تراجعت الأسهم الأمريكية، في بداية تعاملات الأربعاء، مع نهاية عام استثنائي في بورصة وول ستريت، مدفوعا بالتفاؤل والغموض على حد سواء. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 0.2%، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 111 نقطة، أو 0.2%، بحلول الساعة العاشرة و7 دقائق بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما انخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.2%، وتأتي هذه المؤشرات بعد سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام. من المتوقع أن يكون التداول خفيفا قبيل عطلة رأس السنة الميلادية غدا، حيث ستكون الأسواق مغلقة. ومع تبقي يوم تداول واحد فقط قبل نهاية العام، أغلق معظم كبار المستثمرين مراكزهم لهذا العام، وكان حجم التداول محدودا للغاية. وحتى بعد التراجع الطفيف الذي أعقب عيد الميلاد، لا تزال المؤشرات تسير على خطى تحقيق مكاسب قوية هذا العام. وقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 17% هذا العام، مسجلا بذلك ثالث مكاسب سنوية متتالية بأكثر من 10%. وارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 21.3% وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 13.7% خلال العام. جاءت مكاسب وول ستريت في العام الحالي مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الذكاء الاصطناعي وإمكاناته في تعزيز الأرباح في جميع القطاعات تقريبا، إلا أن السوق لم تخل من التقلبات خلال هذه الفترة، وسط تذبذب فرض الرئيس دونالد ترامب للتعريفات الجمركية على السلع المستوردة، وعدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 5% تقريبا في 3 أبريل/نيسان الماضي عقب الإعلان عن الرسوم الجمركية الأمريكية الشاملة، مسجلًا أسوأ أداء له منذ انهيار عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، ثم انخفض بنسبة 6% أخرى في اليوم التالي، بعد أن أثار رد فعل الصين على الرسوم الجمركية مخاوف من تصاعد الحرب التجارية بين بكين وواشنطن. كما سادت المخاوف سوق سندات الخزانة الأمريكية. وساهمت التقارير القوية عن أرباح الشركات، وثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي في دفع الأسواق نحو الارتفاع.