب فيها البطلة بالحرية، والوطن أيضا. وقالت الدكتورة سحر صبحي عبد الحكيم، إن رواية "غواية" نص غني للغاية، وبديع، ومكتوب بلغة سلسة، وأبدعت كاتبته نسمة يوسف إدريس في استخدام الرمزيات باحترافية عالية. وأكدت في ختام حديثها، أن الرواية مليئة بالغوايات المختلفة، ولكن الغواية الأكبر في هي غواية الحلم، والتي نكتشفها في نهاية الرواية. وحضر الحفل، المهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة مجموعة الشروق، أميرة أبو المجد العضو المنتدب بدار الشروق، ةرجل الأعمال صلاح دياب، ةالكاتب الكبير محمد سلماوي، السيناريست الدكتور مدحت العدل، ةالفنانة سلوى محمد علي، والفنان أحمد شاكر، والإعلامية سهير جودة، والمخرجة هالة خليل، والناقد الدكتور حسين حمودة، والكاتبة الدكتوة سامية محرز، والكاتبة فيموني عكاشة، وسحر عبد الرحمن مدير تحرير جريدة الأهرام، والكاتب والروائي سامح الجباس، ونانسي حبيب مسئول النشر بدار الشروق، ومجموعة كبيرة من محبي وقراء الكاتبة نسمة يوسف إدريس. ومن أجواء الرواية نقرأ: "بعض الأرواح تُولد وفي جوفها حكايةٌ تنتظر مَنْ يرويها. «روحية» لم تكن مجرد امرأة، بل كانت مخطوطةً حيَّةً كُتبت فصولها الأولى بقلم التقاليد الصارمة، ومُزِّقت صفحاتها بأيدي الخوف والخيبة. عاشت كسرٍّ في بيتها، وكغريبةٍ في فراش زوجها، تبحث عن معنى لوجودها في مرايا صامتة، وفي رائحة البَخور الهندي التي تملأ أركان عالمها المغلق. لكن «الغواية» ليست دائمًا حكايةَ جسد، بل هي غوايةُ الروح، حين تجد مَنْ يقرؤها بلا خوفٍ في رحلةٍ محمومةٍ تنسجها نسمة يوسف إدريس بين ذاكرة مصر المتقلِّبة ودهاليز النفس البشرية، نتتبع أثر روحية وهي تحفِر عن ذاتها الحقيقية. من لعنة كابوس قديم يطارد زوجها، إلى نبوءة «تاروت» غامضة على سطح سفينة متجهة إلى المجهول، وصولًا إلى لقاءٍ يوقظ فيها المرأة التي ظنَّت أنها ماتت. هذه الرواية هي خريطة سرية لذاكرةِ امرأةٍ قرَّرت أنْ تُعيدَ كتابةَ قدرِها، وأنْ تكتشفَ أنَّ الحرية ليست في الهروب من السجن، بل في هدم جدرانه من الداخل. حكاية عن الشفاء الذي يأتي بعد الانكسار، وعن كيف يمكن للحظةِ صدقٍ فنيٍّ واحدة أنْ تمحوَ عمرًا من الزَّيف". ونسمة يوسف إدريس؛ كاتبة مصرية، تعمل أستاذ مسرح وأدب مقارن في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «ملك ولَّا كتابة» التي حصلت على جائزة ساويرس الثقافية (المركز الثاني)، ومسرحية بعنوان «طاقة القدر انفجرت»، ونُشرت لها عدة مقالات في صحف ومجلات وتعد «غواية» روايتها الأولى.