علاء شبل وماهر عبدالصبور وحمادة عاشور وأميرة عاصى وخميس البرعى ومصطفى الملاح مواطنون يشكون من ارتفاع أسعار الكتب بنسبة 40 % ومبادرات أهلية لتخفيف الأعباء رئيس شعبة الأدوات المكتبية: الزيادة طبيعية ومتناسبة مع انخفاض قيمة الجنيه أصحاب المكتبات: أسعار مستلزمات الطباعة والورق وراء زيادة الكتب ولجأنا إلى التقسيط للتسهيل على أولياء الأمور أثار الارتفاع الكبير فى أسعار الكتب الخارجية للعام الدراسى الجديد وبنسب تجاوزت 40% عن العام الماضى، غضب الأسرة المصرية، فى ظل غلاء كل ما يتعلق بالأدوات المدرسية، فى وقت طالب أعضاء بمجل النواب، الحكومة، بالتحرك لمواجهة الأزمة بعد تلقيها الكثير من الشكاوى طوال الفترة الماضية بشأن الأسعار المبالغ فيها. ورصدت «الشروق» ارتفاع الأسعار فى المحافظات، حيث تشهد مكتبات بيع الكتب الخارجية فى قنا، إقبال المواطنين على شراء الكتب رغم ارتفاع الأسعار، فى حين تركز حديث أولياء الأمور على إعلان الغضب من هذه الأسعار المبالغ فيها، فى حين أرجع أصحاب المكتبات ومسئولون بالغرفة التجارية زيادة الأسعار إلى ارتفاع مستلزمات الطباعة والورق. يقول أحمد حمدى شاهين، أحد أولياء الأمور، والد طفلين فى التعليم الأساسى، أحدهما فى الصف الرابع الابتدائى والآخر فى الصف الأول إنه اشترى لهما 7 كتب خارجية بمبلغ 960 جنيه وهو مبلغ كبير مقارنة بأسعار العام الماضى، ومقارنة بدخل الأسرة نفسها، مشيرا إلى أنه مازال يحتاج إلى أضعاف هذا المبلغ لشراء باقى مستلزمات العام الدراسى للطفلين. وأضاف يوسف عبدالرحمن، أحد أولياء الأمور، أن أسعار الملخصات والكتب الخارجية هذا العام تجاوزت الزيادة فيها نحو 40% عن العام الماضى، وهو ما جعل هناك حالة كبيرة من الغضب تسود بين المواطنين الذين يشترون هذه الكتب رغما عنهم. وأرجع خالد حسين، صاحب مكتبة فى قنا، ارتفاع أسعار الكتب الخارجية والتى تتجاوز ال700 جنيه لطالب فى الصف الرابع الابتدائى إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الطباعة والورق التى أدت إلى زيادة أسعار الكتب الخارجية عن الأعوام الماضية، مطالبا أولياء الأمور بالاحتفاظ بهذه الكتب للعام المقبل وعدم الاستغناء عنها نهائيا. وأرجع مصدر فى الغرفة التجارية، ارتفاع أسعار الكتب لارتفاع سعر الدولار فمعظم مستلزمات الإنتاج يتم استيرادها من الخارج هذا بالإضافة إلى زيادة أسعار الورق والطباعة وهو ما تسبب فى زيادة الأسعار بهذا الشكل. وفى المنيا، قال محمود حسين، والد 5 تلاميذ بمراحل التعليم المختلفة، إنه اضطر للبحث عن سوق الكتب المستعملة لتفادى الاعتماد على الكتب الجديدة التى زاد أسعارها بشكل لافت. وأضاف أنه ذهب لشراء كتاب الكيمياء لابنته التى تدرس بالصف الثالث الثانوى العام علمى علوم، ففوجئ بأن هناك جزأين واحد للأسئلة والآخر للشرح، يبلغ ثمنهما 480 جنيها، بخلاف مذكرة طلبها المعلم وصل سعرها 250 جنيها، أى المادة الواحدة ستحتاج 730 جنيها بخلاف أجر المعلم. فى هذا السياق، قال فولى صديق، وهو مدير مدرسة بالمعاش، إنهم يبحثون التنسيق مع عدد من المعلمين لتوفير كتب قديمة وعرضها على أولياء الأمور بسعر زهيد، تخفيفا عليهم. «فوجئنا ببدء الدروس الخصوصية للعام الجديد مع بداية أغسطس، فلم ينتظر المعلمون بدء الدراسة والشرح من كتاب الوزارة بل يطالبون بكتب خارجية التى أصبحت أسعارها نار تفوق الخيال» بحسب سعيد حافظ، ولى أمر بالبحيرة. ففى البحيرة، عبر الأهالى وأولياء الأمور عبر منصات التواصل الاجتماعى عن غضبهم الشديد بسبب الارتفاع الملحوظ فى الكتب الخارجية مطالبين المسئولين والجهات المعنية بتخفيض أسعار الكتب رأفة بالحالة المادية لكثير من الأهالى. ودفع الارتفاع الكبير فى أسعار الكتب الخارجية بعض المواطنين إلى تنظيم المبادرات التى تساعد على تخفيف العبء عن أولياء الأمور من غير القادرين من خلال توفير الكتب الخارجية المستعملة والجديدة، حيث أطلق جروب قريتى زاوية الناعورة، وجزيرة الحجر بمركز الشهداء فى المنوفية على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» مبادرة 1000 كتاب. وأوضح سامح الوردانى أحد الشباب بقرية زاوية الناعورة أن مبادرة «1000 كتاب» الهدف منها توفير 1000 كتاب خارجى لمختلف المراحل التعليمية من القادرين لغير القادرين من أولياء الأمور، مؤكدا أنه تم توفير حتى الآن ما يقرب من 800 كتاب خارجى سيتم توزيعها بالمجان لغير القادرين من أولياء الأمور. وفى كفر الشيخ، قال محمود حسنى، صاحب مكتبه لبيع الكتب الخارجية، إن الكتب ارتفعت جدا وأن كتب المرحلة الابتدائية ارتفعت بشكل كبير إلى ما بين 150 و170 جنيه للكتاب، بينما المرحلة الإعدادية يتراوح سعرها ما بين 170 إلى 190 جنيها للكتاب، والمرحلة الثانوية ما بين 230 إلى 450 جنيها. إلى ذلك، لجأت بعض المكتبات إلى تقسيط ثمن الكتب، خاصة فى حالة وجود أكثر من ابن فى المدرسة واحتياجهم لعدد من الكتب يشمل عددالمواد التى يدرسونها، وهو ما أكدته سامية عبداللطيف على المعاش أنها تتفق مع صاحب مكتبة فى المنطقة التى تسكنها على تقسيط ثمن الكتب الخارجية لأبنائها الاربعة الطلاب فى المراحل التعليمية المختلفة. وأعلنت عدد من الأحزاب عن مبادرة لبيع الكتب الخارجية بأقل من سعرها كمساهمة فى حل المشكلة وهو مافعلته بعض الجمعيات الاهلية، واستغل بعض الطامحين للانتخابات القادمة بإعلانهم عن توفير الكتب الخارجية مجانا للفقراء والمحتاجين واليتامى وذلك فى طنطا والمحلة وبعض المراكز الأخرى. من جهته، قال صفا بركات نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الكتب والملخصات الخارجية مطبوعة على الكتاب من الخارج، حيث تدون دور النشر سعر البيع للمستهلك، وبالتالى لا يستطيع أى تاجر أن يبيع بسعر آخر غير السعر المثبت على الكتاب «جميع الكتب أسعارها مثبتة والسعر ملزم». وأرجع بركات أسباب ارتفاع الأسعار هذا العام بنسبة 40% لزيادة سعر الدولار بالإضافة إلى لارتفاع طن الورق من 15 ألف جنيه إلى 40 ألف جنيه، قائلا إن الزيادة طبيعية ومتناسبة مع انخفاض قيمة الجنيه. وأوضح أن أسعار الكتب ترتفع من مادة لأخرى نتيجة لاختلاف عدد الصفحات أو خامات الورق المستخدم، ونوعية الغلاف، مبينا أنه يوجد عدة عوامل تتحكم فى تحديد سعر الكتاب منها نسبة لمن يضع الكتاب، فضلا عن تكلفة إنتاج الكتاب من ورق واحبار والغلاف والدعايا، فضلا عن ان الدار تضع فى الحسبان إمكانية رجوع بعض الكتب بنهاية الترم. يأتى ذلك فى وقت أكدت فيه النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، أهمية تحرك الحكومة تجاه أسعار الكتب الخارجية التى أصبحت مبالغا فيها خلال الأيام الجارية، موضحة أنها تلقت الكثير من الشكاوى طوال الفترة الماضية بشأن الأسعار المبالغ فيها والتى أصبحت مرتبطة بالكتب الخارجية، فى ضوء الانتشار الكثيف للدروس الخصوصية هذا العام قبل انطلاق العام الدراسى من الأساس. وقالت سليم إن الحكومة وأجهزتها المعنية تقف موقف المتفرج تجاه حالة المبالغة فى الدروس الخصوصية هذا العام والتى انتشرت بشكل كبير لأول مرة فى القرى والأرياف على شكل سناتر بعد أن كانت مقتصرة على المدن، وهو أمر ينذر بأن الظاهرة فى توسع كبير دون أى تحركات حكومية، وبجانب ذلك الكتب الخارجية وأسعارها وهو ما سيكون له الأثر السلبى على الحركة التعليمية فى المدارس ومن ثم تحميل أعباء جديدة على الأسرة المصرية.