واصل علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، يرافقهما الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، وعدد من قيادات وزارة الزراعة والمحافظة، جولتهم التفقدية لمتابعة المشروعات والكيانات الزراعية بالمحافظة، حيث شملت الجولة تفقد زراعات القمح بمركز إطسا، والجمعية الزراعية ومجمع الخدمات الزراعية بقرية أبو صير، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة». وتفقد وزير الزراعة ومحافظ الفيوم أحد حقول القمح المنزرعة بصنف «سدس 14»، والذي تمت زراعته خلال الأسبوع الأول من نوفمبر الماضي، حيث تبين أن الحالة العامة للمحصول جيدة، لما يتميز به هذا الصنف من إنتاجية مرتفعة ومقاومة للأمراض. كما شملت الجولة تفقد مجمع الخدمات الزراعية بقرية أبو صير، والجمعية الزراعية المطورة التي تم إنشاؤها ضمن مشروعات مبادرة «حياة كريمة» بمركز إطسا، حيث يضم المجمع جمعية زراعية حديثة، ومركز إرشاد زراعي متطور، ووحدة بيطرية متكاملة، إلى جانب مجمع ألبان متطور لخدمة مربي الماشية وزيادة القيمة المضافة لمنتجاتهم. وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تضع الفلاح المصري في مقدمة أولوياتها، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن سعر توريد القمح قبل بدء موسم الزراعة بوقت كافٍ، بواقع 2350 جنيهًا للإردب، وهو سعر مجزٍ يهدف إلى تشجيع المزارعين وضمان هامش ربح عادل لهم. وأوضح الوزير، أن القمح يُعد محصولًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، مؤكدا أن المستهدف خلال الموسم الحالي توريد نحو 5 ملايين طن، بما يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من قمح رغيف الخبز المدعم. وأشار فاروق، إلى الدور المهم لمراكز البحوث الزراعية في استنباط أصناف عالية الإنتاجية، ودور الميكنة الزراعية في تسهيل عمليات الزراعة والحصاد وتقليل الفاقد، موجهاً بضرورة تكثيف التواجد الميداني لمهندسي الإرشاد الزراعي لتقديم الدعم الفني اللازم للمزارعين. وشدد وزير الزراعة على التزام الوزارة بتوفير جميع حصص الأسمدة المدعمة للمزارعين، وتوزيعها من خلال منظومة «كارت الفلاح» لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي تلاعب، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ إجراءات حاسمة وضرب بيد من حديد ضد المتلاعبين بمقدرات الفلاح أو تسريب الأسمدة المدعمة للسوق السوداء. وأضاف، أن الوزارة نجحت خلال الموسم الحالي في توفير كامل المقررات السمادية وإتاحتها بالجمعيات الزراعية وفقاً للحصر الفعلي والضوابط المنظمة، مع الإعلان الواضح عن الكميات والأسعار، وعدم السماح بفرض أي زيادات أو ربط صرف الأسمدة بشراء منتجات أخرى، مؤكداً وجود رقابة مستمرة على الجمعيات الزراعية واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المقصرين. من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، أهمية الحفاظ على الأراضي الزراعية ومنع التعديات عليها، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية وفي مقدمتها محصول القمح، بوصفه أحد أهم محاصيل قوت الشعب المصري. كما أشاد محافظ الفيوم بالدور المحوري الذي تقوم به المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في دعم القطاع الزراعي، من خلال إنشاء وتطوير المجمعات الخدمية، مؤكداً أن هذه المجمعات تمثل حلقة وصل فعالة بين الدولة والمزارعين، وتسهم في تقديم الخدمات الزراعية والإرشادية بشكل متكامل، بما ينعكس إيجاباً على زيادة الإنتاج وتحسين مستوى معيشة الفلاحين.