أسعار الخضراوات اليوم السبت 11 أبريل في سوق العبور للجملة    نيويورك تايمز: إيران عاجزة عن العثور على الألغام المزروعة في مضيق هرمز    اليوم.. طقس مائل للحرارة إلى حار نهارا وأتربة عالقة والعظمي بالقاهرة 27    محاكمة 12 متهما بخلية اللجان الإدارية بالتجمع.. اليوم    الثلاثاء.. انطلاق الدورة ال52 لمهرجان جمعية الفيلم بمركز الإبداع الفني    يفرز ديدان من الأنف عند العطس| قصة سيدة تعاني من مرض نادر    بعد وصول الوفد الأمريكي، إعلام إيراني: من المرجح أن تبدأ مفاوضات باكستان بعد ظهر اليوم    غارة إسرائيلية على النبطية جنوبي لبنان    مصرع وإصابة 13 في انقلاب ربع نقل بالصحراوي الغربي المنيا    من الفوضى إلى الانضباط.. كيف صنع الزمالك قوته من قلب الأزمات؟    سيراميكا يسعى لتخطي الأهلي بمواجهة إنبي في الدوري المصري    تصاعد المطالب بتسليم الإرهابي الهارب يحيى موسى من تركيا    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. السبت 11 آبريل 2026    "الأسطورة راجع بقوة.. عبد الباسط حمودة يشعل صيف 2026 بألبوم جديد بطعم الشعبي العصري"    اللعبة 5 تنطلق الليلة.. مغامرات جديدة وتحديات غير متوقعة تعيد الثنائي الأشهر إلى الواجهة    تطورات مقلقة في الحالة الصحية ل عبد الرحمن أبو زهرة... والأسرة تكشف الحقيقة الكاملة وتضع حدًا للجدل    عصام عمر: أبحث عن التأثير وليس مجرد الظهور    بعد منافسة رمضان، «العركة» يجمع العوضي ومحمد إمام في تعاون مفاجئ    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    دوي الانفجارات يهز الجنوب.. غارات إسرائيلية جديدة على لبنان    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق المنيب لمعرفة الأسباب وحصر الخسائر    لغز العثور على جثة سيدة مشنوقة داخل منزلها بعد أيام من ولادتها    سقوط لصوص الهواتف المحمولة في قبضة الداخلية    تأييد توقيع عقوبة الإعدام.. لقاتل المصريين بقطر    د. محمد كامل مكتشف «السلحفاة المصرية العملاقة»: مصر كانت «جنة استوائية» قبل 70 مليون سنة!    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    بالأسماء، مصرع وإصابة 11 شخصا في حادث انقلاب سيارة بالقليوبية    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    تأكيدًا ل«البوابة نيوز».. سفير الكويت: ودائعنا في مصر تتجدد تلقائيًا    نائب رئيس الزمالك يهنئ اللاعبين والجهاز الفني بالفوز على بلوزداد    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    عرض "متولي وشفيقة" يواصل لياليه على مسرح الطليعة (صور)    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب الفوز على بلوزداد    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    رئيس البرلمان الإيراني: لدينا حسن نية لكن لا نثق في الجانب الأمريكي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بلوزداد    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    رئيس الوفد يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والمسيحيين بعيد القيامة المجيد    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعادة توطين الإنتاج يهدد إفريقيا
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 04 - 2022

نشر موقع AllAfrica مقالا بتاريخ 25 إبريل للكاتب جوناثان مونيمو تناول فيه اتجاه الشركات الكبرى إلى إعادة توطين مصانعها فى دولها أو فى مناطق جغرافية قريبة من دولها مخافة من عرقلة سلاسل الإمداد العالمية التى تسببت فيها جائحة كورونا والحرب فى أوكرانيا، وما له من تأثير على زيادة معدلات الفقر المدقع فى أفريقيا.. نعرض منه ما يلى.
أدت الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن تفشى وباء كورونا فى عام 2020 وغزو روسيا لأوكرانيا فى فبراير من هذا العام إلى زيادة مخاطر تراجع التكامل التجارى بين الدول؛ وهى عملية يشار إليها باسم تراجع العولمة التجارية. أصاب الوباء سلاسل التوريد باضطرابات فى جميع أنحاء العالم، وبدأت الشركات فى بعض الاقتصادات المتقدمة إعطاء الأولوية لإعادة توطين الإنتاج سواء إلى الداخل أو إلى مناطق جغرافية قريبة، بعدما تم نقل عمليات الإنتاج فى الماضى إلى آسيا. من المتوقع أن يؤدى هذا إلى تجنب الاضطرابات المستمرة والمستقبلية فى سلاسل التوريد، وضمان تدفق ثابت وآمن من السلع. زاد الغزو الروسى لأوكرانيا سلاسل التوريد العالمية بمزيد من التدهور، وزاد من اتجاه الشركات نحو تقليل اعتمادها على سلاسل التوريد العالمية، وهذا ينطبق بشكل خاص على الشركات فى أوروبا والولايات المتحدة.
هذا يهدد بمزيد من الضغوطات على اقتصادات القارة الأفريقية، التى تعانى بالفعل من تضخم أسعار الطعام والوقود الذى فرضته الحرب فى أوكرانيا. يفرض عالم تتراجع فيه العولمة مخاطر كبيرة على أفريقيا، وهذا ما أكدته نتائج تقرير صدر حديثا عن البنك الدولى، ويظهر كيف أن عكس مسار العولمة من خلال إعادة توطين عمليات الإنتاج لديه القدرة على دفع ما يقرب من 52 مليون شخص إلى الفقر المدقع.
سيكون أولئك الذين يعيشون فى أفريقيا جنوب الصحراء الأكثر تضررا، وسيزداد فقر القارة.. تسارع التكامل التجارى العالمى (نسبة التجارة من الناتج المحلى الإجمالى العالمى) بعد عام 1990، ثم تباطأ بعد أن بلغ ذروته فى عام 2008 عندما تسببت الأزمة المالية فى حدوث ركود اقتصادى. يرتبط الارتفاع الملحوظ فى التكامل التجارى العالمى خلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادى والعشرين ارتباطا وثيقا بالنمو السريع فى سلاسل القيمة العالمية.
يعد الارتباط بالاقتصاد العالمى أمرا حيويا لتحفيز النمو والتنمية فى القارة، وهذا لأنه يخلق فرصا للشركات للتخصص فى مهام محددة، ومن ثم الاندماج فى سلاسل القيمة العالمية حتى فى ظل افتقارهم للقدرات التنافسية أو القدرة على إنتاج منتج كامل محليا. بالإضافة إلى ذلك، توفر المشاركة فى سلاسل القيمة العالمية للشركات الأفريقية ولوجا أفضل إلى رأس المال والتكنولوجيا والمدخلات الأخرى اللازمة لتحديث المنتجات وزيادة تنوعها. من المهم الإشارة إلى هذا نظرا لارتفاع التكاليف على الشركات الأفريقية مما يقلل قدرتها على المنافسة فى الأسواق الإقليمية والدولية. تعوق هذه التكاليف الشركات الصغيرة والمتوسطة اللتين تعتبران العمود الفقرى للعديد من الاقتصادات الأفريقية. لذلك يعد الدخول فى سلاسل القيمة العالمية أمرا بالغ الأهمية لعدة أسباب: أولا، تعزيز نمو الشركات الأفريقية الصغيرة والمتوسطة، ثانيا دعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية فى تعزيز التكامل التجارى الإقليمى، ثالثا تنويع هياكل الإنتاج والتصدير، أخيرا انتعاش عملية التصنيع... هذه النتائج الإيجابية من شأنها الحد بشكل كبير من الفقر فى إفريقيا، وتذكرنا بتأثير الموجة الثانية من العولمة التى تسارعت وتيرتها فى تسعينيات القرن الماضى، والتى ساعدت الاقتصادات الآسيوية والناشئة على انتشال الملايين من الفقر من خلال دعم اندماجهم فى سلاسل القيمة العالمية وتضييق فجوة عدم المساواة فى الدخل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية.
العديد من الشركات الآن تعمل على إعادة توطين مصانعها، ومن بين هذه الشركات شركة بييرير موبيليتىPierer Mobility لصناعة الدراجات النارية والكهربائية التى تقوم الآن ببناء مصانع لها فى بلغاريا لتكون بجوار أسواقها وعملائها الرئيسيين فى أوروبا. كما أعلنت شركة Hugo Boss الألمانية عن خططها لنقل مصانعها إلى أوروبا. فى الولايات المتحدة، وسعت شركة Black & Decker عمليات التصنيع فى أمريكا الشمالية.. الهدف من هذا هو تنمية سلاسل التوريد فى إقليمهم وإيصال المنتجات لعملائهم فى أسرع وقت.
تعمل الحكومات فى الاقتصادات المتقدمة أيضا على تعزيز عمليات إعادة توطين الإنتاج لأسباب جيوسياسية بشكل أساسى، يهدف الاتحاد الأوروبى الآن إلى تعزيز إنتاج الرقائق، ووعد بدعم شركات تصنيع الرقائق مثل شركة Intel Corp بإعانات بمليارات الدولارات. تخطط الولايات المتحدة أيضا لاستثمار مليارات الدولارات لتعزيز إنتاج الرقائق محليا. وتخصص اليابان أموالا ضخمة لتطوير صناعة أشباه الموصلات.
يعكس الحجم الهائل من النفقات الأهمية الجيوسياسية للرقائق المتطورة، والتى تعد حيوية لتحقيق التقدم التكنولوجى الحالى والمستقبلى. الاستثمار الأمريكى والأوروبى فى الرقائق مدفوع أيضا بالمنافسة مع الصين والرغبة فى تقليل الاعتماد على تايوان وكوريا الجنوبية كموردين رئيسيين، المعرضتين للتأثر بإضرابات سلاسل الإمداد والصراعات الجيوسياسية فى المنطقة. وإلى جانب التنافس الجيوسياسى والتوترات بين الصين والغرب، فإن صعود القومية فى الغرب بعد الأزمة الاقتصادية فى عام 2008/2009 أضعف الحماس نحو زيادة تكامل التجارة العالمية. فى الولايات المتحدة على سبيل المثال، كانت أجندة الرئيس السابق دونالد ترامب فى «جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» ضد تكامل التجارة العالمية، وتبنت سياسات حمائية ركزت على الحد من التجارة بين الصين والولايات المتحدة. كما انتشرت تحركات قومية ومعادية للعولمة فى أوروبا وكانت من الأسباب الرئيسية فى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى عام 2020.
العولمة تعزز من تكامل سلاسل القيمة العالمية، وهو مهم لنمو أفريقيا وتنميتها. عانت أفريقيا من وباء كورونا وستعانى أكثر مع تدهور سلاسل القيمة العالمية. تهدد حالات التعافى المتباينة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية فى أفريقيا ومناطق أخرى بعكس المكاسب التى تحققت فى مجال الحد من الفقر. إعادة توطين الإنتاج سيعنى أن التجارة ستهيمن عليها بضع كتل إقليمية قوية فى المستقبل؛ ومن المحتمل أن تشمل هذه الكتل كتلة آسيوية تهيمن عليها الصين، وكتلة بقيادة أمريكية فى أمريكا الشمالية، وكتلة تابعة للاتحاد الأوروبى. يهدد هذا بتراجع التقدم الذى استمر لعقود طويلة فى محاربة الفقر العالمى، وسيتحول العالم إلى مكان أكثر فقرا، وستكون أفريقيا الأكثر تضررا بفصلها عن سلاسل القيمة العالمية.
ترجمة وتحرير: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.